“الحظ”.. آخر فرصة للناس!

“الحظ”.. آخر فرصة للناس!
أخبار البلد -  
اخبار البلد - 
 

زمان كان لفنجان القهوة المقلوب على صحنه إيحاء بالمهابة والتشويق.. وأحياناً تجلس صاحبة الفنجان مصابة بالهلع مما تتوقع أن تسمع!
توقّع المخبوء والتكهّن بالمستقبل، فكرة غالباً ما كانت تستهوي الناس، وتحديداً النساء!
لذلك كان لـ”البصّارة” مقعدها المرحّب به، والمحتفى به على نحو خاص؛ سواء لتقرأ فنجان القهوة، أو لتتبع خطوط الكف وترجمة انحناءاتها وتلوّياتها إلى مشروع زواج لصبية ضجرت من وحدتها، أو ولادة طفل ذكر لامرأة لم تنجب منذ أعوام!
لكن الأكثر جديّة غالباً ما كانوا يستهينون بثرثرات البصّارات ويهتمّون أكثر بـ”الأبراج”؛ فهي إلى حدّ ما أكثر رصانة، وأكثر إقناعاً لأنها على علاقة وثيقة بعلمٍ مهم؛ هو علم "الفلك”.
وقد انتشر الولع بـ”الأبراج” بين الناس، حتى صار عادة لصيقة بالكثيرين والكثيرات؛ بل إن البعض ينتظر قراءتها أحياناً لتحديد برنامجهم اليومي!
الفضائيات بدورها استغلت هذا الشغف فاهتمت باستقطاب المختصين والخبراء لقراءة طالع المشاهدين، وصار بإمكان المرأة المتوجسة شراً من أمر ما أن تتصل بالتلفزيون لتعرف ما الذي يحيكه زوجها ضدها في الخفاء!
صارت "الأبراج” ضرورية للناس ليعرفوا أصدقاءهم أكثر، والمرأة الآن قبل أن تسأل صديقتها الجديدة عن اسمها تسألها عن برجها؛ فتتحمس لها إن كان برجها مواتياً وصديقاً لبرجها، وتنفر منها إن كان برجها لا ينسجم معها!
وإن أعجبت صبية برجل سألته بعد تردّد ومع ابتسامة مشجعة عن برجه، وبعد أن يجيبها غالباً ما تُعلق بكلمة صارت مألوفة: "توقّعت”!
"توقّعت” هي إجابة الكثيرين الآن، وهي تدل على خبرة ما صار يتمتع بها الناس في علم الأبراج، وهي خبرات نسبية ومتفاوتة؛ فبعضهم يعرف حقاً، وآخرون قليلاً، وبعضهم يجامل فيقول: برجك حلو… بينسجم مع الكل!
ثقافة الأبراج تزدهر أكثر كلما ساءت أحوال الناس وصاروا يبحثون عن فرص أجمل في مقبل الأيام، أو كلما تلّبس اليأس أرواحهم فتعلقوا بـ”قشة الأمل”!
والأبراج ليست دائماً دقيقة أو علمية ومدروسة، فالبعض ممّن يُعدّها للصحف أو للتلفزيونات يلجأ لمراجع وكتب لاستطلاع الفلك والمواقيت، ويكون للأمر حينها "مصداقية” من نوع ما!
لكن البعض الأغلب يستعين بالحل السهل؛ وهو نشر أبراج نشرت قبل ذلك عشرات بل مئات المرات في الصحف أو المجلات القديمة؛ فلا تعود لها أي قيمة، لكنها ترضي الفضول أو تثير الفرح أو تجلب الحزن والخشية!
ومن باب الطرافة أكشف لكم سرّا؛ فمرة في إحدى الصحف التي عملت فيها كان زميلي في المكتب الملاصق يعد زاوية الأبراج؛ وكنت أراه يومياً يقصّها من مجلات قديمة وأحياناً حديثة، فالناس ينسون بسرعة، على رأيه، وأحيانا من باب الاحتياط يخلط التوقّعات فيقصّ ما كان مكتوباً لـ”الحمل” ويلصقه لـ”الميزان” أو ينقل ما كان متوقعاً لـ”السرطان” ويضعه لـ”القوس”!
ليست هنا الطرافة في الأمر؛ لكن الطرافة في أنني كنت أسارع صباح اليوم التالي لقراءة برجي بلهفة وشوق! كأنما لم أطّلع البارحة كيف أعدّ صديقي زاوية الأبراج!
ذلك أن رغبة الناس بأي شيء جديد يكسر الرتابة، وحلمهم بأي تغيير في أوضاعهم، يجعلهم دائما تواقين لسماع أو قراءة أي كلمة تعدهم ولو مجرد وعد بأن القادم أجمل!
بعض الناس صاروا يملكون القدرة على أن يعرفوا أبراج مَن هم أمامهم، من خلال قراءة تصرفاتهم أو سلوكاتهم أو حتى نظراتهم.
والبعض كسروا فناجينهم.. وراحوا!

شريط الأخبار الولايات المتحدة تحشد 16 سفينة و40 ألف عسكري في الشرق الأوسط الجيش يسيّر قافلة مساعدات إلى المستشفى الميداني الأردني في نابلس 12.4 الف طن واردات السوق المركزي خلال أول 3 أيام من رمضان البنك المركزي: البنوك لا تتواصل مع العميل للحصول على كلمة مرور حسابه تفاصيل جديدة مروعة عن إقامة الأمير السابق أندرو لدى إبستين ملحس: التعديلات المقترحة على قانون الضمان الاجتماعي لا علاقة لها بأداء صندوق الاستثمار أو قراراته الاستثمارية إيران ترصد التحركات الأميركية وتهدد بضرب القواعد.. فرصة أخيرة قبل التصعيد الكبير الاتحاد الآسيوي يسلط الضوء على إنجاز الحسين إربد في دوري أبطال آسيا 2 5.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان الإفتاء الأردنية توضح حكم تناول المرأة لحبوب تأخير الحيض لأجل الصيام التنمية تطلب حظر نشر أي مواد تتضمن جمع تبرعات لحالات إنسانية عون عبدالكريم الكباريتي عضوا في مجلس ادارة المتحدة المالية متى يصل الزيت التونسي للأردن.. تصريح رسمي نقيب الصاغة: الفضة لا تصنف كمجوهرات ولا تسعر نقابيا في الأردن التعليم العالي ينشر اسماء الترشيح الأولي للمنح الهنغارية للعام 26-27 إعادة انتخاب ناصر اللوزي رئيسا لمجلس مجموعة الخليج للتأمين وقرارات هامة، وتشكيل اللجان الداخلية للمجلس - أسماء مربي المواشي: أسعار اللحوم البلدية والمستوردة في الأردن غالية حديث متداول لضابط (سي آي إيه): ترمب سيهاجم إيران الاثنين أو الثلاثاء لغز أبل الكبير.. لماذا يبيع الناس آيفون 17 برو ماكس رغم نجاحه؟ سيدة تسرق "كندرة" من محل احذية وصاحب المحل يخاطبها "نسيتي تلفونك الي حقه الف"..!! (فيديو)