“جائحة ارتفاع الأسعار”

“جائحة ارتفاع الأسعار”
أخبار البلد -  
اخبار البلد - 
 

تتوالى ارتفعات أسعار السلع والمواد الأولية بصورة متسارعة ودون توقف، هذه الارتفاعات لم تكن وليدة اللحظة فقد بدأت حين عصفت جائحة كورونا بالعالم لتحدث موجة اختلالات في مستويات الطلب والعرض الكلي وفي قدرة سلاسل التوريد على تأمين السلع والبضائع خاصة الاستراتيجية منها، لتأتي الحرب الروسية الاوكرانية لتزيد من تعقيد المشهد، مع توقع ارتفاع أسعار الأغذية والأعلاف بنسبة تتراوح من 8 إلى 20 % حسب منظمة الأغذية والزراعة "فاو” (FAO) لتتصاعد أزمة الغذاء عالميا.
تزامن كل ذلك محليا مع موجة صقيع ساهمت في المعروض من الخضار والفواكه عن المطلوب في الأسواق المركزية لترتفع الأسعار بصورة غير مسبوقة وقد حاولت الحكومة من خلال أذرعها الرقابية التقليدية في الأسواق ضبط محاولات رفع الأسعار غير المبررة من بعض التجار حيث بلغ عدد المخالفات التموينية يومياً خلال الفترة 10-24 من الشهر الحالي ما يقارب 31 مخالفة يوميا في كافة محافظات المملكة،
وأستغرب هنا لماذا هذا الاصرار على هذه الطرق التقلدية في الرقابة على الاسعار وضبطها وعدم استخدام وسائل أخرى اكثر فعالية وكفاءة بذلك كنشر أسعار السلع والبضائع الكترونياً أو بأي طريقة تكون في متناول المستهلك وتمكين الجهات ذات العلاقة في الحكومة من تحديد مواطن الخلل ومعالجته سريعاً.
هل تحديد سقوف سعرية عملياً مفيد للتعامل مع ارتفاعات الاسعار؟ شخصياً اعتقد في حالات الارتفاع المتسارع بالاسعار بأن أثر تحديد سقوف سعرية للسلع غير مجد خاصة اذا ما كان ذلك السعر قريب من السعر التوازني للسوق والذي يكون بالعادة مرتفع أصلا نتيجة ارتفاع كلف الاستيراد والمواد الأولية والبضائع في السوق كما يحدث تماما اليوم ومن الصعب الاستمرار بوضع سقوف سعرية للعشرات من السلع الغذائية التي ترتفع بشكل مستمر من دول المصدرة لها، طبعاً هذه ليست دعوة لترك الرقابة على الأسواق لكنها دعوة للنظر بمحددات أخرى قد تساهم بالحد من هذه الارتفاعات المتسارعة في الأسعار.
إحدى هذه المحددات والتي تستطيع الحكومة فوراً التعامل معها هو العمل على زيادة وتسهيل المعروض من السلع الغذائية والبضائع في السوق المحلي، فإغراق السوق بالسلع الاساسية سيعمل على الحد (ولو نسبياً) من هذا الارتفاع المضطرد، وقد كان القرار الذي تم اتخاذه من قبل البنك المركزي المتمثل برفع سقف سلف التجار والمستوردين من 600 ألف دينار الى مليون دينار في الاتجاه الصحيح بما يضمن تدفقا مستمرا لتلك السلع والحفاظ على المخزون الغذائي.
لنكن واقعين في التعاطي مع مسألة ارتفاع الأسعار، فما يحدث اليوم ليست أزمة أسعار محلية وإنما عالمية، وعلينا التعامل معها بصورة شاملة لقابلية تكرارها مستقبلا، وبالتالي علينا النظر لمسألة التضخم إستراتيجياً ومرحلياً، في المدى القصير يتوجب علينا إغراق السوق بأكبر كمية من السلع الاساسية واعفائها من الرسوم الجمركية، وعلى المدى المتوسط العمل على خفض كلف الطاقة لغايات الإنتاج والتصنيع، أما على المدى الطويل فأعتقد بأنه قد حان الوقت للتفكير بالانتقال ولو تدريجيا من الحالة الاتكالية إلى الاعتماد على الذات أقلها بالسلع والمواد الغذائية الأساسية! كل ذلك مع استمرار الرقابة على الأسواق لكن بطرق مختلفة وليست تقليدية.

شريط الأخبار إسرائيل تستنجد بواشنطن... نفاذ صواريخها الاعتراضية الحرس الثوري يستهدف قواعد أمريكية في عدة دول بالمنطقة باستخدام طائرات انتحارية دقيقة إسرائيل: يبدو أن المرشد الإيراني الجديد قتل... وإيران: سترونه قريبًا إتلاف 11 ألف لتر من العصائر الرمضانية المخالفة في عمّان انفجار عنيف هز منازل في عدد من مناطق إربد إليكم حالة الطقس خلال عطلة عيد الفطر السعيد احترافية القوات المسلحة الأردنية تحبط أوهام اختراق أجواء المملكة إسرائيل تتعرض الآن بهجوم صاروخي إيراني جديد هام من وزارة الخارجية حول الأردني المصاب في دبي جراء هجوم إيراني ترامب يقرّ بتضرر 5 طائرات تزويد بالوقود بعد استهداف قاعدة عسكرية في السعودية اخر تطورات المنخفض الجوي على المملكة وفاة حدث في لواء الشوبك نتيجة عيار ناري بالخطأ من قبل حدث آخر اطلاق مسار الباص السريع بين عمّان والسلط الأمن: 9 إصابات جراء سقوط شظايا صواريخ في الاسبوع الثاني من الحرب كريف الأردن.. لماذا لم تقلل نسبة الديون غير العاملة والقروض المتعثرة أبو عاقولة يعلق على حادثة الاعتداء بالحجارة على الشاحنات الأردنية في سوريا: شاحنتان تضررتا والأمور تحت السيطرة أبو عاقولة يعلق على حادثة الاعتداء بالحجارة على الشاحنات الأردنية في سوريا: شاحنتان تضررتا والأمور تحت السيطرة إيران: 1000 من علماء أهل السنة في سيستان وبلوشستان يبايعون السيد مجتبى خامنئي إيران تدعو المسلمين القاطنين في الإمارات لضرورة إخلاء الموانئ والأرصفة والمقرات التابعة لأمريكا الفيدرالي يجهز مفاجأة للأسواق - توقعات كلمة الرئيس باول