اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

عرب أوكرانيا وعرب روسيا

عرب أوكرانيا وعرب روسيا
أخبار البلد -  
اخبار البلد - 
 

قليل من الناس كانوا واثقين بأن القوات الروسية سوف تطرق أبواب العاصمة الأوكرانية هذا الأسبوع. أنا واحد من كثيرين اعتقدوا أن موسكو تطبق الاستراتيجية المسماة «حافة الهاوية» التي تنسب إلى جون فوستر دالاس، وزير الخارجية في عهد الرئيس الأميركي دوايت آيزنهاور. تقترح هذه الاستراتيجية التلويح الشديد بالحرب وحشد القوات وتأزيم الموقف، إلى حد يقنع جميع الأطراف بأن الحرب باتت قاب قوسين أو أدنى. عندئذ سوف يتنادى الجميع، لإقناع المتصارعين بتقديم التنازلات الضرورية لدرء الكارثة، لأن خسائر السلم، مهما تعاظمت، فلن تساوي كوارث الحرب.
يبدو الآن أن توقعاتنا لم تكن دقيقة، وأن الرئيس الروسي لم يذهب إلى أوكرانيا للتهديد، بل لإنجاز مهمة رفض الأوكرانيون تنفيذها. إخفاق توقعاتنا ليس بالأمر المهم على أي حال، فهو يحدث تكراراً. لكني أردت استثمار المناسبة للحديث حول جانب أثار اهتمامي فيها، وهو يتعلق بالثقافة السياسية العربية.
دعني أبدأ بتوضيح الفارق بين السياسة والثقافة السياسية. يستحيل - في ظني - تعريف السياسة بكلام مختصر جامع مانع. ولذا سأقترح وصفاً لماهيتها، فهي عندي «علاقة تنطوي على استخدام صريح أو ضمني لمصادر القوة العامة، بغرض الجبر المباشر أو غير المباشر، في المجال العام - غير الشخصي». أما الثقافة السياسية فهي تصور الإنسان لنفسه كفاعل في «الحياة العامة» أو متأثر بتحولاتها. وتشمل أفعاله وردود فعله وفهمه للأشخاص والأشياء في عالم السياسة بشكل خاص.
تأثير الثقافة السياسية يتجسَّد في موقف الفرد تجاه الدولة والقوى الأهلية التي تمارس نوعاً من السلطة أو تسعى إليها. كما يظهر في موقفه من القوى والدول الأجنبية، التي تثير اهتمامه لسبب أو لآخر.
بالعودة إلى الحرب الروسية - الأوكرانية، فقد اختلف الجمهور العربي حولها أيما اختلاف. وهو اختلاف يكشف عن تباين الثقافة السياسية بين مجتمعات، لديها مصادر متماثلة للجانب الرئيس من ثقافتها، أعني الجانب الذي يغذي الهوية القومية والدينية، لكن تجربتها الحديثة مختلفة إلى حد كبير.
من الواضح لكل متابع أن الناس منقسمون فعلاً، بين متعاطف مع أوكرانيا ومتفهم للموقف الروسي. الفريق الأول يسمي الاجتياح الروسي غزواً، بينما الثاني يسميه «عملية عسكرية» فحسب. هذا الوصف بذاته ينطوي على حكم هو الأساس فيما يليه. الفريق الذي يصفه بالغزو، يتقبل - من حيث المبدأ على الأقل - الأخبار والمواقف الصادرة من جانب أوكرانيا.
الطرف الثاني لا يجرؤ على امتداح الموقف الروسي، أو اعتباره - على سبيل المثال - إنقاذاً للشعب أو قمعاً للفتنة أو عودة الفرع للأصل... الخ. لكنه يراه مبرراً فحسب. ولو طالعت السبب لوجدته في موقف الحكومة الأوكرانية من إسرائيل، أو تحالفها مع واشنطن. وبعضهم يختصر المسافة، ليخبرك بأنه حيثما وقفت الولايات المتحدة، فهو يقف على الجانب المضاد. وكفى الله المؤمنين القتال.
هناك أيضاً المواقف المتفرعة عن أزمات محلية. نعلم مثلاً أن غالبية السودانيين يقفون مع أوكرانيا، لأن الحكومة تميل إلى الجانب الروسي، أو هكذا يظنون. كذلك الحال في سوريا، وربما غيرها.
أوضحت لي هذه الأزمة أن غالبية العرب اتخذوا موقفاً يعكس انشغالات سياسية راهنة. لكن أقلية صغيرة فحسب، اتخذت مواقف مبدئية نظير رفض الحرب، بالنظر لنتائجها الكارثية على البشر والعمران. لقد رأينا مثل هذا الموقف في روسيا نفسها وفي دول غربية عديدة، فلماذا لم نرَ تعبيرات مماثلة في العالم العربي، أم أنها قد جرت فعلاً، لكنها لم تنل تغطيةً إعلامية، على نحو ما حصل في الدول الأخرى؟

شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً