اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ضرورة تغيير الفلسفة الاقتصادية

ضرورة تغيير الفلسفة الاقتصادية
أخبار البلد -  
اخبار البلد - 
 

الشر المطلق والخير الكامل أمور لا يمكن أن تحدث في العالم الواقعي، وفي مجال الاقتصاد هي أمور مستبعدة، فكل ما يمكن أن نقف عليه هو المزايا والعيوب، وأي قرار اقتصادي يجب أن يرتكن إلى المحصلة الصافية بمزايا تفوق العيوب، والقرارات المتعلقة بالخصخصة توضح هذا الخيط الرفيع بين ما هو مقبول ومرغوب، وضروري في بعض الأحيان، وبين ما يلحق الضرر بالاقتصاد والدولة لأن قرارات الخصخصة إستراتيجية بطبيعتها وتحدد مسألة ملكية أصول الدولة وثرواتها والحقوق المتعلقة باستغلالها لفترات زمنية طويلة.
قطاع الاتصالات كان يتطلب تدخلاً من خلال الخصخصة، لأنها تمكن من الاستفادة من التكنولوجيا التي تقدمها الشركات الدولية، ويستفيد من تحول الاتصالات إلى النموذج التجاري الذي يؤدي من خلال المنافسة إلى العمل على تطوير الخدمات وتخفيض تكلفتها مع الوقت، كما أن الدولة تمتلك أدوات سيادية لإدارة القطاع والتحكم في العوائد المتحققة من خلاله، وخاصة على صعيد الترخيص للخدمات المختلفة.
بالمقابل، فإنه لا يوجد أي منطق اقتصادي يمكنه أن يبرر خصخصة قطاعات التعدين مثل الفوسفات والبوتاس، لأنها قطاعات مرتبطة بثروات محلية ترتبط بأسعار المعادن في الأسواق العالمية، وعمليات التطوير كان يمكن أن يتم تمويلها من خلال القروض ومن خلال استقطاب الخبرات المتخصصة التي يمكن أن تقود عمليات الهيكلة وتغيير نماذج الأعمال المتبعة، لأن تكلفتها ستبقى في المدى البعيد أقل بكثير من العمل على وجود شركاء في أنشطة التعدين، ولعل الارتفاع المقبل في أسعار هذه المعادن بعد الحرب الروسية – الأوكرانية والعقوبات المتوقعة على روسيا، كان من شأنه أن يزيد من العوائد المتوقع تحقيقها للخزينة والاقتصاد الوطني.
المثالان السابقان يوضحان الفرق بين الإدارة الاقتصادية بالقطعة، أو بالفزعة، وفقاً للمصطلح الأردني الشائع، ومحاصرة القرار الاقتصادي في خانة رد الفعل على حادثة أو وضعية اقتصادية معينة ستكون مهما امتدت مؤقتة، وبين التفكير الاستراتيجي الذي يسعى لتوظيف الإمكانيات المتاحة على المدى البعيد، وإعمال الفكر الاستثماري الذي يتطلب رؤية معمقة وأدوات تخطيط مسؤولة، وفي نماذج الخصخصة الأردنية كان واضحاً أن التوجه يتعامل مع ظروف اقتصادية معينة من أجل تقديم حلول مالية لمشاكل تعزيز الإيرادات والمديونية مع تجاهل تغيرات الظروف المتوقعة.
الخصخصة لم تحقق النتائج المرجوة، وقدمت حلولاً مؤقتة لمشاكل دائمة، وعاودت المديونية صعودها المستمر لدرجة عدم وجود قدرة على الإنفاق الرأسمالي والاستثماري بالوتيرة التي يتطلبها الاقتصاد الأردني من أجل توليد فرص العمل وتحسين البنية التحتية والعديد من الأغراض الأخرى، وبقيت جميع أدواتنا موجهة للتعامل مع عجز مالي في الموازنة يتزايد من سنة إلى أخرى، وأصبحت خدمة الدين التي كانت أحد المسوغات للإسراع في الخصخصة تلتهم المزيد من الموارد المتاحة.
الدروس التي خلص لها تقييم الخصخصة لا يجب أن تنصرف إلى تبرئة أو إدانة أي حكومة، ولكن إلى إحداث تغيير جذري في الفلسفة المتبعة لإدارة الشأن الاقتصادي، ولإحداث ما يجب من تغيير في العقلية لتتحيز للتفكير الاقتصادي من غير الخضوع لوطأة الاستحقاقات المالية والنقدية، لأن كلا من الشأن المالي والنقدي يعتبران انعكاساً للأنشطة الإنتاجية والاقتصادية، والتجميل والإجراءات التجسيرية لا تفعل شيئاً سوى استهلاك المزيد من الوقت في حين تبقى المشكلات الجذرية والعميقة على حالها.
المطلوب هو رفع طاقاتنا وإمكانياتنا الاقتصادية، واتخاذ مواقف واقعية حتى لو كانت مكلفة، والتفكير في تخطيط اقتصادي يتجاوز امتحان الموازنة السنوي.

شريط الأخبار المحكمة العليا الأميركية تؤيد شركة الحكمة الأردنية في نزاع براءات اختراع دواء "فاسيبا" جديد فضائح "بوينغ".. ذعر وإصابات إثر انهيار عجلة طائرة قبل إقلاعها طقس صيفي معتدل الجمعة المناصير يزور الجامعة الألمانية الأردنية ويشارك طلبة الجامعات جلسة حوارية حول جائزة زياد المناصير للبحث العلمي والابتكار وسط انفجارات تهز إسرائيل.. "حنظلة" تعلن اغتيال مدير في الموساد (فيديو) تسفير 7 آلاف عامل مخالف منذ عام 2025 وحتى الربع الأول من العام الحالي بيان من الحرس الثوري الإيراني حول التطورات في لبنان: هذا هو شرطنا! الأردن يدين الاعتداء الذي استهدف موقعا تابعا لليونيفيل جنوبي لبنان وزارة الزراعة: 100 ألف طن كمية محصول القمح والشعير المتوقعة لهذا العام "النقل البري": نجري دراسة قد تؤدي لرفع العمر التشغيلي لسيارات تطبيقات النقل الذكي صدور 3 أنظمة في الجريدة الرسمية مرتبطة بالمركبات وسائل إعلام عبرية: مقتل وإصابة جنود إسرائيليين في هجوم صعب لحزب الله إدارة ترخيص السواقين والمركبات تبدأ تطبيق نظام تجديد ترخيص المركبات لسنة 2026 النائب الزعبي لوزير المياه .. ماهي اسباب مديونية ال 15 مليار دينار وهل سيتحملها جيب المواطن ؟ كاميرتان جديدتان لضبط السرعة والتجاوزات على شارع البتراء اتحاد كرة القدم يعلن نقاط بيع قميص النشامى 18.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان اصابة محامي برأسه بسبب سقوط كتلة جبس عليه بقصر العدل بعمان ملف أراضي الشاطئ الجنوبي تحت القبة.. نمور تطالب بكشف جميع عمليات البيع والتأجير منذ 2004 صاحب بسطة في طبربور يناشد الملك: صادَروا بسطتي قبل العيد.. وبعد نشر قصتي حُوِّلت إلى الجرائم الإلكترونية