اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الرجل الشريف الذي خرّب البلد

الرجل الشريف الذي خرّب البلد
أخبار البلد -  
اخبار البلد - 
 

قصة مترجمة للروائي الإيطالي إيتالوكالفينو تقول بما معناه، أنه كانت هناك بلاد كل من فيها اللصوص. وتحت جنح الليل، كان كل ساكن من سكانها يخرج وقد تسلح بعتلة، وتزود بمصباح، يقتحم دار جار له. ولدى عودته عند الفجر، يكون مثقلاً بالغنيمة، كان يجد داره قد تعرضت للاقتحام كذلك.
وهكذا عاش الجميع في تآلف، ولم ينحصر المال بأحد، فكل منهم يسطو على الآخر، وذلك يسطو على من يليه، وهكذا دواليك. وفي هذه البلاد كان العمل مرادفاً للغش، سواء أكنت تبيع أم تشتري. كانت الحكومة منظمة إجرامية شكلت للسرقة من الناس، بينما يمضون كل وقتهم في خداع الحكومة. وعلى هذا النحو واصلت الحياة مسيراتها التي لا يعوقها عائق، لم يكن السكان أغنياء، ولا فقراء.
وذات يوم ظهر رجل شريف. وتحت جنح الليل، وبدلاً من الخروج بكيسه ومصباحه للسرقة، مكث في الدار، وعكف على التدخين وقراءة الروايات. وعندما أقبل اللصوص، شاهدوا الضوء في داره، وهكذا انصرفوا مبتعدين. لم تدم هذه الحال طويلاً، فقد قيل للرجل الشريف إنه أمر لا بأس به بالمرة إن يحيا حياة الدعة، لكنه لا حق له في حرمان الآخرين من العمل، وذلك أنه في كل ليلة يمكثها في بيته تحرم عائلة من قوتها.
لم يستطع الرجل الشريف الدفاع عن نفسه، فشرع بدوره في قضاء الليل خارج داره حتى الفجر، ولكنه لم يستطع إجبار نفسه على السرقة، فهو رجل شريف، ولا مناص له من أن يبقي كذلك.
وفي غضون أقل من أسبوع، وجد الرجل الشريف نفسه بلا نقود ولا غذاء في داره التي تم تجريدها من كل شيء ولكن اللوم وقع عليه وحده، فقد كانت المشكلة تكمن في أنه رجل شريف، الأمر الذي قلب النظام بأسره رأساً على عقب، لقد ترك نفسه يتعرض للسطو دون أن يسطو بالمقابل على أحد. وسرعان ما وجد من لم تتعرض دورهم للسطو من الرجل الشريف أنهم أغنى من الآخرين، وبالتالي لم يعودوا يرغبون في السرقة بعد الآن، بينما أولئك الذين أقبلوا للسطو على دار الرجل الشريف عادوا بوفاض خال، وبالتالي غدوا فقراء.
الآن أدرك الأثرياء أنهم إذا أمضوا لياليهم يمارسون الغنى فقط فإنهم سرعان ما سيصبحون فقراء، وحدثوا أنفسهم قائلين.»لم لا ندفع أجراً لبعض الفقراء مقابل أن يسرقوا لحسابنا؟
أبرمت العقود، وتم الاتفاق على الأجور والنسب المئوية. ولكن النتيجة النهائية كانت أن الأثرياء أصبحوا أكثر ثراء، والفقراء غدوا أشد فقراً.
لمن قد بهمه الأمر: فقد مات الرجل الشريف جوعا.

شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً