اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ننتقدكم وندافع عن الدولة

ننتقدكم وندافع عن الدولة
أخبار البلد -  
اخبار البلد - 
 

يعتب علينا بعض المسؤولين لأننا ننتقدهم، يقولون: أنتم تفتحون أعينكم على السلبيات، وتغمضونها عن الإنجازات، تسنون أقلامكم لتشويه الصورة، وتعطيل المسيرة، تدغدغون عواطف الناس وتبحثون عن "الشعبوية "، بدل أن تكونوا إيجابيين وتساعدونا بتهدئة الخواطر، وتحسين الصورة.
يتحدث هؤلاء بالنيابة عن الدولة، وكأنهم الناطقون الحصريون باسمها، والحريصون عليها، ويتطوع بعض أبناء المهنة بالاعتذار تارة، وتقديم ما يلزم من حجج وذرائع تارة أخري، وكأنهم متهمون بالإخلال بشرف المهنة، وربما بنقص في الوطنية.
أفهم، بالطبع، مثل هذا العتب، والغضب أحيانا، لكن ما لا أفهمه هو أن يتصور بعض المسؤولين أن وظيفة الصحفي أو الكاتب هي الدفاع عنهم، أو التنسيق معهم، أو انتظار إنجازاتهم للترويج لها، فيما الصحيح أن الصحافة وكيل عن المجتمع، تتحدث باسمه، وتمثل ضميره العام، كما أنها سلطة رقابة على أعمال الدولة ومؤسساتها، وعلى حركة المجتمع، وما يمكن أن يحدث فيهما من تجاوزات.
نحن معنيون، كصحفيين، بالدفاع عن الدولة، كما ندافع عن حق الأردنيين تماما، لكن كيف يمكن أن ندافع عن قرارات خاطئة يشهرها البعض باسم الدولة، كيف نساعد المسؤولين بتعظيم الإنجازات، والخروج من دوائر السواد العام، وهم مصرون على ابقائنا في دوائر الشك والخيبة، كلما انفتحت بارقة أمل أغلقوها، وكلما توسمنا إصلاحا أعادونا للوراء؟
نصارحكم بأن بلدنا أصبح في خطر، ومن حقنا أن نخاف عليه، ونغضب من أجله، وأن نصرخ بأعلى صوت : أين هم رجالات الدولة، وأين قيم الدولة التي تأسست عليها، ولمصلحة من يتجرأ البعض على ثوابتها، ولمصلحة من يصمت المعنيون من "رقاب الدولة” ولا يردون، أغلبية الأردنيين عزفوا عن انتقاد الحكومات، بعد أن ارتفعت سقوفهم وتجاوزوا المألوف، من أوصلهم لذلك سوى المسؤولين العاجزين والمرعوبين الذين احتجبوا عن الناس، وحملوا غيرهم أخطاء قراراتهم غير المدروسة؟
هذه فشة خلق أقولها، وأجري على الله، لقد أخطأنا جميعا بحق بلدنا، من تحدث وفجر أخطأ، ومن صمت وانسحب أخطأ، ومن ارتجفت يداه عند اتخاذ القرار الصح ولم يتخذه أخطأ، نحن مسؤولون عما وصلنا اليه، وإن اختلفت أنصبة المسؤولية، ومن واجبنا أن نعترف ونحتكم لضمائرنا، فلهذا البلد فضل على الجميع، وفي هذا البلد خير يكفي الجميع، وإذا أصابه مكروه خسرنا جميعا بلا استثناء، دققوا بصورة الأوطان التي تحولت إلى خراب، والشعوب التي أصبحت مشاريع لاجئين، ستكتشفون حجم الحفرة التي يدفعنا البعض للوقوع بها، وجسامة الفجيعة التي أصر الأردنيون على النجاة منها.
ساعدونا لكي نحتكم للعقل بدل أن يأخذنا صوت الجنون للمجهول، إن لم يكن من أجل القيم التي تجمعنا، فمن أجل مصلحة أجيال قادمة، لا نقبل أن نورثهم مزيدا من الخيبات والأزمات، إن لم يكن من أجل الوطن الذي تقاسمنا فيه المحنة والنعمة، فمن أجل أن تستريح ضمائرنا قبل لحظة الحساب العسير.
يا سادة، هل يسعدكم أن تنتصر أنانيتكم ويخسر الوطن، أو أن تكسبوا مواقعكم وامتيازاتكم، ويفقد شاب واحد في بلدنا ما تبقى لديه من أمل، أو ينام وهو مظلوم، أو يحزم حقائبه ويهاجر، أو يتحسر على حلم جاء ثم تبخر، هل تفهمون. هل تردون؟

شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً