رجال يثيرون الشفقة

رجال يثيرون الشفقة
أخبار البلد -  
اخبار البلد - 

الرجل العربي عموما رجل مُداهن، يؤيد امرأة غريبة في "معركة حقوقها” وهو يحبس خمس نساء من عائلته في البيت!
وهذا مفهوم ضمن ثقافة التزلف، والتقرّب الدبق، الذي يمارسه كثرة من الرجال مقابل نظرة أو ضحكة من امرأة التقاها ولم يسمع غالباً ما تقوله، لأن عينيه مشغولتان بتصفّح شكلها!
ولا يتوانى الرجل، من هذا النوع، عن خلع شرقيته والتنصّل منها، بل وقذفها بأسوأ الصفات، كرمى لعين امرأة قد تمنّ عليه بفنجان قهوة أو تبادله الحديث. ثم سرعان ما يعود لارتداء شرقيته وهو يعود أدراجه متعثرا بساقيه المرتبكتين!
لماذا يخجل الشرقيّ من شرقيته؟ ولماذا لا يقول صراحة إنه يواجه مشكلة جينية يحاول التغلب عليها! وإنه يحاول تفهم التغيرات التي حدثت خلال السنوات الأربعين الأخيرة في مفهوم الحقوق والواجبات، وإنه يعمل على فضّ الاشتباك الحادث في داخله، دون أن يخلع شرقيّته ويتنصّل منها، حتى يكاد يقسم أمام النساء أن جدّه من أصول بريطانية!
لا أفهم لماذا لا يعترف الرجل العربي بأنه يحمل إرثا ثقيلا يربكه، ويعيق مشيته، وأنه يحاول التفاهم مع هذا الإرث، وإعادة قراءته وفق تغيرات الحياة وسيرورتها،.. لا أن يخلعه على سبيل المجاملة في سهرة أو جلسة حديث (لم يسمع خلالها شيئا) لينال إعجاب امرأة احتدت في النقاش!
لا أعرف لماذا يعتقد البعض، ومنهم مثقفون وإعلاميون ومحسوبون على تيار التنوير، أن المرأة العربية تريد حقوقه هو؛ لا حقوقها هي!
فيروح يتنازل لها عنها، ويلفّها بباقة من الكلام المسطّح والغزل الرديء.
ولماذا لا يفهم هذا البعض، أيضا، أن مناصرته لرأي امرأة في ندوة أو حوار يمكن أن تكون بطريقة أكثر نضجاً من التصفيق العالي والتصفير كأنه في مباراة كرة، وأنه قد يتفاعل مع رأي امرأةٍ على مواقع التواصل بطريقة أكثر احتراما، له ولها، من "المديح المجاني” والتعليقات الصبيانية على الصور. ويمكن أن تكون أكثر وعيا من كيل الشتائم للرجال وإعلان البراءة منهم،.. حتى يكاد يقول: صدقيني لستُ منهم!
هذا الدبق الذي يحيط بهؤلاء الرجال، يجعلهم يظهرون بصورةٍ مُنفّرة وتثير الشفقة،.. وحتى لدى المرأة لا يُعدُّ تحصيل الحقوق منهم هم تحديدا انتصارا ذا قيمة!
على الرجل العربي أن يعترف: لديَّ مشكلات في التربية والإرث القَبَلي، ومشكلات في المناهج المدرسية، ومشكلات في فهم الدين وتفسيره، وهي مشكلات جِدّية وقاسية، ولا أستطيع حلّها خلال محاضرة واحدة. وربما أحتاج لتجريفات هائلة في ثقافتي وقناعاتي الموروثة تجاهِك؛ فأنا ضحية مثلكِ تماما!
لكنَّه بصراحة يبدو مثيراً للرثاء حين يتوسّل لامرأة أن تسامحهُ لأنه وُلِد في الشرق!


 
شريط الأخبار أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل