الكاتب يبقى كاتباً أينما حل وأرتحل

الكاتب يبقى كاتباً أينما حل وأرتحل
أخبار البلد -  
أخبار البلد ــ للأسف الشديد يعتقد بعض الكتاب وبالذات من هم في صحف رسمية, أن أغلاق صحيفة رسمية ما أو ربما تغيير منهجها الذي اعتادت الكتابة عليه, يعتقد هؤلاء أن ذلك بالضرورة يصاحبه تغيير في طريقة ومنهجية كتابتهم, هذا الاعتقاد يؤكد لنا حقيقة مفادها أنهم كتّاب مطبوعين في هذه الحالة, وأخطر ما يكون على الدولة وجود كتّاب مطبوعين, طبعتهم الدولة وكتبوا لها بطريقة أو بأخرى, وهذا في حد ذاته ليس مشكلة, المشكلة أن يغيّر هؤلاء الكتّاب مبادئهم التي درجوا عليها إذا ما تغيرت أماكن كتابتهم.

الكاتب الإريتري (أمانويل أسرات) لم يغير من طبيعة كتابته قبل وبعد سجنه, والكاتب التشيكي (فرانز كافكا) لم يغير من طبيعة كتابته قبل وبعد مرضه, والكاتب الروسيّ (ليو تولستوي) لم يغير من طبيعة كتابته قبل وبعد حصوله على جائزة نوبل في الأدب, والكاتبة التشيلية (إيزابيل الليندى) لم تغير من طبيعة كتابتها قبل وبعد انفصال ابيها عن أمها, والكاتبة الأمريكية (هيرت ستو) لم تغير من طبيعة كتابتها قبل وبعد هجرتها عن الولايات الأمريكية المتحدة, والكاتبة الجزائرية (آسيا جبار) لم تغير من طبيعة كتابتها قبل وبعد أحداث حرب الاستقلال الجزائرية ضد المستعمر الفرنسى، والقائمة تطول في هذا السياق..

يُقبل أن تتغير الدولة منهجيتها وسياستها الخارجية مثلاً.. لكن في المقابل لا يقيل بأي شكل من الأشكال أن تتغير منهجية وطريقة الكاتب في الكتابة مهما تغيرت أحواله وظروفه, مع إقرارنا أن الطقوس والمناخات حول الكاتب ربما تتغير وتتبدل, ويمكن أن يشعُر ويحس بها الكاتب ويغير من ملابسه ولا يغير من خط كتابته, فتغيير خط سير الكاتب هو إنقلاب صريح على حرف النون وعلى القلم وعلى السطر...(نون والقلم وما يسطرون).

استغرب من كاتب رياحهُ جنوبية, أستغرب من خوفه وخشيته من إغلاق أو ربما تغيير منهجية صحيفة رسمية معينة, فالكاتب لا يقف عند حدود صحيفة بعينها مهما كانت مساحة كتابته فيها..والكاتب لا يمكن أن يبحث عن مساحات هنا وهناك, المساحات هي من تبحث عن الكاتب, فالكاتبة البريطانية الشهيرة (جوان رولينغ) لم تبحث قط عن مساحات لتكب فيها, إنما المساحات العطشى هي من بحثت عنها, واستدلت عليها في عتمة الاقلام.

نعم, الكاتب يبقى كاتباً أينما كان, والسؤال الاعمق هنا, لو رحل كاتب من مدينة إلى أخرى هل يتغير مبدأه في الكتابة..؟ ثم لو انتقل كاتب من صحيفة إلى أخرى هل يتغير مبدأه في الكتابة..؟ وأكثر من ذلك لو غّير الكاتب ستائر غرفته هل يتغير مبدأه في الكتابة..؟ ..أعتقد جازماً أن التغيرات والاحداث لا تغير من مبادئ الكاتب في الكتابة, وأن غيرها فهو ليس بكاتب على الاطلاق, هناك كتاب عالميين من أمثال الكاتب الأرجنتيني (خورخي لويس) كتبوا لمدة طويلة جدا من الزمن وتغير معها كل ما هو حولهم من ظروف صعبة كالفقر والتشريد والهجرة إلى غير ذلك من ظروف قاسية جداً, ومع ذلك بقي طابع كتاباتهم ثابتة دون أي تغيير.

وبعد..

قد تغلق صحيفة بعينها بجرة قلم, وقد يتغير نهج صحيفة في ليلة ليس فيها قمراً, لكن يبقى الكاتب محافظاً على مبادئه في الكتابة أينما حل, وأينما أرتحل.

 
شريط الأخبار آخر مستجدات مقترح تقليص عدد أيام الدوام الولايات المتحدة تحشد 16 سفينة و40 ألف عسكري في الشرق الأوسط الجيش يسيّر قافلة مساعدات إلى المستشفى الميداني الأردني في نابلس 12.4 الف طن واردات السوق المركزي خلال أول 3 أيام من رمضان البنك المركزي: البنوك لا تتواصل مع العميل للحصول على كلمة مرور حسابه تفاصيل جديدة مروعة عن إقامة الأمير السابق أندرو لدى إبستين ملحس: التعديلات المقترحة على قانون الضمان الاجتماعي لا علاقة لها بأداء صندوق الاستثمار أو قراراته الاستثمارية إيران ترصد التحركات الأميركية وتهدد بضرب القواعد.. فرصة أخيرة قبل التصعيد الكبير الاتحاد الآسيوي يسلط الضوء على إنجاز الحسين إربد في دوري أبطال آسيا 2 5.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان الإفتاء الأردنية توضح حكم تناول المرأة لحبوب تأخير الحيض لأجل الصيام التنمية تطلب حظر نشر أي مواد تتضمن جمع تبرعات لحالات إنسانية عون عبدالكريم الكباريتي عضوا في مجلس ادارة المتحدة المالية متى يصل الزيت التونسي للأردن.. تصريح رسمي نقيب الصاغة: الفضة لا تصنف كمجوهرات ولا تسعر نقابيا في الأردن التعليم العالي ينشر اسماء الترشيح الأولي للمنح الهنغارية للعام 26-27 إعادة انتخاب ناصر اللوزي رئيسا لمجلس مجموعة الخليج للتأمين وقرارات هامة، وتشكيل اللجان الداخلية للمجلس - أسماء مربي المواشي: أسعار اللحوم البلدية والمستوردة في الأردن غالية حديث متداول لضابط (سي آي إيه): ترمب سيهاجم إيران الاثنين أو الثلاثاء لغز أبل الكبير.. لماذا يبيع الناس آيفون 17 برو ماكس رغم نجاحه؟