أوروبا العاجزة

أوروبا العاجزة
أخبار البلد -  
اخبار البلد - 
 

بينما كانت منطقتنا تنتظر دوراً أوروبياً فاعلاً في الملف النووي الإيراني في فيينا، وذلك لـ«عقلنة» الاندفاع الأميركي، وكذلك لعب دور محوري في عملية نزع فتيل بعض الدول العربية، مثل ليبيا، أو لبنان، اتضح لنا أن أوروبا نفسها عاجزة عن حل أزماتها.
أوروبا كاملة عاجزة عن حل الأزمة الروسية - الأوكرانية، وسط تصعيد يوحي بأننا أمام حرب قادمة، ويكفي أن نلاحظ بأن الولايات المتحدة هي التي تصرح، وتصعد، علماً بأنه في حال وقوع حرب، أو أزمة غاز، فإن ذلك لا يعني واشنطن بشيء.
الإدارة الأميركية تدير ملفين خطرين باندفاع كامل، في فيينا تندفع واشنطن لإتمام صفقة، وبأي ثمن، مع إيران. وفي أوكرانيا تندفع واشنطن بطريقة توحي أنها تريد للروس التورط هناك، لكن دون خطة لـ«اليوم التالي» لكلا الأزمتين.
و«اليوم التالي» هو دائماً أزمة الولايات المتحدة، سواء بعد غزو أفغانستان والعراق، وكذلك إبان ما عرف بالربيع العربي بمنطقتنا، أو الآن في الأزمة الروسية - الاكرانية؛ حيث تتعثر واشنطن دائماً في التفاصيل.
وشاهدنا كيف تحدث مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان عن الأزمة الروسية - الأوكرانية، وكأنه المتحدث باسم القوات الروسية حيث أثار الهلع بالفعل، ودون أي التزام عملي أميركي واضح بأمن أوكرانيا. علماً بأن متحدث البنتاغون ناقض معظم معلومات السيد سوليفان!
وعليه، كان المرجو دائماً أن الأوروبيين هم من يساعدون في عقلنة المواقف الأميركية، لكن الآن وأمام الأزمة الروسية - الأوكرانية اتضح أن أوروبا نفسها في أزمة، حيث إنها غير قادرة على لعب دور مؤثر في نزع الفتيل.
كما أن أوروبا عاجزة عن التصرف، في حال تطورت الأزمة إلى حرب في أوروبا، ورغم التهديد الأوروبي بفرض عقوبات على روسيا، فإن أوروبا في حاجة ماسّة للغاز الروسي، ومن الصعب توفير بدائل له حالياً.
وطالما أن أوروبا عاجزة عن إنقاذ جغرافيتها من حرب محتملة، فكيف لها أن تساهم في عقلنة الموقف الأميركي في الملف النووي الإيراني في فيينا، أو المساهمة بوضع حد للصواريخ الباليستية الإيرانية، أو الطائرات المسيرة التي تستهدف منطقتنا.
الأكيد أن الرئيس الفرنسي غير قادر على فعل شيء، وقد رأينا كيف تم التعامل معه أثناء زيارته لموسكو، ولقائه الرئيس بوتين. والبريطانيون غير قادرين أيضاً على فعل شيء، ورئيس الوزراء البريطاني يصارع حزبه، وليس أعداءه، للبقاء على المسرح السياسي.
ولذا، فنحن أمام عجز أوروبي، واندفاع أميركي، ما يعني أن هناك أزمة دولية حقيقية، لن يستفيد منها إلا الصين، وليس الروس، كونهم لا يستطيعون تحمل طموحاتهم العسكرية والسياسية، ولا الإيرانيون، كون أن أمام طهران تحديات داخلية لا يستهان بها.
وبالطبع، ستحاول روسيا وإيران الاستفادة من ذلك، لكن ليس مثل الصين، فقوة إيران تخريبية، وقوة روسيا تكتيكية، صعب أن تكون مستدامة، وكل ذلك يقول لنا إن حالة اللا استقرار هذه ستستمر. ومن المهم الآن التفكير بشكل جيد أمام ما ينتظرنا من حالة فراغ بالقوة وسط الاندفاع الأميركي العبثي للاتفاق مع إيران، أو لدفع روسيا إلى التورط في أوكرانيا، وكذلك للتعامل مع العجز الأوروبي الواضح.

شريط الأخبار هدى غازي محمد عطالله قائمًا بأعمال رئيس قطاع الدعم والعمليات في العربي الاسلامي العقوبة القصوى.. السجن مدى الحياة لمدان بمحاولة اغتيال ترمب حفل خطوبة يتحول إلى قضية رأي عام .. ما القصة؟ الاستخبارات الأميركية توقف «كتاب حقائق العالم» بعد 60 عاما على صدوره 84 مليار دولار في يوم واحد.. إيلون ماسك يكسر حاجز 800 مليار ثروة بجرعة شهرية واحدة.. "فايزر" تعلن عن نتائج مبشرة في تجارب الدواء الجديد للسمنة موكِّل يرفض سداد أتعاب المحاماة لخسارته القضية الفضة تنهار بأكثر من 15 %... والذهب يتراجع بـ3% في «خميس متقلب» تفاصيل حالة الطقس في الأردن الخميس وفيات الخميس .. 5 / 2 / 2026 عاجل -إعلان نتائج امتحان تكميلية "التوجيهي" اليوم - رابط وظائف حكومية شاغرة - تفاصيل ضبط الاعتداءات وفر 31.5 مليون م3 العام الماضي عودة المحادثات مع طهران عقب تهديد ترامب خامنئي... ورد رئيس الأركان الإيراني: نحن مستعدون إسرائيل تتجهّز لاحتمال استئناف الحوثيين ضرباتهم صوب البلاد حال هجوم أميركيّ على إيران شتيوي: التقاعد المبكر من أكثر العوامل تأثيرا على استدامة الضمان الاجتماعي مجزرة تهز نيجيريا… 162 قتيلًا في هجوم دموي على قرية وورو وزارة العدل الأمريكية تحذف آلاف الوثائق في قضية إبستين منح الموافقات لـ12 شركة لتطبيقات النقل الذكية بهدف تنظيم السوق "هيئة الاعتماد" تقرر منح اعتمادات وتسكين مؤهلات بجامعات رسمية وخاصة