اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

أسئلة الصحافة وأوجاعها

أسئلة الصحافة وأوجاعها
أخبار البلد -  
اخبار البلد - 
 

هل الدولة بحاجة للصحافة؟ ينصرف اهتمام بعض المسؤولين (أغلبهم: أدق) عند الإجابة على هذا السؤال لزاوية واحدة، وهي "الورق”، ثم يتدافعون لإقناعنا أن عصر الورق انتهى، وان الحل هو "الرقمنة”، نصححهم دائما، ونقول: الصحافة ليست مجرد ورق، الصحافة صحفيون وإعلاميون ومهنيون يتولون صناعة محتوى صحفي شامل، يكتبون على الورق وفي الفضاء الإلكتروني، ويدافعون عن قضايا الناس، ويمثلون الضمير العام، أو هكذا يجب، ثم إنهم يتناوبون الخروج على وسائل التلفزة المحلية والدولية ومنصات الإعلام، يحملون رسالة الدولة، ويواجهون الجمهور مع كل ازمة، باسم الدولة وبالنيابة عنها.
هل تحتاج الصحافة لدعم الدولة؟ يكرر المسؤولون، أغلبهم ايضا، لازمة واحدة: هذه مؤسسات عامة مساهمة، ليست تابعة للحكومة، ولا يمكن إدراج نفقات لها بالموازنة، صحيح، هذه حسبة مالية وربما قانونية، لكن من يعين إدارات الصحف، ومن يتدخل فيما تكتبه وتنشره، ولماذا تغضب الحكومات وغيرها من المؤسسات الرسمية حين تنتقدها الصحف؟ ثم من يفزع للدفاع عن الحكومات في أزماتها غير الصحفيين، ومن ساهم في القطيعة بين الصحف والناس، وأفقدهم الثقة بها احيانا، غير "سيف” الحكومات المسلط على ما تنشره الصحافة؟
كيف يمكن للدولة ان تدعم الصحافة؟ خياران اثنان: إما ان ترفع الإدارات الرسمية يدها عن الصحف، وتتركها تخلع شوكها بيديها، وهي قادرة على ذلك إذا غادرت منصة "التأميم” وخرجت من تحت الرقابة، وتحولت لشركات عامة حقيقية، واما أن تعتبرها مؤسسات دولة، أو ناقل إعلام وطني، وتتعامل معها كما تعاملت مع الملكية الناقل الوطني، ومع الجامعات الرسمية وغيرها، أو أن تعتبرها مؤسسات متعثرة كغيرها من المؤسسات، عندها يمكن إنشاء صندوق خاص لدعم الصحافة، أو إعفائها من الضرائب على الورق، أو الاستعانة بمطابعها لطباعة الكتب المدرسية، ولدى الصحافة اجندة حلول شاملة قدمتها للحكومات مرات ومرات، لكن لم تر النور حتى الآن.
لاحظ هنا أنني لم أتطرق للدور الذي يجب ان تقوم به الصحف ذاتها، من حيث التطوير والتدريب وتحسين الخط التحريري، وترتيب علاقتها مع المجتمع والقراء، لاحظ ثانيا أنني لم أشر الى موضوع الحريات الصحفية والمهنية وإعادة الاعتبار لدور الضمير الصحفي في مواجهة قضايا المجتمع وأزمات الدولة، لاحظ ثالثا أنني لم أتحدث عن الدور الذي يجب أن تقوم به نقابة الصحفيين، سواء في المجال المهني، أو المجال الخدمي والمعيشي للصحفيين.
لم أفعل ذلك لسببين: الأول أن ترتيب البيت الداخلي للصحافة يحتاج لوجود صحافة واقفة على قدميها، وهذا للأسف ما يزال حلما أو مطلبا صعب المنال، فمعظم المؤسسات الصحفية تعاني من مشكلات وجودية، تهدد استمرارها، أما السبب الثاني فهو أن الطرف المسؤول عن أزمة الصحافة في المقام الأول، كما أنه القادر على إخراجها من هذه الازمة، هو الدولة (لا الحكومات فقط)، فإذا لم تعترف الدولة بحاجتها للصحافة، ولم تتحرك لدعمها
والوقوف معها في محنتها، فإن هذا القطاع سينقرض.. وبالتالي لا تستطيع النقابة، ولا الادارات الصحفية وحدها، أن تفعل شيئا.
بقي سؤال أخير: هل تريد الدولة صحفيين يتحدثون باسمها؟ وصحافة وطنية تحرس قيمها، وتشكل ذاكرتها؟ إذا كانت الإجابة نعم، فإن ” الامعاء” الجائعة، والأيدي المرتجفة من البرد والعوز، والأوراق الضعيفة الهزيلة، لا تستطيع أن تكتب، أو تتحدث، أو تحرس ذاكرة وتحفظ تاريخا، أو تدافع عن واقع ومستقبل، الدولة لا تقبل بذلك، والصحافة لن ترضى بذلك.. وبالتالي الحل أصبح معروفا وواجبا أيضا.

شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً