طاولة بلا تفاوض

طاولة بلا تفاوض
أخبار البلد -  
أخبار البلد ــ منذ أيام جاء الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إلى موسكو، وسيطاً في المواجهة العالمية حول أوكرانيا. طلب منه مضيفوه ما لا يطلبه مضيف من رئيس دولة: الخضوع لفحص «كورونا». رفض الفرنسيون كما هو متوقع، وبدلاً من أن يستقبل فلاديمير بوتين الضيف بالمصافحة أو بالتحية عن بُعد جعله يجلس قبالته إلى طاولة جرداء طولها خمسة أمتار، وعليها باقة ورد واحدة.
عاد ماكرون من موسكو بما عاد به جميع الوسطاء الدوليين من بغداد عشية غزو الكويت. منذ 22 عاماً يردد فلاديمير بوتين كلمة واحدة: لا. وينفذ سياسة واحدة: الدبابات. ويعامل خصومه وحلفاءه بطريقة واحدة.
 
يكرر بوتين منذ وصوله إلى الكرملين مشهداً ثابتاً: إحراق غروزني حتى الرماد. ضم القرم باعتبارها قضاء روسياً، غزو جورجيا، اقتحام بيلاروسيا، ومعاملة أوكرانيا على أنها مجرد أمة نشأت من أجل أن تموت على يديه. أوكرانيا هي المبارزة التي يعد لها بوتين منذ زمن. الغزوات الأخرى كانت مجرد تدريبات لإعطاء العالم لمحة عن رؤيته للخريطة الدولية. أما الآن فها هو يضع بينه وبين أوروبا طاولة طولها خمسة أمتار في غرفة عارية حتى من لوحة. أو كرسي. رافضاً أن يقبل نتائج الفحص الفرنسي لرئيسهم.
صدام حسين كان يرفض تناول الطعام حتى من صحن الملك حسين. وكان يفرض على جميع ضيوفه الدوليين أن يمروا في فحص تطهيري قبل الوصول إليه ومصافحته. ومعمر القذافي كان يجلس على كرسي عال في خيمته ويجعل ضيفه يجلس على الأرض.
كل شيء يشبه وضع العالم عشية غزو الكويت. رجل يعتبر أن الدولة المجاورة حديقته، والدول التي تليها حديقة حديقته، وكل من حولها معتد وطارئ. أعطى بوتين في الآونة الأخيرة درساً آخر للآخرين. أيقظ جو بايدن على أن هذا العالم لا يتغير، وأن بالنسبة إلى البعض، الخوف من الحرب العالمية مثل الخوف من البعوض.
جعل بوتين العالم أجمع على رؤوس أصابعه. هوت الأسواق. ارتعدت أوروبا. ارتعب 40 مليون أوكراني من فكرة أن يروا الروس في بلادهم مرة أخرى. لكن لا شيء يحرك بوتين. إنه ذاهب إلى كل الحروب في كل الأمكنة.
من الصعب على العالم أن يتعامل مع حاكم دولة كبرى يعامل رئيس فرنسا مثل ناطور معاقب. وحاكم يعتبر أن له الحق في الحرب من أجل جواره، وله الحق في الحرب إذا حاول الآخرون حوارهم. وقد لا نكون أمام حرب عالمية كما قال بايدن، لكننا أمام محارب لا يعرف لغة أخرى.
 
شريط الأخبار آخر مستجدات مقترح تقليص عدد أيام الدوام الولايات المتحدة تحشد 16 سفينة و40 ألف عسكري في الشرق الأوسط الجيش يسيّر قافلة مساعدات إلى المستشفى الميداني الأردني في نابلس 12.4 الف طن واردات السوق المركزي خلال أول 3 أيام من رمضان البنك المركزي: البنوك لا تتواصل مع العميل للحصول على كلمة مرور حسابه تفاصيل جديدة مروعة عن إقامة الأمير السابق أندرو لدى إبستين ملحس: التعديلات المقترحة على قانون الضمان الاجتماعي لا علاقة لها بأداء صندوق الاستثمار أو قراراته الاستثمارية إيران ترصد التحركات الأميركية وتهدد بضرب القواعد.. فرصة أخيرة قبل التصعيد الكبير الاتحاد الآسيوي يسلط الضوء على إنجاز الحسين إربد في دوري أبطال آسيا 2 5.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان الإفتاء الأردنية توضح حكم تناول المرأة لحبوب تأخير الحيض لأجل الصيام التنمية تطلب حظر نشر أي مواد تتضمن جمع تبرعات لحالات إنسانية عون عبدالكريم الكباريتي عضوا في مجلس ادارة المتحدة المالية متى يصل الزيت التونسي للأردن.. تصريح رسمي نقيب الصاغة: الفضة لا تصنف كمجوهرات ولا تسعر نقابيا في الأردن التعليم العالي ينشر اسماء الترشيح الأولي للمنح الهنغارية للعام 26-27 إعادة انتخاب ناصر اللوزي رئيسا لمجلس مجموعة الخليج للتأمين وقرارات هامة، وتشكيل اللجان الداخلية للمجلس - أسماء مربي المواشي: أسعار اللحوم البلدية والمستوردة في الأردن غالية حديث متداول لضابط (سي آي إيه): ترمب سيهاجم إيران الاثنين أو الثلاثاء لغز أبل الكبير.. لماذا يبيع الناس آيفون 17 برو ماكس رغم نجاحه؟