نخب تتصارع على الخيبات

نخب تتصارع على الخيبات
أخبار البلد -  
اخبار البلد - 
 

في بلدنا، الكل ينتقد الكل، ولا أحد يعترف بمسؤوليته عن أخطائه، حتى الذين ما يزالون يجلسون على مقاعد الوظيفة العامة يتبادلون اتهامات التقصير، ويتقاذفون النصائح على الأثير، الأسوأ من ذلك أن تتحول هذه المناوشات لصراعات خفية بين المراكز، ثم تتسبب بتعطيل القرارات، وإرباك الأداء العام للدولة، فيما حالة البلاد تتراجع، وأنين أوجاع الأردنيين يتصاعد.
حالة الانتقاد هذه لا تعبر عن حيوية النخب السياسية، ولا تعكس ما يفترض أن تتمتع به السياسة من عافية، على العكس تماما، افتقاد الحيوية والعافية أنتج طبقة من المسؤولين برتبة موظفين كبار، قضيتهم الأولى الدفاع عن أنفسهم ومواقعهم، والتمترس خلف امتيازاتهم، وبالتالي تحولت المؤسسات إلى جزر معزولة غاب بينها التنسيق ، واحتدمت فيما بينها حسابات الغالب والمغلوب، أما الضحية فهو "الصالح العام”، بما يمثله من مشترك بين الأردنيين ودولتهم.
حين تدقق فيما يطفو على السطح، تكتشف، مثلا، حدة الخطاب النيابي تجاه الحكومة، فتتصور أن الموازنة لن تمر، لكنها تمر وبسهولة، تكتشف أيضا جرأة كبار المسؤولين على تشريح الوضع القائم، وحين تراجع أداءهم ومواقفهم وقتما كانوا يتربعون على الكراسي، تجد أن الوضع القائم هو الأخ الشقيق للوضع الفائت، المفارقة الغريبة أن هؤلاء وغيرهم ممن تقلبوا على المناصب، أو ما يزالون فيها، شركاء فيما وصلنا إليه، والأفضل لو أنهم اعتزلوا أو أعارونا صمتهم، أو انشغلوا بمحاسبة أنفسهم، أو تركوا لغيرهم أن يقوم بواجبه، والناس كفيلون بمحاسبته.
في بلدنا، تتصارع بعض النخب على الخيبات، لا على الإنجازات، وتوجه سهام انتقاداتها للأردنيين، باعتبارهم السبب لكل ما أصابنا من فشل، وتدافع عن أخطائها وتبررها ما دامت قيد الوظيفة، ثم تنقلب على المشهد ، وتنضم لصفوف المعارضة المؤقتة، بانتظار "تكريمها” بموقع آخر، فإذا تأخر أو فات الأوان، باشرت إطلاق النار بكل اتجاه.
في بلدنا، لوحتان ناطقتان باسم النخب التي نزلت "بالبرشوت”، لوحة” الفهلوة” التي تمتزج فيها خطوط الشطارة مع الخفّة والتذاكي، ورشّة ألوان من الفساد وأخرى من التدين المغشوش، وثالثة من الوطنية "البرتقالية”، ولوحة "الطرشان” التي تعكس مشهد من تكلموا بالقضية وسط ضجيج الصراخ، لا أحد يسمع الآخر، ولا يريد أن يسمعه، استغرقوا جميعا في دوامة "الطرشنة” والشك والاتهام، واختصروا الأزمة بانتصار من على من، وكأنهم لا يسمعون إلا أصواتهم، فيما أصوات الناس وقضاياهم لا علاقة لهم بها.
يشعر الأردنيون "باليتم”، حين يستعرضون وجوه بعض النخب التي يفترض أنها تمثلهم، أو تتحدث باسمهم، تذهب ذاكرتهم بعيدا لتستدعي "رجالات الدولة” الذين تركوا بصماتهم في وجدانهم، يراودهم سؤال واحد: هل عقمت أرحام الأردنيات عن ولادة رجالات دولة بحجم هموم الأردنيين وطموحاتهم، أو بحجم الدولة التي بناها آباؤهم وأجدادهم، أم أن ثمة إجهاضا متعمدا جرى لكي لا يخرج هؤلاء للحياة، ثم يملأ فراغهم آخرون من طينة مختلفة؟
ما لم تستعد الدولة والمجتمع معا عافيتهما الوطنية، وتتحرك عجلة السياسة على سكتها الطبيعية، بلا مطبات ولا مصدات، سنظل أسرى لعملية تدوير النخب واستبدالها من العلبة ذاتها، كما سنظل محرومين من معارضة وطنية تحظى بثقة الناس وقبولهم، مصلحة الدولة أن يكون لها "رجالاتها”، لا يهم أين مواقعهم، في إدارة الشأن العام أم المعارضة، المهم أن يمثلوا قيم الدولة ومصالحها، وأن يتحركوا وفق هموم الناس وقضاياهم، أن يكون الأردن قضيتهم الأولى، والأردنيون بوصلتهم الوحيدة.

شريط الأخبار سوليدرتي الأولى للتأمين توقّع اتفاقية تعاون مع نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام لتعزيز الحماية التأمينية أمانة عمّان تعلن حالة الطوارئ المتوسطة اعتباراً من صباح الجمعة استقالة رئيس باراغواي بعد انهيار أحد البنوك المركزية بالبلاد شركة الكهرباء الأردنية تدين العمل الإرهابي الجبان الذي أدى إلى استشهاد أحد مرتبات جهاز الأمن العام في عمّان تجارة عمّان تدين الجريمة الإرهابية التي أودت بحياة العريف السلايطة وتؤكد وقوفها خلف الأجهزة الأمنية الحرس الثوري يستولي على مسيرتين أمريكيتين في هرمز وزير الصناعة يبحث مع ممثلي القطاعات التجارية واللوجستية تعزيز كفاءة سلاسل التوريد بيان هام من دائرة الإفتاء العام والد الشهيد السلايطة: نجلنا قدّم روحه فداء للوطن واستشهاده يزيدنا إصرارا على مواجهة الإرهاب الأمن العام يلاحق ناشري صور وفيديوهات استشهاد السلايطة قانونيًا ديوان أبناء الكرك ..كل قطرة دم أردنية تراق على تراب هذا الوطن هي دمّنا جميعاً السجل الإرهابي لمنفذ الهجوم على رجال الامن في عمان نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل تدين الاعتداء الإرهابي الذي استهدف حياة الشرطي جواد السلايطة.. نقف مع الملك ونعتز بأجهزتنا الأمنية. هذه حقيبة منفذ الاعتداء على الشهيد السلايطة النيابة العامة لمحكمة أمن الدولة تباشر التحقيق في الاعتداء الإرهابي على مرتبات الأمن العام في عمّان الحكومة: الاعتداء على رجال الأمن أثناء تأدية واجبهم هو اعتداء على هيبة الدولة وسيادة القانون نائب الملك يعود رجل الأمن المصاب في الاعتداء الإرهابي برعاية المهندس زياد المناصير، افتتاح مصنع الشركة الخاصة لصناعة الكابلات باستثمار 10 ملايين دينار أردني لتعزيز الصناعة الوطنية الأمن العام: استشهاد رجل أمن إثر اعتداء بأداة حادة في العاصمة- بيان الختاتنة: عودة الضامنون العرب للتأمين إلى العمل تمثل انطلاقة جديدة.. والوفاء بالمطالبات أولوية