اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

هذا سؤال الدولة.. ومشروعها أيضا

هذا سؤال الدولة.. ومشروعها أيضا
أخبار البلد -  
اخبار البلد - 
 

صحيح أن أغلبية الأردنيين فقراء، لا يمتلكون إلا الكفاف، لكنهم أغنياء بأخلاقهم، حين تدقق بتاريخهم تكتشف ذلك، وحين تدقق بواقعنا تجد أن مفتاح "سر” صمود بلدنا، على الرغم مما واجهه من عواصف، هو الخلق الأردني، فصبر الأردنيين على معاناتهم خلق نبيل، وحكمتهم في "ابتلاع” قصص الفساد التي سرق أصحابها أموالهم وأعمارهم خلق أيضا، ليس خوفا من هؤلاء، ولا ضعفا أمامهم، وإنما للحفاظ على وطنهم الذي تتربص به العاديات.
هذه الرسالة يجب أن تصل لطرفين، الأول من يتصور أن ترويض الأردنيين على الطاعة، وقهرهم بالقرارات، ومحاصرتهم بالفزاعات، هو الطريق الأقصر لإدامة الوضع القائم، وحماية المصالح والامتيازات، فيما الحقيقة أن أخلاق الأردنيين كانت وراء ما حققناه من إنجازات، وأسهمت بمواجهة ما مر بنا من أزمات، وحافظت على أمن البلد واستقراره، وبالتالي فإن الاستثمار فيها هو "رأسمالنا” الوطني، كما أن التهوين منها، أو جرحها سيكون دليلا للخراب.
أما الطرف الآخر، فهو من يتصور أن العبث بأخلاقيات الأردنيين، ودفعهم لإفراز أسوأ ما فيهم، أفضل وصفة لشيطنتهم وتحطيم معنوياتهم، والإجهاز على حيوية مجتمعهم، وتجريده من أهم ما لديه من عناصر القوة، هذه الوصفة الخبيثة التي يطرحها البعض، ويتبناها آخرون بالدعم والتنفيذ، لن تحرمنا، فقط، من آخر "رأسمال وطني” نمتلكه، وإنما ستحولنا الى "مجتمع كراهية”، ومجاميع من الأعداء، وستفقدنا مناعتنا الوطنية، تماما كما حصل في بلدان مجاورة، داهمتها حروب الطوائف والسماسرة.
أعرف تماما أن منظومة القيم والأخلاق في مجتمعنا تعرضت، على مدى السنوات الماضية، لحملات استهدفتها، سواء باسم السياسة التي غيبت موازين العدالة والمساواة، وأشرعت الأبواب لحملة المباخر والواسطات وأهملت الكفاءات، أو باسم الفنون التي خدشت الحياء العام، وتجرأت على التقاليد والتعاليم والفضائل، أو باسم الثقافة أو باستغلال حالة المعيشة الصعبة، أو بغيرها من الأدوات، لكن ما أعرفه أيضا أن مجتمعنا قاوم وما يزال يقاوم، صحيح أنه استغرق أحيانا بالسلبية وانكفأ على نفسه، لكنه لم يخسر أخلاقه رغم كم الضغوطات.
سؤال الأخلاق، أصبح اليوم، أو هكذا يفترض، سؤال الدولة بامتياز، ليس فقط لأنه آخر "رأسمالنا الوطني” كما أسلفت، وإنما أيضا لأنه أساس بناء الدولة، دولتنا، وعنوان هويتها وشرعيتها، والحارس الأمين لاستقرارها واستمرارها، وبالتالي فإن الإجابة عنه، بصراحة وحكمة، أصبح مطلوبا وضروريا، بما تقتضيه الإجابة من اعتراف بالإصابات التي طرأت على أخلاقنا، وأسبابها ومن يقف وراءها، فإصلاح الأخلاق يجب أن يتقدم على إصلاح السياسة والإدارة والاقتصاد، أو أن يتوازى معها على الأقل.
لا يكفي أن نستنكر حالة "التسفل” الاجتماعي والسياسي التي وصل اليها بعضنا، ولا أن نترصد مجتمعنا لنحصي أخطاءه وما يطفو على سطحه من إساءات وإشاعات، إصلاح الأخلاق العامة يجب أن يكون مشروعا للدولة، وأن يبدأ من الطبقة السياسية، حيث أخلاقيات الوظيفة العامة، وآداب الخصومات السياسية، وأخلاقيات التدين والتعليم والإعلام والقطاع الخاص والبنوك.. إلخ، وحيث حضور "السلطان” الذي هو القانون، باعتباره أداة لإصلاح من لم ينفع معه أي وسيلة للإصلاح.
الأهم من ذلك، هو استدعاء أخلاقيات الدولة، بما تأسست عليه من قيم السماحة والعفو، والحكمة والاعتدال، هذا الاستدعاء أصبح ضروريا للرد على سؤال الأردنيين وأخلاقياتهم وعافية مجتمعهم، وسؤال الدولة التي تقف على عتبة التحديث السياسي لتدخل مئويتها الثانية، بشكل جديد وبصورة أحسن.

شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً