اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مخاض التحول للحياة الحزبية

مخاض التحول للحياة الحزبية
أخبار البلد -  
اخبار البلد - 
 

إنه لمن أهم معالم خطة تحديث المنظومة السياسية، وضع الأسس لتحول العمل السياسي التشريعي والتنفيذي الى عمل جمعي من خلال الأحزاب السياسية، وهو الشرط الضروري للتحول الديمقراطي. المجتمع الأردني مسيس بامتياز، ولكن دون وجود أطر سياسية فاعلة، والسبب هو غياب دور الأحزاب السياسية، وخاصة على مستوى السلطة التنفيذية.
الأحزاب السياسية هي منظمة يتبنى أعضاؤها غالبا أفكارا متشابهة حول السياسة تسعى من خلالها لتبني أفكار وسياسات تمثل هذه الأفكار وتسعى للمنافسة في الانتخابات على أساسها وتحاول تنفيذها في حال وصولها للسلطة وتتحول للمعارضة عندما لا تتمكن من ذلك. مسارات تكون الأحزاب السياسية تاريخيا متعددة حسب طبيعة كل دولة والواقع الاقتصادي الاجتماعي لها.
تاريخيا، بعض الأحزاب جاءت انعكاسا للانقسامات الطبقية في المجتمع لتمثل مصالح هذه الطبقات وفي بعض الحالات انبثقت الأحزاب عن الكتل البرلمانية المتنافسة، وفي حالات أخرى قامت الدول أو الفئات الحاكمة بإنشاء أحزابها التي تمشل طموحاتها وأفكارها خلال مرحلة التحرر من الاستعمار؛ حيث تحولت الأخيرة لأحزاب حاكمة.
الوصول لحالة الاستقرار الحزبي بالأردن لن يكون عملية سهلة وسريعة، بل ستأخذ وقتا وجهدا، وسنشهد في البداية حالة من الازدحام الحزبي، ولكن الأحزاب التي ستنجح في الوصول والاستمرار سيكون عددها قليلا.
من المتوقع، مع نهاية العام، أن يتجاوز عدد الأحزاب المشكلة سبعين حزبا، بما فيها الأحزاب القائمة حاليا، وهذه حالة صحية. بعد الإعلان عن خطة التحديث، سارعت العديد من النخب السياسية والاجتماعية والأكاديمية وغيرها من الشروع بالتكتلات لإنشاء أحزاب سياسية والبعض منها قد تم الإعلان عنه بالفعل.
ردة الفعل الأولية كانت قاسية ونقدية جدا من قبل العديد من الأوساط السياسية والاجتماعية والشعبية للأحزاب التي تم الإعلان عنها. قد تكون ردة الفعل الرافضة والمشككة ناجمة عن انعدام ثقة مزدوجة نحو الأحزاب السياسية بشكل عام وعن بعض الأشخاص الذين يمثلون هذه الأحزاب لأن جزءا منهم خدموا أو ما يزالون يخدمون بمواقع مختلفة في الحياة السياسية، وبالتالي هي تقييم لأدائهم وتاريخهم. بالرغم من أن الانتقادات لها ما يبررها بنظر الكثيرين، إلا أنه لا يمكن حرمانهم من حقهم في تشكيل الأحزاب والحكم النهائي سيكون للناخبين.
عدد كبير من أعضاء المجلس التشريعي الحاليين والسابقين والوزراء السابقين سوف يسعون لتشكيل أحزاب سياسية من باب الحرص على المحافظة على مكاسبهم ومواقعهم الحالية أو كمحاولة للعودة للسلطة التنفيذية، ولكن الشعور بسهولة تشكيل هذه الأحزاب قد يكون مرده أحد عاملين؛ الأول الفهم الخاطئ لمفهوم الأحزاب البرامجية، حيث يظن البعض أنها مسألة تقنية يمكن أن يكتبها خبراء وعادة ما تشمل عموميات أقرب للإنشاء منها لبرامج سياسية وتجمع عددا من الأصدقاء والمعارف حولها.
الأمر الثاني اعتقاد هذه المجموعات أنها فعلا دخلت نادي النخبة السياسية، علما أن بعضهم قد جاء لهذه المواقع لأسباب لا تمت للسياسة لا من قريب أو بعيد.
كل الأحزاب السياسية في الدول الديمقراطية هي برامجية، ولكنها منبثقة عن فكر وفلسفة سياسية تقوم على مبادئ معلنة؛ حيث تأتي البرامج لتعكس هذه البرامج أو الأفكار وبمرونة متجددة. المبادئ والأفكار هي ما يجمع الناس حول الأحزاب وليس فقط البرامج.
التحدي الأكبر أمام الأحزاب السياسية القائمة وتلك التي قيد التشكل هو إيجاد الأطر الفكرية المشتركة والمبادئ التي تؤمن بها وتروج لها وتدافع عنها. لذلك فإن نضوج التجربة الحزبية سياسيا وفكريا يحتاج لوقت طويل ولن يكون مخاضا سهلا.


شريط الأخبار ضريبة الدخل: تطوير الخدمات الضريبية إلكترونيا في الزرقاء لتعزيز سرعة الإنجاز المحكمة العليا الأميركية تؤيد شركة الحكمة الأردنية في نزاع براءات اختراع دواء "فاسيبا" جديد فضائح "بوينغ".. ذعر وإصابات إثر انهيار عجلة طائرة قبل إقلاعها طقس صيفي معتدل الجمعة المناصير يزور الجامعة الألمانية الأردنية ويشارك طلبة الجامعات جلسة حوارية حول جائزة زياد المناصير للبحث العلمي والابتكار وسط انفجارات تهز إسرائيل.. "حنظلة" تعلن اغتيال مدير في الموساد (فيديو) تسفير 7 آلاف عامل مخالف منذ عام 2025 وحتى الربع الأول من العام الحالي بيان من الحرس الثوري الإيراني حول التطورات في لبنان: هذا هو شرطنا! الأردن يدين الاعتداء الذي استهدف موقعا تابعا لليونيفيل جنوبي لبنان وزارة الزراعة: 100 ألف طن كمية محصول القمح والشعير المتوقعة لهذا العام "النقل البري": نجري دراسة قد تؤدي لرفع العمر التشغيلي لسيارات تطبيقات النقل الذكي صدور 3 أنظمة في الجريدة الرسمية مرتبطة بالمركبات وسائل إعلام عبرية: مقتل وإصابة جنود إسرائيليين في هجوم صعب لحزب الله إدارة ترخيص السواقين والمركبات تبدأ تطبيق نظام تجديد ترخيص المركبات لسنة 2026 النائب الزعبي لوزير المياه .. ماهي اسباب مديونية ال 15 مليار دينار وهل سيتحملها جيب المواطن ؟ كاميرتان جديدتان لضبط السرعة والتجاوزات على شارع البتراء اتحاد كرة القدم يعلن نقاط بيع قميص النشامى 18.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان اصابة محامي برأسه بسبب سقوط كتلة جبس عليه بقصر العدل بعمان ملف أراضي الشاطئ الجنوبي تحت القبة.. نمور تطالب بكشف جميع عمليات البيع والتأجير منذ 2004