اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

كيف سيواجه المقدسي مؤامرة التسجيل العقاري الإسرائيلية؟!‏

كيف سيواجه المقدسي مؤامرة التسجيل العقاري الإسرائيلية؟!‏
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

قلنا مرارا وتكرارا أن أس البلاء في القدس وفلسطين هو الإحتلال العسكري الكولونيالي ‏الإستيطاني الإسرائيلي بإجراءاته وضم القدس للكيان الإسرائيلي. وغدا الفلسطيني بالعموم ‏والمقدسي بالخصوص يواجه إجراءات قراقوشية للإستيلاء على أرضه وتجريده من حقوقه ‏العقارية كافة. وعملا بالعدالة الإسرائيلية المزعومة سنت السلطة المحتلة التشريع تلو التشريع، ‏واتخذت القرار تلو القرار مستهدفة العقار الفلسطيني، وعلى الفلسطيني المقدسي لوحده التصدي ‏لهذه التشريعات المتوالية، والقرارات المجحفة المتتابعة. بل كان الصراع على الأرض هو ‏محور الصراع بين الصهيونية والحركة الوطنية الفلسطينية.‏

ضمن هذه السلسة ، اتخذت الحكومة الإسرائيلية في عام 2018، قرارا غريبا متأخرا السم في ‏باطنه والعسل في ظاهره، يقضي بتسجيل أراضي القدس بعد خمسة عقود من الإحتلال ‏الإسرائيلي ونيف، حيث كانت الحكومة الأردنية قد بدأت مراحل التسجيل المتعددة لأجزاء من ‏القدس دون أن تنهيها. وكأن الحكومة الإسرائيلي أفاقت من سبات عميق امتد خمسين عاما على ‏مارد الديموغرافيا المقدسية الفلسطينية بعد أن اعتقدت أن المقدسيين سيغادرون بيت المقدس، ‏وسيجف رحمهم المقدسي إثر الضم الإسرائيلي لهم بلا أية حقوق والتضييق عليهم رخصا وبناء ‏وسكنا وإقامة.‏
بررت الحكومة الإسرائيلية قرار التسجيل العقاري للأموال غير المنقولة للفلسطيني المقدسي ‏بحجج سخيفة كاذبة، بأنه يزيد من دخل المقدسيين ويقلص الفجوات الإجتماعية والإقتصادية ‏ويطور الإقتصاد، ويخلق قوة عمل فلسطينية، ويؤدي لقيام مناطق صناعية ولزيادة دخل بلدية ‏القدس. وأوكلت تنفيذ هذا القرار الجائر لوزارة العدل الإسرائيلية.‏
هكذا إذن صحا الضمير الإسرائيلي النائم الذي سلب الأرض الفلسطينية والعقار الفلسطيني عبر ‏قوانين عدة أبرزها قانون أملاك الغائبين والتنظيم والبلديات بعد عام 1948، وجرد الفلسطيني ‏المدني الأعزل الفقير من عقاره . صحا المحتل ليكمل مسيرته ويتوجها بعد أن أعمل أدواته ‏التشريعية والإدارية بعد عام 1967 حينما ضم القدس ووسع مساحتها أحد عشر ضعفا أي من ‏ستة كيلومترات ونصف إلى سبعين كيلومترا. وقد صادر وقنن وقيد العقارات المقدسية ‏حرمانا ومنع التخطيط والتنظيم بإصدار قراره الأخير بتسجيل العقارات المقدسية الفلسطينية ‏خلال فترة أقصاها عام 2025، ورصد له الموازنات للتنفيذ. فهو قرار مشبوه يقصد منه ‏تسريب عقارات بيعت خلال سماسرة، أو سيستولي عليها من خلال أملاك الغائبين، أو تسجيل ‏أملاك دولة في حالة فشل إثبات الملك للشخص، وعليه قس. ‏
وكأن القدر كان بالمرصاد لهذا القرار الجائر فجاء وباء الكورونا ليشل تنفيذ القرار مؤقتا، لكن ‏هذا الوباء الذي نشكره سيزول قريبا، ويعيد الموضوع للمربع الأول. وبالتالي على الفلسطيني ‏أن يعلم ويتدرب على كيفية مواجهة هذا الموضوع الخطير، الذي هو أصلا من علامات ‏الحضارة والتمدين والرقي. وقد يقال إن السلطة الفلسطينية أوعزت بعدم التعامل هذا الموضوع ‏بل تجاهله، وكفى الله المؤمنين شر القتال. تماما كموضوع التجنس بالجنسية الإسرائيلية حيث ‏بقي المواطن المقدسي حائرا محتاجا لجواب وقرار رسمي فلسطيني. لكن هذا الأمر يجب ‏الإستعداد له بعقلانية وعلمية وليس بأسلوب حماسي غيبي عاطفي.‏
حتى لو سلمنا بالموقف الفلسطيني وهو موقف سليم نظريا مؤسس على الناحية القانونية ‏والشرعية الدولية، وقد كررت هذا الموقف قرارات مجلس الأمن المتعاقبة وقرارات الجمعية ‏العامة للأمم المتحدة ونصوص اتفاقية لاهاي الرابعة لعام 1907 واتفاقية جنيف الرابعة لعام ‏‏1949 ، لكننا نرى تجاهلا إسرائيليا تاما لكل ما سبق بل تنفيذ نقيضه، ولا تستطيع الأمم ‏المتحدة بمجلسها وجمعيتها، ولا محكمة العدل الدولية، ولا المجتمع الدولي برمته ولا الدول ‏الكبرى التي تتباكى على حقوق الإنسان، منع السلطة الإسرائيلية من إيقاف خطواتها رغم عدم ‏شرعيتها، بينما نحن نرى ونشاهد الخروقات الإسرائيلية في الشيخ جراح وسلوان والعيسوية. ‏
وإذا تركنا القانون الدولي وشرعيته الذي هو بدون مخالب، نطرح سؤلا عمليا واقعيا ماذا لو ‏قرر الإحتلال الإسرائيلي بدء إجراءات التسجيل للأرض الفلسطينية على سبيل الإلزام، وهو قد ‏حصل فعلا في كثير من المواقع ( التجريبية) كبيت حنينا وبيت صفافا وصورباهر. كيف ‏نتصرف، وما هو الموقف العملي، هل نقاطع أم نسجل ومتى وكيف؟
صحيح أنه قرار غير شرعي وباطل لأن ضم القدس باطل من أساسه وجميع إجراءات المحتل ‏وقراراته باطلة ومنعدمة، لكن هذا الكلام والتنظير مقبول في أروقة المحاكم الدولية وفي أروقة ‏الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الحكومية، لكنه مرفوض إسرائيليا بل قد يزعم أنه ظاهرة ‏حضارية فلم الإحتجاج؟ أولم تنظم الحكومات على اختلاف ألوانها ومواقعها في كل قارات العالم ‏أراضيها وعقاراتها، بل إن السلطة الفلسطينية ذاتها قامت بمحاولات خجولة في هذا المضمار.‏
هل يترك المواطن المقدسي وحيدا للإستفراد به من قبل من يوكل لهم صلاحيات التسجيل، هل ‏يترك المواطن المقدسي وحيدا ليبدي اجتهادا في موضوع سيعرض الوطن للخطر، هل يترك ‏المواطن المقدسي وحيدا مع محام وآخر مع محام، وهلم جرا فتتعدد وجهات النظر بقدر تعدد ‏المحامين ونقع في تضارب رغم حسن النوايا. وهل سيقع المقدسي رغم أنفه ويترك وحيدا ‏تحت التكاليف الباهظة للعقار من تخطيط ومساحة ورسوم وضرائب؟!‏
البعض يقول أن التعامل في موضوع التسجيل العقاري هو اعتراف بالسيادة الإسرائيلية على ‏القدس، وهذا أمر غير صحيح البتة. فأهل القدس يحملون الهوية الزرقاء الإسرائيلية ليس حبا ‏فيها ولا اختيارا لها بل جبرا، وهم يتعاملون معها على أساس هذا الواقع المرير ويتحملون ‏تبعاتها المريرة. كذلك هو موضوع التسجيل العقاري الإسرائيلي فهو ليس ترفا فكريا بل ‏مواجهة مريرة وإلا سلبت الأرض المقدسية تحت حجج وذرائع كما حصل في السابق.‏
في رأيي يجب إقامة لجنة قانونية مهنية محدودة غير مرتزقة من خيرة خبراء الأراضي في ‏فلسطين ويكون مقرها القدس، حيث تدرس وسائل مواجهة التسجيل العقاري القانوني وبخاصة ‏في الداخل الفلسطيني وتصدر توجيهاتها الإرشادية إلى المواطن المقدسي حيث لا يترك في ‏فراغ موحش وأسئلة دون إجابة. ويجب أن نتواضع كثيرا فلا أحد من القانونيين يملك الحقيقة ‏المطلقة والخبرة الكاملة لمواجهة هذا الموضوع المعقد المترامي الأطراف وبخاصة ما تم من ‏إجراءات إسرائيلية على مدى خمسة عقود من الإحتلال الإسرائيلي. أضف أن هذا الموضوع قد ‏يحتاج لموقف قانوني موحد وبخاصة إذا قام أحدهم باللجوء للمحكمة العليا الإسرائيلية. ‏فضلا أن هذا الموضوع يحتاج إلى قدر هام من المنظمين المهندسين ولهم خبرة واسعة فيها. ‏وبكل تواضع هذا الإقتراح ليس سحبا لبساط من تحت أقدام أحد ولا تصيدا في ماء عكر ولا ‏دفع باتجاه ضد آخر، إنما هو إملاء أملته المصلحة العامة المقدسية العقارية. ‏
العقار لا يمكن نقله من مكان لآخر ولا يمكن إنتاجه ولا يتكرر، وله هوية وطنية لا تخفى على ‏أحد، بينما المنقولات مثل الثلاجات والغسالات والأقلام على عكس ذلك، بل هو شعار الوطن ‏ومكان سيادته، فلو نقص أو اختفى أو سلب تزول الدولة عن الوجود، فأين تمارس الدولة ‏سيادتها وسلطتها إذا فقدت إقليمها الأرضي. لذا يجب المحافظة عليه وعدم التفريط به وبذل كل ‏الجهود الممكنة لحمايته، وبرمش العين رعايته وعدم التقصير بحقه يوم لا ينفع الندم!!!‏


 

شريط الأخبار ضريبة الدخل: تطوير الخدمات الضريبية إلكترونيا في الزرقاء لتعزيز سرعة الإنجاز المحكمة العليا الأميركية تؤيد شركة الحكمة الأردنية في نزاع براءات اختراع دواء "فاسيبا" جديد فضائح "بوينغ".. ذعر وإصابات إثر انهيار عجلة طائرة قبل إقلاعها طقس صيفي معتدل الجمعة المناصير يزور الجامعة الألمانية الأردنية ويشارك طلبة الجامعات جلسة حوارية حول جائزة زياد المناصير للبحث العلمي والابتكار وسط انفجارات تهز إسرائيل.. "حنظلة" تعلن اغتيال مدير في الموساد (فيديو) تسفير 7 آلاف عامل مخالف منذ عام 2025 وحتى الربع الأول من العام الحالي بيان من الحرس الثوري الإيراني حول التطورات في لبنان: هذا هو شرطنا! الأردن يدين الاعتداء الذي استهدف موقعا تابعا لليونيفيل جنوبي لبنان وزارة الزراعة: 100 ألف طن كمية محصول القمح والشعير المتوقعة لهذا العام "النقل البري": نجري دراسة قد تؤدي لرفع العمر التشغيلي لسيارات تطبيقات النقل الذكي صدور 3 أنظمة في الجريدة الرسمية مرتبطة بالمركبات وسائل إعلام عبرية: مقتل وإصابة جنود إسرائيليين في هجوم صعب لحزب الله إدارة ترخيص السواقين والمركبات تبدأ تطبيق نظام تجديد ترخيص المركبات لسنة 2026 النائب الزعبي لوزير المياه .. ماهي اسباب مديونية ال 15 مليار دينار وهل سيتحملها جيب المواطن ؟ كاميرتان جديدتان لضبط السرعة والتجاوزات على شارع البتراء اتحاد كرة القدم يعلن نقاط بيع قميص النشامى 18.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان اصابة محامي برأسه بسبب سقوط كتلة جبس عليه بقصر العدل بعمان ملف أراضي الشاطئ الجنوبي تحت القبة.. نمور تطالب بكشف جميع عمليات البيع والتأجير منذ 2004