اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ثبات الشعارات وتبدل ‏المهمات والحسابات

ثبات الشعارات وتبدل ‏المهمات والحسابات
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

ما تزال منظمة التحرير ‏محتفظة بشعارها الذي ولد ‏معها وهو ثلاثي المعاني ‏والدلالات.‏
وحدة وطنية.. تعبئة قومية.. ‏تحرير.‏
ولقد تأسست المنظمة ‏وشعارها حين كانت الضفة ‏الغربية وغزة متحررة من ‏الاحتلال، وكان المنطلق ‏آنذاك القدس. ‏
بعد رحلة شاقة وطويلة ‏تكرست منظمة التحرير ‏كقيادة لا تنازع للكفاح ‏الوطني الفلسطيني السياسي ‏والمسلح، وأضحت ذات ‏مكانة راسخة في حياة ‏الفلسطينيين، لدرجة ان ‏سميت بالوطن المعنوي ‏المؤدي الى الوطن الحقيقي، ‏أي الدولة الفلسطينية المستقلة ‏على جميع الأراضي التي ‏احتلت في العام 1967.‏
وفي مجال الشعار ما تزال ‏القوى السياسية الفلسطينية ‏المسماة بالفصائل كبيرها ‏وصغيرها تجمع على ‏مكانتها، وان اختلفت على ‏شروط الانضمام اليها، الا ‏ان منظمة التحرير من حيث ‏المهام تغيرت جذريا فهي من ‏قام بالاعتراف الثمين ‏بإسرائيل قبل ان تطأ اقدامها ‏مترا واحدا من الأراضي ‏المفترض ان تقيم دولتها ‏عليها، واذا ما دققنا في ‏الواقع العملي للمنظمة ‏ودورها كجسم تمثيلي قيادي ‏فإننا نراها قد احتجبت وراء ‏السلطة، ولم يعد لها من دور ‏سوى دعوتها حسب الطلب ‏لصيانة شرعيتها وشرعية ‏المستظلين بها.‏
اما السلطة التي قالت ‏شعاراتها الأولى والتي ما ‏تزال مرفوعة انها الممر ‏المؤقت المؤدي الى الدولة، ‏وحدد لهذا الممر في ‏الاتفاقات الورقية خمس ‏سنوات، الا انها الان ظلت ‏باقية ليس وفق شعاراتها ‏وأدبياتها الأولى، وانما ‏ككيان متنازع عليه وتحت ‏عنوانه جرى تبدل جوهري ‏في المهام، فهي تجاهد ‏بصعوبة للاحتفاظ بما أسست ‏من اجله ولم يعد لها من ‏وظيفة تؤديها ابعد من رعاية ‏جزئية دائمة التعثر لمصالح ‏اهل الضفة ورعاية متعثرة ‏أكثر لمصالح اهل غزة. اما ‏الطريق الذي فتح لتجسيد ‏مقولة انها مقدمة للدولة ‏المستقلة فقد اغلق تماما ‏صحيح انه يجري حديث ‏عنه ولكن من يصدق.‏

اما الفصائل التي رغم كل ‏المتغيرات التي حدثت فيها ‏ومن حولها فلن تغير حرفا ‏واحدا من مسمياتها ‏وشعاراتها غير انها في واقع ‏الامر اندمجت موضوعيا في ‏ما يعاكس الشعار.‏
الفصائل التي كانت زمن ‏ازدهار منظمة التحرير ‏تتسابق على تقديم كل ما من ‏شأنه الحفاظ عليها ومنع ‏الانشقاقات من ان تصيب ‏جسمها وتنهي دورها، هي ‏الان ملتحقة موضوعيا ‏بالانقسام الرئيس الذي ‏عنوانه العام والمتداول فتح ‏وحماس، او غزة ورام الله،
شعار الفصائل الذي لا يغادر ‏البيانات واليافطات ‏والمؤتمرات هو الوحدة ‏الوطنية ووحدة منظمة ‏التحرير كاطار جبهوي ‏جامع، اما الواقع فيقول ‏عكس ذلك تماما، وانظروا ‏الى حال آخر مجلس وطني ‏عقد في رام الله ، وانظروا ‏الى المجلس المركزي الذي ‏ان انعقد هذه الأيام فلن يكون ‏رسالة وحدوية وانظروا الى ‏حال المنظمة في الشتات ‏حيث الشعار ما زال مرفوعا ‏باعتبارها الممثل الشرعي ‏الوحيد يقابله في الواقع ‏تمزقات وتمحورات تجسد ‏ابتعادا كاملا عن الوحدة ‏بالصورة التي كانت عليها ‏زمن الثورة والمنفى.‏
‏ ومع ان هذا التحليل يبدو ‏جارحا للنفوس والضمائر ‏وحتى ابسط المسلمات ‏الوطنية، الا انه يجسد ‏الحقيقة المجردة دون وجود ‏أي منطق لنفيها ويعزز هذا ‏أن أحدا من اللاعبين في ‏فرق الطبقة السياسية على ‏مختلف مسمياتها ليس لديه ‏من اجتهاد جدي مقنع ‏للمعالجة ذلك ان فاقد الشيء ‏لا يعطيه.‏
الانفصام الظاهر بين ‏الشعارات القديمة التي ما ‏تزال متداولة كتراث أثري، ‏وبين الواقع الجديد الذي ‏تناقض فيه الشعارات ‏حسابات المصالح، هذا ‏الانفصام افرز احباطا شاملا ‏في المجتمع الفلسطيني كما ‏أدى الى تقلص الرهانات ‏والمطالبات، وهذا الواقع يجد ‏كثيرين يستثمرون فيه وفق ‏اجنداتهم ومصالحهم ‏الخاصة، ولكنه لم يجد بعد ‏من يستثمر جديا في اجتراح ‏حلول له. ‏


شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً