لبنان: من «أنهى».. «الحريرية السياسية»؟

لبنان: من «أنهى».. «الحريرية السياسية»؟
أخبار البلد -  
اخبار البلد - 
 

في بيان مُقتضب قصير ومشحون, صيغ بمفردات ومصطلحات تتوسل التعاطف وأقرب الى كلمات الرثاء والنعي, أعلنَ سعد الحريري وريث الحريرية السياسية التي كرّسها والده في المشهد اللبناني بعد اتّفاق الطائف الشهير/1989, الذي أسس لدستور/ توافق لبناني جديد، بعد انتهاء الحرب الأهلية وانقلاب معادلة التحالفات الطائفية/والمذهبية على وقع تدخلات إقليمية/ودولية أنهكت لبنان، رام مهندسوها أخذَ لبنان إلى «مَطارِح» وتحالفات أخرى..نقول: أطلق سعد الحريري اول أمس رصاصة الرحمة على مشواره السياسي المُتعثّر (لانعدام خبرته وضحالة تجربته وتواض? ثقافته السياسية), عبر «تعليق» نشاطه السياسي/الشخصي كما تيّار المستقبل الذي يرأسه، رافعاً الغطاء عن أيّ شخص في تياره أو خارجه، حال ترشّح في الانتخابات المقررة/21 أيار القريب (هذا إن جرت فعلاً).

وبصرف النظر عن صحة أو دقة الأسباب التي ساقها لإبعاد الأنظار, عن حقيقة إفلاس الحريرية السياسية بعد سبعة عشر عاماً تقريباً من بروزه كوريث سياسي وحيد لوالده الذي اغتيل في/14 شباط 2005، خاصّة قوله: إنّه نجح في «منع الحرب الأهلية» (في إشارة غامضة إلى أنّ قوى إقليمية/ودولية ربما دفعته إلى خوض حرب أهلية جديدة), فإنّ الحريري الابن بالغَ في إظهار نفسه كضحية لـ«تسويات» سياسية قام بها (أو أُجبِر عليها) زاعماً أنّها جاءت على حسابه وكانت(سبب خسارتي لثروتي الشخصية وبعض صداقاتي الخارجية, والكثير من تحالفاتي الوطنية، وبعض?الرفاق وحتّى الأخوة) كما قال حرفياً.

ذلك كلّه يجب وبالضرورة أن يدفع الشامت أو المتشفي أو المُبتهج, بسقوط الحريرية السياسية أو إفلاسها وخروجها (ربما غير المؤقت بل شبه النهائي) من المشهد اللبناني، عدم صرف النظر عن السيناريوهات المُعدّة مسبقاً, والتي سيتمّ البدء بتطبيقها في لبنان بعد «الفراغ» الذي سيتركه انسحاب/تعليق وريث الحريرية السياسية مشاركته الشخصية وتياره في الانتخابات المقبلة (إن جرت), وهذا ما بدأت قوى سياسية/وحزبية بل وطائفية/مذهبية يتحّسّب منها البعض. فيما تبدي أطرافٌ أخرى معروفة الخطاب/والتوجهات/والتحالفات الإقليمية والدولية الاستعداد?له واستغلاله, في ظلّ اهتراء الدولة اللبنانية والطبقة السياسية الفاسدة والإنهيار شبه الشامل في مرافقها واقتصادها وعناصر قوّتها, التي بالغ كثير من اللبنانيين في تضخيمها حتّى انكشف حجم عجزها وعمق خرابها الداخليّ، والذي تمثّل في مديونية هائلة (بدأت في عهد رفيق الحريري, مذ كرّس نفسه ممثلاً أوحد للطائفة السنّية وقيامه بإلغاء البيوت والشخصيات السياسية/والحزبية «السُنّية المعروفة, قبل البروز «المُقاول» رفيق الحريري المُبرمَج, والمكرس لصالح معادلات وتحالفات إقليمية/ودولية مُغايرة الأهداف (والرامية الى بسط الهيمنة و?عزيز النفوذ والإمساك بالورقة اللبنانية في لعبة المقايضات والرهانات الإقليمية)..خصوصاً ما أسهم أيضاً في انكشاف خراب ورداءة البنية التحتية وفساد النخبة السياسية, المرتبط معظمها بمرجعيات روحية تلتقي مع برنامجها في تسعير الصراع الطائفي/المذهبي، تُموّلها وتتّسق معها أطراف إقليمية/دولية معروفة. ما وضع لبنان منذ عامين تقريباً وتحديداً منذ انلاع ما سُمي زوراً «ثورة 17 تشرين الأول 2019» وسيضعه الآن, أمام مفترق طرق حقيقي تشي مقدماته (بإعلان إفلاس الحريرية السياسية وخروجها المؤقت أو الدائم من المشهد) باصطفاف سياسي وح?بي جديد ومختلف, قد يكون أكثر سخونة ودموية من كلّ الفصول والمراحل التي سبقته حتّى عشية اندلاع الحرب الأهلية في العام 1975, بل بعد اتّفاق الطائف والتسويات التي فُرضت على اللبنانيين لتمرير مشروعات وخطط إقليمية نجح بعضها فيما فشل/أخفق غيرها.

من السابق لأوانه التكهن بالقوى والأحزاب والشخصيات والطوائف/والمذاهب, التي ستستفيد من خروج الحريرية السياسية من المشهد المأزوم الراهن، وتلك التي سيلحقها الضرر وربما التعرّض لضربات قاصمة, قد تجبرها هي الأخرى على الخروج من المشهد اختياراً أو إجباراً. ناهيك عن ردود الأفعال الإقليمية/والدولية التي تدرس الآن - وربما ساهم بعضها في تظهير المشهد اللبناني الأخير بخروج الحريرية السياسية–مُضاعفات وتداعيات خطوة حريرية كهذه, لم يكن يتوقّقعها حنى أكثر المتشائمين، ما بالك وقد أصبحت الآن حقيقة.

يبقى السؤال الأكثر أهمية بلا إجابة... قال سعد الحريري: «أَنهوني».

فـ«مَن أنهى الحريرية السياسية»؟، ومَن يستعِد لوراثتها أو التأسيس لحريرية جديدة, بدون الوريث الحريري الذي أُنهِي أو انتهى؟.

شريط الأخبار النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره