اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

هجمة ضد الرئيس

هجمة ضد الرئيس
أخبار البلد -  
اخبار البلد - 
 

صدق أو لا تصدق.. التقى رئيس الوزراء مع عدد من الكتاب ورؤساء التحرير (الأحد الماضي) لأكثر من ساعتين ونصف، ثم خرج خبر عاجل اختزل اللقاء في سطر واحد، مقطوع من سياقه، نسب للرئيس، وهو ” السوداوية السائدة ممنهجة ومدروسة وذات تقنية عالية، تستهدف ضرب الدولة في مفاصل رئيسة”.
لم تقف المسألة عند هذا الحد فقط التقط العديد من الناشطين في الفضاء الافتراضي تهمة السوداوية، وهجموا على الرئيس، فيما لم نسمع أي رد أو توضيح، لا من الذين حضروا اللقاء، ولا من وسائل الاعلام المحسوبة على الحكومة.
لا يخطر ببالي أن أدافع عن الحكومة، فقد انتقدتها مرارا، ولا عن الرئيس، إذ صارحته خلال اللقاء بما يحدث في البلد، وحملت حكومته مسؤولية ذلك، وأشهد أنه تقبل كل ما قلته بصدر رحب، واتفق معي في كثير مما ذكرت، ما دفعني للتعليق على مسألتين:
الأولي الهجمة الظالمة التي تعرض لها الرجل، وأعتقد أنها ليست "طائشة” ولا بريئة، إذ لا يمكن لعاقل أن يصدق أن لقاء استمر كل هذا الوقت، ولم يتحدث فيه الرئيس الا عن السوداوية، وبالتالي فإن "التغطية” على كثير من القضايا التي ذكرها، على أهميتها، والتركيز على جملة عابرة فقط، يستدعي الانتباه، كما يستدعي القول بأن ” وراء الأكمة ما وراءها”.
أما المسألة الثانية فهي أنني أحد الشاهدين على ما حدث، ولا أقبل أن ألوذ للصمت، حتى لو كان لي موقف سياسي ضد بعض سلوكيات الحكومة، واجب الانصاف، ناهيك عن المسؤولية الأخلاقية والمهنية، تجعلني أسجل شهادة فيما حصل، وأدافع عن الرجل في هذه الواقعة بالذات، لأن ما تناقلته وسائل الإعلام لم يكن دقيقا.
ما جرى أن الرئيس رد على مداخلة لي حول الموضوع، أشرت فيها إلى أن حالة البلد تبدو صعبة وخطيرة، وأن السوداوية جزء من المشهد الذي شاركنا فيه جميعا، الحكومات والمجتمع ما، وهي نتيجة وليست سببا، فوافقني على ما قلته، وأضاف أن ما جرى لم تصنعه حكومة واحدة ( يقصد حكومته)، وإنما أخطاء تراكمت منذ سنوات طويلة، حتى أصبحت السوداوية سمة من سمات مجتمعنا، وقد تكون أحيانا عدوى للمبالغة والانطباعية، وأحيانا أخرى بفعل فاعل، سواء كان بشحن من الداخل أو من الخارج.
أزعم أنني من أكثر من كتب عن حالة المجتمع الأردني في الأيام الماضية، وعن المحاولات التي تجري لإغراقه في ” السواد العام”، ومقولات إن "البلد خربانة” وأنه لا جدوي من الإصلاح، وغير ذلك مما يتغلغل داخل المجتمع ويطفو على سطحه، بمعنى أن ما ذكره الرئيس في هذه النقطة مجرد توصيف عام، لا يختلف عليه أحد، وإن كنا نختلف حول أسبابه، وآليات مواجهته، وربما تداعياته في المستقبل.
انتقاد الحكومة مسألة مشروعة، ومطلوبة أيضا، ومهمة الكاتب أن يعبر بصدق عن الضمير العام، لكن ما حدث تجاوز المسألتين للإساءة والتجريح وتحميل الكلام ما لا يحتمل، وإذا كنا فيما مضى انتقدنا غياب الرئيس عن الاعلام، فمن واجبنا أن ننتقد منطق الاصطياد الذي تعامل به البعض مع تصريحاته، وكأن المقصود بالاستهداف هو شخصه، بصرف النظر عما يقوله ويفعله ، أو كأن ثمة من يترصده لتحميله وزر تراكمات من الأخطاء التي لا يمكن لحكومة أن تصححها بكبسة زر واحدة.
أعرف أن جبهة من القراء لن يعجبها أن تسمع كلمة حق في واقعة محددة تعرض فيها الرئيس للظلم، أتفهم ذلك بالطبع، لأن ما فعلته بنا الحكومات المتعاقبة أعمى أعيننا عن رؤية أي بصيص نور، أو حتى بصيص عدالة وإنصاف وأمل، لكن مع ذلك أقول، وأمري لله، لقد تعرض هذا الرئيس، كما لم يتعرض غيره، لموجات من الهجوم غير المبرر، تحمل بعضها غالبا، وحاول صادقا أن يقدم ما لديه، فأصاب أحيانا وأخطأ أحيانا أخرى، لكنه لم يتجبر، كما فعل غيره، بل ظل، على الدوام، صادقا مع نفسه، ومحبا لوطنه، ومخلصا في عمله.

شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً