اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الملائكة الذين في الشقة المجاورة

الملائكة الذين في الشقة المجاورة
أخبار البلد -  
اخبار البلد - 
 

لماذا يتربص الناس بالناس وينتظرون لهم ولو خطأ صغيراً ليُشهّروا بهم ويحاكمونهم؟! لماذا كما نقول بالعامّية "يقف الناس لبعضهم بعضا على النقرة”؟! وحين يخطئ واحد من الناس يقف جيرانه وزملاؤه وأقاربه وأصدقاؤه شامتين فرحين بورطته مُدَّعين أخلاق الملائكة وطهرانيتها؟!
لماذا يشعر الكثيرون بالفرح والنشوة حين يقع آخرون في خطأ ما فيعملون على شيطنتهم وتكفيرهم وطردهم من جنة الأخلاق التي يقفون حراساً على بابها!
تبدو قصة "آية” المعلّمة المصرية التي سرَّب أحد زملائها فيديو لها وهي ترقص في رحلة، مثالاً محزناً على شراهة الناس لفضح الناس ومعايرتهم والشماتة فيهم. قد يكون لدى من سرَّب فيديو الرقص مشكلة قديمة أو تصفية حساب مع المعلمة، لكن آلاف الناس الذين تداولوا الفيديو مرفقينه بشتائمهم وأحكامهم على المعلمة لا مبرر لديهم سوى هذا "التوحش” الذي بدأ ينتشر بين الناس.
الرغبة عند البعض بفضح البعض الآخر حتى وهم لا يعرفونهم، ومن دون ثارات قديمة بينهم، ومن دون أي سبب يدعوهم لإيذائهم، هي غريزة مستحدثة، لم تكن رائجة بهذا الشكل قبل ذلك. أو ربما أن مواقع التواصل كشفت عنها، ووفرت لها الأدوات المطلوبة.
البعض يجد متعة أو حتى مجرد التسلية في تداول أخطاء الآخرين، والبعض يجدها فرصة لاستعراض مخزونه من الثقافة الفقهية والأخلاقية وبراعته في التحليل والتحريم، حتى أن كثيرين، كثيرين جداً، سجّلوا فيديوهات خاصة على اليوتيوب يحللون فيها أخلاق هذه المرأة ويدرسون "خطيئتها” بشكل تشريحي مسهب، ليطلقوا في النهاية أحكامهم عليها بكل ثقة.
لا أفهم بحق هذه اللوثة بمراقبة الآخرين ومحاسبتهم، والحكم عليهم، كأننا منزهون، معصومون، وأن صفحتنا بيضاء من غير سوء، وأننا لن نقع يوماً في خطأ فيتلقفه الناس كما نتلقف أخطاءهم ونروح ننشرها بمتعة من يوزع الحلوى صباح العيد.
والمشكلة الأكبر حين يصير السلوك المعتاد، والمألوف، في مكان ومناسبة مباركاً ومحموداً، ويصير في مكان آخر مذموماً وموقع محاكمة شعبية وأحياناً رسمية. رغم أنه هو السلوك نفسه الذي يحظى بالاحتفاء والتكريم في موقع آخر. وخذ مثلاً الرقص في المجتمع المصري!
فالرقص هناك ممارسة عادية وغير مُستهجنة، وإن اختلفت طرقه وشعبويته وغاياته، لكنه سلوك معتاد وليس موضع استغراب. فالرقص في الأفلام وفي نوادي السهر، وفي المقاهي، والأعراس، وعلى أبواب المقار الانتخابية، وفي مدرجات الكرة، وفي المولد والأسبوع والطهور. بل إن الرقص هناك موجود بشكل ما في الثقافة الدينية والصوفية منها تحديداً، والتعبير عن غاية الهيام والغياب عن كل ما هو مادي ومحسوس يتم برقصة "المولوية”. فالرقص في المجتمع المصري ليس فعلاً مذموماً أبداً، ولا ينتقص من قدر صاحبه، ألا يرقص المواطنون ابتهاجاً وترحيباً بأي مسؤول كبير يزور القرى والنجوع؟ حتى في الصعيد المحافظ. ألم يرقص الناس في "مُجمّع التحرير” في أوج "اللحظة السياسية الجادّة والفارقة” في 11 يناير؟ ألم يرقصوا احتفالاً بفوز رئيس الجمهورية في الانتخابات؟!
لماذا إذاً تحركت غريزة الأذى، وشهوة التشهير، و”متعة” التعالي واستعراض الأخلاق، تجاه المعلمة المسكينة؟!
وهذا لا يحدث في مصر فقط، فمجتمعاتنا كلها متورطة في هذا السلوك وهذه الرغبة في الانتقام من الناس، وكلنا جاهزون لتلقف الإشاعة بل وتنميتها، و”الاستمتاع” بأكل لحم الغائبين!

شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً