اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مشروع التحديث.. قاعدة المعارضين تتوسع

مشروع التحديث.. قاعدة المعارضين تتوسع
أخبار البلد -  
اخبار البلد - 
 

فكرة "المجتمع غير جاهز للتعاطي مع الإصلاح” أصبحت "لازمة” على لسان المسؤولين، بعضهم اعلن ذلك امام الملأ مقترحا مهلة ‏20 عاما كفترة كافية لنضوج الأردنيين ، آخرون يرون أن المجتمع ما زال يتوجس او يتمنع عن قبول مبادرات التحديث السياسي ، بدليل انه كلما طرحت مبادرة وجدت من يوجه إليها الاتهامات ، او يعتبرها مؤامرة ضد البلد .
هل يبدو هذا الطرح وجيها ؟ الإجابة تحتمل مسألتين ، إحداهما أن المجتمع ما زال مختلفا على وصفة الإصلاح ، أو أن بعض القوى الفاعلة فيه غير جاهزة لتحمل تكاليفه ، كما أن الوسائط السياسية ما تزال ضعيفة ومشتتة ، وبالتالي فإن قابلية المجتمع لامتصاص موجات التحديث السياسي تبدو متواضعة .
اما المسألة الثانية فهي أن الدولة بموسساتها تتحمل مسؤولية ذلك ، وربما يتقصد بعض المسؤولين فيها أن يظل المجتمع بهذه الصورة ، ليس فقط من خلال زراعة ما يلزم من ” أفخاخ ” لتفريغ أي مبادرة للاصلاح من مضامينها ، وإنما أيضا من خلال إدامه النزاعات داخل المجتمع ، لتخويفه من الإصلاح ، بموازاة الترويج لفكرة مفادها ان أي تحول ديمقراطي منشود ،يتعارض مع مصلحة النظام السياسي ، وربما مصلحة الدولة أيضا .
بين فكي "تمنع "المجتمع عن قبول وصفات الإصلاح ، و تعمد طبقة من المسؤولين إعاقته ، لدي عدة ملاحظات يمكن أن تضيء المشهد العام لرؤية مؤشرات التشكك وربما الرفض التي تراود الأردنيين الآن حول مشروع التحديث السياسي .
الملاحظة الأولى : ان ما جرى خلال الفترة الماضية من ردود شعبية ، عكستها استطلاعات الرأي ، وصولا الى مناقشة البرلمان لمشروع التعديلات الدستورية ، ولدّ مزيدا من التشكيك وتراجع الثقة بالمشروع ، خاصة بعد ان استبسلت بعض الجهات التي تتلقى تمويلا من الخارج بالدفاع عن بعض التعديلات الدستورية والمطالبة بتعديل المزيد من القوانين. مستقبلا ، وخاصة فيما يتعلق بموضوع الاسرة والمرأة.
الملاحظة الثانية : استمرار بعض الممارسات الرسمية التي تتناقض بشكل لافت مع مشروع التحديث واهدافه ، ولدى كل واحد منا عشرات الأمثلة على ان ما تمارسه بعض مؤسساتنا الوطنية الآن لا يمكن فهمه الا في سياق واحد ، وهو انها لا تفكر بموضوع الاصلاح ولا يهمها مصيره.
الملاحظة الثالثة: البطء بتحديد برنامج زمني محدد وواضح للاصلاح، يستند الى ضمانات حقيقية لا مجرد وعود ، ثم الرهان على عامل الزمن ، وهو رهان اصبح مكشوفا ، يبعث برسالة للشارع فحواها ان ما يجري ليس اكثر من محاولة لامتصاص احتقانات الناس، وعبور المرحلة الى حين عودة الاوضاع الى ما كانت عليه.
الملاحظة الرابعة : ان ما شهدناه في الايام المنصرفة من عراكات واشتباكات داخل البرلمان ، ومن سجالات وجدل حول موضوعات حساسة جدا، منها ما يتعلق بهوية الدولة وشكل نظامها السياسي ، ثم تصاعد مخاوف ما يترتب على التعديلات من استحقاقات تمس تقاليد المجتمع وأمنه الديني ، يعني امرين على الاقل: احدهما ان ثمة اخرين دخلوا على خط مشروع الاصلاح في الاردن، ولديهم اجندة مجهولة حتى الان ، وبالتالي فاننا امام حالة جديدة من خلط الاوراق يفترض ان ننتبه اليها ونتعامل معها بحذر.
اما الامر الثاني فيتعلق بمحاولات تجري للربط بين الاصلاح كشأن داخلي وبين اجندات خارجية وقضايا في الاقليم لها علاقة ببلدنا، وقد يفهم من محاولات الربط هذه تمرير خيارات محددة، او الضغط باتجاه اتخاذ مواقف تقترب او تتماهى مع الخرائط المعدة سلفا لترتيب الاوضاع بالمنطقة.
تبقى الملاحظة الاخيرة ، وهي غياب الحوار الحقيقي الذي يؤسس لعملية الاصلاح، اقصد الحوار مع الناس أو النخب الممثلة للمجتمع ، حول مسائل مركزية تشكل الأرضية المطلوبة لاية مرحلة انتقالية ، مثل قضية المواطنة والهوية والمستقبل، التي قد يشكل العبث بها قنابل تفجير سياسي او فزاعات تخويف ، والمطلوب هنا ليس فقط حماية مجالاتنا الدينية والاجتماعية وانما تطمين المجتمع وتحريره من الهواجس التي ربما تشكل لديه قناعات تتعارض مع ما يطرحه المروجون لمشروع التحديث .
تحتاج هذه الملاحظات بالطبع لتفصيل اكثر ارجو ان تتوجه اليه نقاشاتنا العامة، لكن المهم الآن هو الخروج من دائرة الشك حول الاصلاح ومستحقاته، والجدل حول ماهيته ولونه، والدخول – على وجه السرعة – لتوضيح معالمه ،و حشد ما يلزم من توافقات وطنية عليه.. هذا لن يتحقق بمجرد تحسين الصورة او بمنطق « فليحسن النطق ان لم تحسن الحال « وانما بتوافق الجميع للجلوس على طاولة حوار حقيقي يفضي بالضرورة لبناء مرحلة انتقال ديمقراطي مقنع، ويؤسس لمشروع دولة القانون والمؤسسات والمواطنة الحقة بحيث يطمئن الجميع الى مستقبلهم ويثقون بما انجزوا.. لانهم شركاء فيه.
مشروع التحديث السياسي الان على المحك. ويواجه موجة عاتية من التشكيك والرفض ، واذا لم تتحرك الدولة لتقديمه بشكل افضل، وتحريره من الحمولات الزائدة التي اضيفت اليه ، او تعمدت اعاقته وتحويل مساره ، فان النتيجة ستكون اعلان نعيه ، تماما كما حصل مع مشاريع الاصلاح التي سبقته .

شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً