اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

هذه صورتنا في”مرآة” المهندسين

هذه صورتنا في”مرآة” المهندسين
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 
ما حدث في "نقابة المهندسين” يوم الجمعة الماضي، ‏كان صادما، ليس فقط لأنها المرة الأولى التي يتعارك فيها المهندسون بالأيدي، وتتراجع فيها الاعتبارات المهنية، لحساب اعتبارات إيديولوجية وأخرى مخجلة، ولا لأنها هزت أهم المعاقل النقابية التي شكلت، فيما مضى، جزءا مشرقا للعمل النقابي والسياسي، وإنما لأنها عكست، أيضا، صورة أو حالة بلدنا بكل ما تعرض له من إصابات وتراجعات، وما يعاني الآن منه، من مخاضات عسيرة.
سأتجاوز عمدا الاختلافات والخلافات التي عصفت "بالمهندسين” منذ سنوات، ‏وعن تفاصيل ما جرى يوم الجمعة الماضي وخلفياته والفاعلين فيه، أقول فقط: إن الجميع أخطأ، وإن استدعاء المصالح الانتخابية الفردية، والانحياز لها على حساب "الصالح العام” لأكثر من 180 ألف مهندس، مسألة مُدانة ومرفوضة، كما أن غياب "الحكماء” وصوت العقل من الأطراف كلها، أفقدنا الأمل بوجود "صمامات أمان” يمكن التعويل عليها، لإطفاء حرائقنا السياسية والمهنية، حين يصب عليها المتحمسون ما يلزم من زيت لإشعالها أكثر.
أزمة المهندسين لا تخصهم فقط، ‏وإنما تخصنا كدولة ومجتمع معا ، ومن واجبنا أن ندقق في مرآة ما يحدث داخل "مجمع النقابات” لنرى صورتنا كما هي، بلا أية رتوش: صورة النقابات، وما يجري داخلها من صراعات، أفقدتها حيويتها وثقة أعضائها بها، وعطلتها عن القيام بخدمة منتسبيها، ثم صورة الطبقة الوسطى التي يمثلها جيل النقابات، وما انتهت إليه من أوضاع صعبة ألحقتها بالطبقة الفقيرة، وحرمت الدولة من دورها المركزي في أي إصلاح أو نهضة، وأخيرا صورة المجتمع عموما، والإدارة العامة للدولة، بما طرأ عليها من غبش وتشويه، وبما أفرزته الأزمات التي تتابع فصولها كل يوم من خيبات وهواجس لدى أغلبية الأردنيين.
حين ندقق في واقع نقابة المهندسين، نكتشف فعلا انها تجسد صورة مصفرة (بروفة إن شئت) لواقع بلدنا، ‏في المجالات السياسية والإدارية والاقتصادية وغيرها، (للأسف معظم مؤسساتنا تجسد الصورة ذاتها)، من بين نحو 180 ألف مهندس مسجلين في النقابة، لم يدفع رسوم التسجيل إلا 80 ألفا، أي أقل من نصفهم، ومن بينهم أكثر من 35 ألف مهندس عاطلون عن العمل، فيما يذهب للمشاركة بالانتخابات نحو15 ألفا فقط، حين ندقق أكثر، نكتشف أيضا أن الصراع بين النخب النقابية يتجاوز أسوار النقابات ومصالح المنتسبين لها، لحساب "أجندات” سياسية، لا علاقة لها بالمهنة، يمكن بالطبع فهمها في إطار التنافس واحترام أخلاقيات الخصومة، لكنها ابتعدت عن ذلك، وأغرقت النقابات – معظمها على الأقل – في دوامة من المحاباة والإقصاء، وربما الفوضى أيضا.
لكي تكتمل الصورة، صورة مجتمعنا كما تعكسها مرآة النقابات الآن، ونقابة المهندسين تحديدا، نجد أنه دخلت على الخط محاولات "للعبث”، استهدفت قولبة العمل النقابي (كذلك السياسي والاجتماعي وربما الثقافي)، وسحبته من دوره ومكانته، كفاعل مستقل ومؤثر في المشهد العام، إلى مفعول به جاهز لتمرير ما يصله، وبالتالي افتقدنا "بيوت الخبرة” المهنية، والكفاءات الوطنية، وكذلك افتقدنا معظم الضمائر الحية التي يفترض أن تمثل صوت الحكمة والعقل في بلدنا.
أعرف أن "المهندسين” سيتجاوزون ما حدث، وأن الازمة ستنقشع ولو مؤقتا، لكن ما أعرفه أيضا أن جذور هذه الازمات أصبحت أعمق مما نتصور في بلدنا، والأخطر أنه ثمة من يتعمد ابقاءها والاستثمار فيها، ليس بالضرورة لحسابات انتخابية فقط، وانما لحسابات تتعلق بتكسير وسائطنا النقابية والسياسية، وإضعاف مجتمعنا كله، وهذا ما يجب أن ينتبه إليه العقلاء الذين أدركوا تماما أنهم أدرى مني بتفاصيل الصورة.
شريط الأخبار الأردن يدين استهداف ميليشيا الحوثي الرياض بصاروخ باليستي "سنستهدف الحرمين الشريفين".. تصريحات مفتي تعز تثير عاصفة غضب على المنصات ثوانٍ قبل الكارثة.. خطأ من الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حرباً بين أمريكا والصين الحوثيون يعلنون استهداف الرياض بعدد كبير من الصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيرة هل حل مجالس إدارة غرف التجارة يتماشى مع أحكام القانون؟... الحكومة تجيب الأشغال: الكاميرات المزودة بالذكاء الاصطناعي لضبط المخالفات وليس للجباية القوات المسلحة: إحباط محاولة تسلل 3 أشخاص عبر إحدى الواجهات الحدودية ما مصير نتنياهو حال خسارته الانتخابات؟.. رئيس وزراء الاحتلال يجيب 11 طلقة و4 جثامين.. ماذا قال المتهم بمذبحة مايو في مصر لجهات التحقيقات؟ المملكة على موعد مع منخفض البحر الأحمر .. الموعد والتفاصيل الأردن.. (وين العانس).. عبارة هاتفية تقود إلى المحكمة وتعويض بـ1050 دينارا ماجد غوشة : نمو الرخص السكنية مؤشر إيجابي على استمرار النشاط العمراني في المملكة نائب رئيس الوزراء: 70% من الخدمات المباشرة المقدمة للمواطنين تتم عبر البلديات عراقجي يهاجم فرنسا: كفى دموع التماسيح ويدعوها لمراجعة إرثها الاستعماري بعد انقطاع 3 سنوات: بدء العام الدراسي الوجاهي في غزة "الاقتصاد الرقمي" تحذر من رسائل احتيالية تنتحل اسم تطبيق "سند" أوروبا بدها تمنع السوشيال ميديا تحت 13 سنة وإحنا بالأردن وين؟ الأشغال: كاميرات ذكية لتعزيز الرقابة على مخالفات الشحن وحماية الطرق الطراونة ..تقرير " الصحة العالمية": ربع أطباء العالم يتقاعدون بحلول 2030.. وآلاف الاطباء الشباب في الأردن بلا عمل بالأرقام والنسب رصد لأبرز ما جرى في بورصة عمان خلال اسبوع .. اقرأ التفاصيل