اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

من تمور وحليب إلى رشوف وجميد

من تمور وحليب إلى رشوف وجميد
أخبار البلد -   اخبار البلد - 
 

سوف تصبح أشبه بـ(لزمة)، تتكرر في كل بلد عربي يقدم فيه عمر كمال أو حسن شاكوش (بنت الجيران)، سيداعبان الجمهور بأن يستبدلا بالمقطع إياه الذي صار هو الأشهر (ح اشرب خمور وحشيش)، اسم مشروب محلي وطني مثلما حدث في (موسم الرياض)، حيث تم تغييرها إلى (ح اشرب تمور وحليب)، وعندما قرر عمر كمال أن يغنيها في المملكة الأردنية الهاشمية كفقرة في برنامج أصبحت (ح اشرب رشوف وجميد)، وأتصور أنه في السودان سيحيلها إلى المشروب الوطني الشهير (الحلو مر)، وفي المملكة المغربية (الشاي بالنعناع)، وفي مصر (عرقسوس وكركديه)، وفي سوريا ولبنان (المتة)، وهكذا سترتدي ثوب الفضيلة، وتتحول إلى موقف كوميدي يثير الضحك.
ابن البلد لا يستسلم أبداً، يبحث عن ثقب إبرة ينفذ منه ليقول (نحن هنا)، مخرجاً لسانه لأعدائه، وساخراً في الوقت نفسه منهم، وهكذا أرى الصراع العبثي الذي يقوده نقيب الموسيقيين هاني شاكر من مطاردات لا تهدأ، لا ندري من وراءها وما جدواها ولماذا كل هذا الصخب. الرجل لم يترك أي مجال يوجد فيه ما اصطلحنا أن نطلق عليهم مطربي مهرجانات، إلا وقد نشطت لديه غُدة المنع وقرر مطاردتهم، بينما هم في الحقيقة يزدادون حضوراً في الشارع.
عندما تنتفض نقابة لأن مطرباً أو مؤدياً قال لحبيبته (تسيبيني... أكره حياتي وسنيني... أتوه ومش ح الاقيني...ح اشرب خمور وحشيش)، أي أنه يحمل تهديداً، مثلما شاهدنا عبد الحليم حافظ في فيلم (الوسادة الخالية) عندما تزوجت حبيبته لبنى عبد العزيز، من عمر الحريري، ذهب عبد الحليم إلى (البار) محاولاً أن ينسي، ولم نرَ أي إرهاصات غضب في الشارع، بل تعاطفوا مع عبد الحليم، واعتبروه مجنياً عليه، وصدقوه وهو يغني (تخونوه وعمره ما خانكم).
لماذا كل هذا العبث واستنفاد الطاقة المجاني؟ في أي دولة في العالم نجد كثيراً من المبالغات في كلمات الأغاني. قبل نحو 80 عاماً وأكثر، ترددت أغاني أكثر جرأة؛ مثل أم كلثوم في فيلم (سلامة) وهي تغني بشعر بيرم التونسي وتلحين الشيخ زكريا أحمد (القبلة إن كانت من ملهوف... اللي ع خد الورد يطوف... ياخدها بدال الواحدة ألوف... ولا يسمع للناس كلام)، وتردد الست أيضاً (أنام واصحى على شفايفك بتقولي عيش)، أو يغني عبد الغني السيد (يا بتاع التفاح... تفاحك دبلان... في خدود ست الكل)، ويردد عبد الوهاب (فيك عشرة كوتشينة... في البلكونة... لاعبني عشرة إنما برهان)، الفن عموماً لا يتم تقييمه وفقاً لتلك المباشرة، سنكتشف لو طبقناها أننا صادرنا 80 في المائة من كل تراثنا.
الرأي العام يملك أسلحة في صورة رسائل يتم بثها وتمريرها بين الحين والآخر وهكذا يجيء التغيير، ما أراه ليست له علاقة بالرأي العام، إنها مجرد صراعات مفتعلة تتدثر عنوة بالحفاظ على قيم المجتمع.
سيظل صراع (بنت الجيران) مع الزمن يحمل كثيراً من التساؤلات والتداعيات، فلا يمكن أن نصدق كل هذا الضجيج واستنفاد الطاقة، كما أن تصدير إحساس بأن هناك مؤامرة كونية على الغناء المصري عندما تستضيف أي دولة عربية أو أجنبية شاكوش أو حمو أو كسبرة أو حنجرة أو عمر كمال فإن هذا هو العبث بعينه!!

شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً