من تمور وحليب إلى رشوف وجميد

من تمور وحليب إلى رشوف وجميد
أخبار البلد -   اخبار البلد - 
 

سوف تصبح أشبه بـ(لزمة)، تتكرر في كل بلد عربي يقدم فيه عمر كمال أو حسن شاكوش (بنت الجيران)، سيداعبان الجمهور بأن يستبدلا بالمقطع إياه الذي صار هو الأشهر (ح اشرب خمور وحشيش)، اسم مشروب محلي وطني مثلما حدث في (موسم الرياض)، حيث تم تغييرها إلى (ح اشرب تمور وحليب)، وعندما قرر عمر كمال أن يغنيها في المملكة الأردنية الهاشمية كفقرة في برنامج أصبحت (ح اشرب رشوف وجميد)، وأتصور أنه في السودان سيحيلها إلى المشروب الوطني الشهير (الحلو مر)، وفي المملكة المغربية (الشاي بالنعناع)، وفي مصر (عرقسوس وكركديه)، وفي سوريا ولبنان (المتة)، وهكذا سترتدي ثوب الفضيلة، وتتحول إلى موقف كوميدي يثير الضحك.
ابن البلد لا يستسلم أبداً، يبحث عن ثقب إبرة ينفذ منه ليقول (نحن هنا)، مخرجاً لسانه لأعدائه، وساخراً في الوقت نفسه منهم، وهكذا أرى الصراع العبثي الذي يقوده نقيب الموسيقيين هاني شاكر من مطاردات لا تهدأ، لا ندري من وراءها وما جدواها ولماذا كل هذا الصخب. الرجل لم يترك أي مجال يوجد فيه ما اصطلحنا أن نطلق عليهم مطربي مهرجانات، إلا وقد نشطت لديه غُدة المنع وقرر مطاردتهم، بينما هم في الحقيقة يزدادون حضوراً في الشارع.
عندما تنتفض نقابة لأن مطرباً أو مؤدياً قال لحبيبته (تسيبيني... أكره حياتي وسنيني... أتوه ومش ح الاقيني...ح اشرب خمور وحشيش)، أي أنه يحمل تهديداً، مثلما شاهدنا عبد الحليم حافظ في فيلم (الوسادة الخالية) عندما تزوجت حبيبته لبنى عبد العزيز، من عمر الحريري، ذهب عبد الحليم إلى (البار) محاولاً أن ينسي، ولم نرَ أي إرهاصات غضب في الشارع، بل تعاطفوا مع عبد الحليم، واعتبروه مجنياً عليه، وصدقوه وهو يغني (تخونوه وعمره ما خانكم).
لماذا كل هذا العبث واستنفاد الطاقة المجاني؟ في أي دولة في العالم نجد كثيراً من المبالغات في كلمات الأغاني. قبل نحو 80 عاماً وأكثر، ترددت أغاني أكثر جرأة؛ مثل أم كلثوم في فيلم (سلامة) وهي تغني بشعر بيرم التونسي وتلحين الشيخ زكريا أحمد (القبلة إن كانت من ملهوف... اللي ع خد الورد يطوف... ياخدها بدال الواحدة ألوف... ولا يسمع للناس كلام)، وتردد الست أيضاً (أنام واصحى على شفايفك بتقولي عيش)، أو يغني عبد الغني السيد (يا بتاع التفاح... تفاحك دبلان... في خدود ست الكل)، ويردد عبد الوهاب (فيك عشرة كوتشينة... في البلكونة... لاعبني عشرة إنما برهان)، الفن عموماً لا يتم تقييمه وفقاً لتلك المباشرة، سنكتشف لو طبقناها أننا صادرنا 80 في المائة من كل تراثنا.
الرأي العام يملك أسلحة في صورة رسائل يتم بثها وتمريرها بين الحين والآخر وهكذا يجيء التغيير، ما أراه ليست له علاقة بالرأي العام، إنها مجرد صراعات مفتعلة تتدثر عنوة بالحفاظ على قيم المجتمع.
سيظل صراع (بنت الجيران) مع الزمن يحمل كثيراً من التساؤلات والتداعيات، فلا يمكن أن نصدق كل هذا الضجيج واستنفاد الطاقة، كما أن تصدير إحساس بأن هناك مؤامرة كونية على الغناء المصري عندما تستضيف أي دولة عربية أو أجنبية شاكوش أو حمو أو كسبرة أو حنجرة أو عمر كمال فإن هذا هو العبث بعينه!!

شريط الأخبار شاهد عيان يروي بسالة الضابط المصاب في السيطرة على منفذ العمل الإرهابي في عمان سوليدرتي الأولى للتأمين توقّع اتفاقية تعاون مع نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام لتعزيز الحماية التأمينية أمانة عمّان تعلن حالة الطوارئ المتوسطة اعتباراً من صباح الجمعة استقالة رئيس باراغواي بعد انهيار أحد البنوك المركزية بالبلاد شركة الكهرباء الأردنية تدين العمل الإرهابي الجبان الذي أدى إلى استشهاد أحد مرتبات جهاز الأمن العام في عمّان تجارة عمّان تدين الجريمة الإرهابية التي أودت بحياة العريف السلايطة وتؤكد وقوفها خلف الأجهزة الأمنية الحرس الثوري يستولي على مسيرتين أمريكيتين في هرمز وزير الصناعة يبحث مع ممثلي القطاعات التجارية واللوجستية تعزيز كفاءة سلاسل التوريد بيان هام من دائرة الإفتاء العام والد الشهيد السلايطة: نجلنا قدّم روحه فداء للوطن واستشهاده يزيدنا إصرارا على مواجهة الإرهاب الأمن العام يلاحق ناشري صور وفيديوهات استشهاد السلايطة قانونيًا ديوان أبناء الكرك ..كل قطرة دم أردنية تراق على تراب هذا الوطن هي دمّنا جميعاً السجل الإرهابي لمنفذ الهجوم على رجال الامن في عمان نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل تدين الاعتداء الإرهابي الذي استهدف حياة الشرطي جواد السلايطة.. نقف مع الملك ونعتز بأجهزتنا الأمنية. هذه حقيبة منفذ الاعتداء على الشهيد السلايطة النيابة العامة لمحكمة أمن الدولة تباشر التحقيق في الاعتداء الإرهابي على مرتبات الأمن العام في عمّان الحكومة: الاعتداء على رجال الأمن أثناء تأدية واجبهم هو اعتداء على هيبة الدولة وسيادة القانون نائب الملك يعود رجل الأمن المصاب في الاعتداء الإرهابي برعاية المهندس زياد المناصير، افتتاح مصنع الشركة الخاصة لصناعة الكابلات باستثمار 10 ملايين دينار أردني لتعزيز الصناعة الوطنية الأمن العام: استشهاد رجل أمن إثر اعتداء بأداة حادة في العاصمة- بيان