ماذا تخبئ الحكومة للإعلام؟

ماذا تخبئ الحكومة للإعلام؟
سمير عطاالله
أخبار البلد -  
بعكس ما كان متوقعاً أن يكون ملف الإعلام الأخير على أجندة حكومة عون الخصاونة الجديدة، رغم أن ذلك يتناقض مع اختيار رجل بوزن راكان المجالي وزيراً للدولة لشؤون الإعلام والاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة؛ إلا أنه تكشف لاحقاً بأنه الملف الأهم بعد تحولات جذرية في صحف يومية مثل "العرب اليوم" و"الغد" و"الرأي" ولا نعلم الدور على من.
بغض النظر عن التغيرات الحاصلة بعيداً عن ارتباطها بأشخاص، وإن كنا نشهد لهم نزاهة الكلمة والمهنية؛ إلا أننا لا بد أن نقر بوجود هفوات إعلامية وحالة مظلمة دخلها الإعلام خلال الأعوام القليلة الماضية، أي أن حالة إصلاح شمولي وليس تغيير أشخاص؛ تستوجبها المرحلة.
لا يمكن تجاهل محاولة رئيس الوزراء السابق سمير الرفاعي في هذا المجال، رغم أن مدونة السلوك شابها كثير من اللغط وكان مفتعلا من البعض، بعكس ما كان يأمل به الرجل من موازنة بين المهنية والمصداقية والحرية، لكن المخرج النهائي كمدونة خرج كمنتج مشوه لاقى اعتراضات واسعة، كما أخطأت الحكومة ذاتها في طرح موضوع إعادة هيكلة الرواتب.
الرفاعي انتقد علناً وسائل إعلام رسمية كونها لم تستطع أن تدافع عن سياسات الحكومة، وهنا لا نقصد بالطبل والزمر، بل المنطق المعقول والحجة الواضحة، وكما هو الحال لدى أفراد ملكيين أكثر من الملك؛ فهنالك من يعملون في القطاع الإعلامي الرسمي وحتى الخاص من هم حكوميون أكثر من الحكومة، والشواهد كثيرة، فهم يضيعون على أي حكومة فرصة الدفاع عن سياستها، بل يشوهون الصورة.
تنقلات وإقالة البعض لا تعني كثيراً بقدر العمل الشامل بالمفهوم الجماعي لأي وسيلة إعلام، يمكن أن يبشر بثورة بيضاء في الإعلام ككل، في المقابل ما تزال المخاوف جاثمة على صدورنا كإعلاميين بأن التحركات الأخيرة ليست إلا كبحاً للحرية وليس إطلاقها.
من حق أي حكومة وحتى الحالية برئاسة الخصاونة أن تسعى لإعلام حقيقي منطقي يتعامل بموضوعية ولا يعارض من أجل المعارضة فقط؛ أيضاً لا يجامل لحد القتل، فالإعلام أداة مهمة وقاعدة أساس لأي مشروع حكومي؛ كان سياسياً أم اقتصادياً.
أخيراً، نرجو أن يكون هناك إصلاح حقيقي في هذا القطاع المهم، فالصورة خلال السنوات القليلة الماضية تشوهت رغم أن مرتكبي هذا التشوه قليلون، إلا أن إفرازاتهم طالت الجميع؛ كانوا إعلاميين أم مسؤولين.
وإن كان القصد ليس إلا مجرد إقصاء لإعادة توجيه في مسارات أكثر سوءاً؛ فلتعلم هذه الحكومة وأي حكومة قادمة أن الإعلامي الحر والمهني يجد دائماً منبراً يشبه سلوكه، واتخاذ الإعلام كغطاء على الأخطاء لا يمكن استمراره، فدائماً تغادر الحكومات، ويكون الإعلام باقياً.
شريط الأخبار مجلس السلام.. مبادرة “مضللة” لقطاع غزة أم بديل للأمم المتحدة؟ تفاصيل دفن وبيت عزاء رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات حكم تاريخي.. 10 سنوات سجن لرئيسة وزراء بنغلاديش السابقة بتهم فساد بعد موجة بيع حادة... الذهب يرتفع بأكثر من 3% 5 ظواهر جوية ترافق المنخفض الجوي الذي سيؤثر على الأردن ترامب يفتح ملف إبستين ويكشف الكواليس وظائف شاغرة في مستشفى الأمير حمزة مدعوون لاجراء المقابلات الشخصية - أسماء وفيات الثلاثاء .. 3 / 2 / 2026 رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات في ذمة الله العثور على عظام بشرية مضى عليها فترات طويلة داخل مغارة في الكرك مجموعة الخليج للتأمين – الأردن تستضيف ورشة عمل إقليمية متخصصة في المطالبات التأمينية "الإحصاءات العامة": البطالة بين الأردنيين 21.4% والنسبة العليا بين الذكور الإحصاءات تكشف أسباب تأخر الإعلان عن أرقام خط الفقر ومعدله في الأردن أسلحة نووية مملوءة بالماء بدل الوقود.. الفساد يضع الصين في مأزق وزير الاستثمار: إنشاء منطقة حرة في مطاري الملكة علياء وعمّان يعزز تنافسية "الملكية الأردنية" تحذيرات بشأن تطورات المنخفض الجوي القادم إلى الأردن المصري: حل جذري لأراضي المخيمات بعد تعطلها 78 عاما وبمبدأ التعويض العادل تجارتا عمّان ودمشق توقّعان اتفاقية توأمة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين فتح ملف مجمع مصانع الفرسان العالمي للسيراميك والبورسلان.. تجاوزات مالية بالجملة