الوجه المشرق من إضراب المعلمين

الوجه المشرق من إضراب المعلمين
سمير عطاالله
أخبار البلد -  
لست مع أي إضراب، وبخاصة إذا كان يعطل الحياة العامة وسيتكبد أهل البلد والدولة جراءه خسائر هم في غنى عنها، لكن الفكرة بحد ذاتها تستحق التقدير فهي تبني أسسا واضحة عند الطلبة قبل المعلمين المضربين بأن لهم حقوقا مثلما عليهم واجبات وتلك الحقوق لا تمنح كمنة من الدولة أو صدقة، وتذكر مرة أخرى بالسياسات الخاطئة المتبعة من قبل الحكومات التي أوصلت الوضع إلى ما هو عليه.
الدولة تطاولت على أبنائها وليس العاملين في القطاع العام من معلمين فقط بل مئات الآلاف في الخاص، من خلال فرض ضرائب وإهمال بقصد أو بدون للوضع الاقتصادي بشكل عام، حتى بلغنا مرحلة التسول من الدول الصديقة، وإلا الحل سيكون بمزيد من الغاء إعفاءات الخدمات والسلع.
وإذا كانت الشعوب العربية متهمة بالتخلف بسبب عدم قدرتها على إدارة شؤونها في حال منحت الحرية المطلقة، فكيف سنصل إلى المرحلة المستقرة، وكيف سنعرف الخطأ من الصواب إذا لم تكن الإضرابات ستعبر عن مطالب الناس وتشرح الوضع وتفضح الفساد.
من حق البعض أن يعترض على الإضراب كونه لا يرغب أن يجد أبناءه متعطلين عن الدراسة، لكن ليس من حق أيا كان التخوين أو انتهاج التجييش، مثلما فعلت وسائل إعلام بالأمس بالتزامن مع استمرار إضراب المعلمين في أول يوم دراسة.
الدولة تتجاهل المطالب لسبب واحد بسيط، أنها تعتقد في قرارة نفسها بأن ما اصطلح عليه كـ»ربيع عربي» لم يعد موجودا، والعالم منشغل في أحداث غزة وليبيا واليمن ومصر وأماكن أخرى، وكأننا لا نعيش حياتنا الخاصة وليس لدينا التزامات أمام أنفسنا ووطنا وحياتنا بأشكالها الاقتصادية والسياسية والاجتماعية.
ومثلما رفضنا أن تكون الاضطرابات المحيطة بنا دافعا لبداية الإصلاحات في البلاد، علينا أن نرفض أن تكون نفس الاضطرابات تلهينا عن وضعنا الداخلي وتمنعنا من الحوار للوصول إلى معادلة نهائية ترضي الأطراف كافة.
«دفع الضرر مقدم على جلب المنفعة» جملة كررها إعلامي معروف نحترمه ونجله في برنامجه الإذاعي، في إشارة منه الى أن الإضراب ضرر وعلينا أن نتبع الأولويات، لكننا نعتب عليه عدم ذكره أسباب الضرر، وكيف أن الحكومات المتعاقبة هي التي أوصلتنا إلى الضرر المذكور، وجعلت خزينة الدولة تخلو من إنصاف المعلم أولا وباقي كوادر الدولة.
من السذاجة التوقف عند إضراب المعلمين بتفاصيله وتجاهل غياب الخطط الحكومية وغياب الذكاء الكافي لإدارة أي أزمة، والغرق في الديون والارتكان إلى المعونات، بسبب إنفاقات غير مبررة وحكم غير رشيد، وها هي الحكومة اليوم تشكو من شح السيولة، ليكن الإضراب اليوم وطبعا بثمن، لكننا في المقابل سنجني جيلا يعرف العدالة والحق وسيكون جريئا للإشارة على الفساد وانتزاع الحقوق.
 
شريط الأخبار تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35 3 إصابات في انفجار مصنع جنوب "إسرائيل" ومخاوف من تسرب مواد خطرة بريطانيا: سجن أردني 72 أسبوعاً بعد ارتكابه 17 جريمة خلال عشرة أيام فراس سلطان الممثل السابق للقطاع المالي في تجارة الاردن مؤتمر (GAFI 35) نجح بامتياز والاتحاد الاردني وسميرات "ببيضوا الوجه" ارتفاع عدد المؤمن عليهم في الضمان إلى أكثر من 1.7 مليون مشترك عشيرة التل تصدر بيان تكشف فيه تفاصيل اختطاف ابنها: عرّوه وصوروه وكسروا جمجمته الجرائم الإلكترونية: القبض على محتال إلكتروني عن طريق بيع الهواتف الخلوية