اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

فلسطين قضية حق وعدالة

فلسطين قضية حق وعدالة
أخبار البلد -   أخبار البلد - اتّساع حركة التضامن الدولي مع فلسطين، وانتقالها خطوة ملموسة لربط السياسات الكولونيالية العنصرية للاحتلال الاسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني بالمعركة التقدمية الكونية للشعوب المناهضة للعنصرية والكراهية ومن أجل الحرية والعدالة وحق الشعوب في تقرير مصيرها، يُشكّل نقلة نوعية لصالح القضية الفلسطينية، ولكنه يستدعي جهدًا استثنائيًا وأدوات جديدة قادرة على تحويل مخزون وطاقة التضامن الهائلة للشعوب إلى سياسات رسمية لدولها في معركة مواجهة وتفكيك الطابع العنصري لدولة الاحتلال، تمهيدًا لتحرير العدالة في هذه البلاد وتمكين شعبنا الفلسطيني من تقرير مصيره، سواء في دولة واحدة دون تمييز من أي نوع بين جميع مواطنيها، أو من خلال تسوية تضمن ممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه الوطنية التي أقرّتها الشرعية الدولية بالعودة والاستقلال الوطني في دولة مستقلة على كامل حدود عام 1967، تُمهِّد الطريق نحو حل تاريخي ديموقراطي غير عنصري للصراع.


ورغم تصاعد الأزمة الاقتصادية الكونية، وتداعيات انتشار وباء كوڤيد، بما في ذلك اتّساع نطاق ظاهرتي الفقر والغلاء التي تعاني منهما المجتمعات والشعوب الفقيرة والغنية، وإن بنسبٍ متفاوتة، إلا أن مؤشر استمرار حالة التعاطف والتضامن الدولي بقي ثابتًا ويتقدم، بل ويصاحبه تنامٍ ملموس في مناهضة سياسات الاحتلال الاسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني لدى أوساط الرأي العام في دول صناعة القرار الدولي، سيّما في الولايات المتحدة وبريطانيا وباقي دول أوروبا الغربية، التي تعتبر أن اسرائيل تشكل عنصرًا أساسيًا لعدم الاستقرار الإقليمي والدولي، بل وتتنامى المطالبات بفرض عقوبات عليها.

هذه الظاهرة المتنامية، والتي بلغت ذروتها خلال الحرب الأخيرة ضد شعبنا في قطاع غزة، وما كرّسته من صورة القتل والتدمير الوحشي الذي ارتكبه جيش الاحتلال ضد المدنيين والمرافق المدنية والسكنية، وانكشاف الطبيعة العنصرية للاحتلال، سيما في مواجهات القدس ومحاولات التطهير العرقي في الشيخ جراح؛ هذه المتغيرات باتت تقلق حكومة الاحتلال، وتهدد استراتيجياتها التي تعمل بصورة مكثفة لتقويض الحقوق الوطنية الفلسطينية، وتهميش مكانة قضيتنا الوطنية على الصعيدين الإقليمي والدولي. وقد استثمرت اسرائيل موازنات مليارية لمعالجة هذه التحولات، مستفيدة لأقصى حدٍ من تفكك الحالة العربية والانقسامات الفلسطينية.

المعضلة التي نعاني منها تتمثل في انشغال النظام السياسي الفلسطيني المنقسم على نفسه، في صراع محموم على التمثيل على حساب الحقوق الوطنية والجهد المطلوب لمحاصرة المخططات الاسرائيلية، التي تسعى لتدجين تلك القوى المهيمنة على الحالة الفلسطينية واحتوائها، ولتحقيق اختراقات استراتيجية على الصعيدين الإقليمي والدولي من خلال تكريس الانقسام وتوسيع نطاق اتفاقيات التطبيع مع الدول العربية، التي تجري على قدمٍ وساق.

إن الصراع الدولي على إعادة رسم خريطة المنطقة، في ظل هذا الانشغال الخطير لمكونات النظام السياسي الفلسطيني، ستكون له آثار وخيمة على مستقبل القضية الفلسطينية، والتي يجري محاولة التخلص من أثقالها في ضمير الشعوب العربية، وقيم الحرية والعدالة لدى شعوب العالم قاطبة.

إن استمرار مناشدة القوى المهيمنة على المشهد العام في فلسطين، والتي لا تكترث إطلاقًا لوجع الناس وتطلعاتها الوطنية، والمخاطر التي تهدد مستقبل القضية، لم تعد تجدي نفعًا. ويبدو أنها ليست سوى مضيعة لمزيد من الجهد والوقت. لقد آن أوان نفض غبار ثقافة الهزيمة والفئوية الزبائنية الإقصائية التي تعشعش في أوساط تلك القوى على ضفتيّ الانقسام، والعودة لجذور القضية الوطنية وبوصلة الصراع، وللقوى الاجتماعية التي لها مصلحة حقيقية في تغيير الواقع الراهن والخلاص التام من الاحتلال، والانطلاق بها نحو إعادة تأسيس الوطنية الجامعة.

قد تبدو هذه المهمة وكأنها مستحيلة، سيما في ظل فشل المحاولات السابقة التي ظلّت تدور في دائرة النخبوية الانتقائية والفرز المصطنع، متجاهلةً مدى اتساع التيار الوطني الديمقراطي العريض ومصلحة الأغلبية الساحقة التي تحتاج للتغيير، ومستعدة للانخراط المنظّم لتحقيقه. فالتحدي الحقيقي والتاريخي هو كيف يمكن بناء الأمل بالقدرة على إعادة بناء الحركة الوطنية كجبهة عريضة للإنقاذ الوطني القادرة على النهوض بالطاقات الشعبية ضد الاحتلال ومشاريعه التصفوية، واستثمار التحولات الجارية في الرأي العام الدولي لترسيخ فلسطين مجددًا في قلب الخارطة الجديدة التي يجري محاولة إعادة رسمها للمنطقة.
 
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً