اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

إحباط و”مجسات” سياسية معطلة

إحباط و”مجسات” سياسية معطلة
أخبار البلد -   أخبار البلد -هل تسير حركة السياسة في بلدنا بعكس اتجاه توقعات وطموحات أغلبية الأردنيين؟

قد يبدو ذلك مجرد انطباع عام، لكن استطلاعات الرأي، على اختلافها، تعزز ذلك وفق أكثر من مؤشر، أبرزها اتساع فجوة الثقة بين المجتمع ومؤسسات الدولة، وتصاعد نسبة من يعتقدون أننا نسير في الاتجاه الخاطئ، ناهيك عن حالة الاضطراب في المزاج العام وما تعكسه من إحساس بالإحباط والخوف على المستقبل ومنه، وحالة الانقسام في الرأي العام كما تبدو على وسائل الإعلام والتواصل، ثم عودة الاحتجاجات للشارع والجامعات، وتصاعد صرخات العاطلين عن العمل.


لكي نفهم ذلك نحتاج للتذكير بمسألتين؛ الأولى أن الأزمات التي شهدناها منذ بداية العام الحالي، وهي أزمات عميقة وغير مسبوقة، استدعت التفكير باستخدام "الصدمة” السياسية لتطمين المجتمع على أن الدولة جادة بتحديث منظومتها السياسية، وقد حصل ذلك في مطلع حزيران حيث تم تشكيل اللجنة الملكية.


آنذاك، كان ثمة أمل لدى الناس بأن السلوك العام للدولة، وكذلك للمجتمع، سيتغير إيجابيا، لكن ما حدث بعد أن انكشفت حزمة التوصيات وملحقاتها أعادنا لما قبل حزيران، وبالتالي خسرنا الرهان المعقود على دفع سرعة قطار الإصلاح ليصل قبل قطار نفاد صبر الناس وتحملهم.


أما المسألة الأخرى، فتتعلق بالمقررات والسياسات التي تعاملت مع الملفات الخارجية بشكل فاجأ الأردنيين، يكفي أن ندقق بالردود التي جاءت بعد توقيع "إعلان النوايا” لاتفاقية الماء والكهرباء مع إسرائيل، لنكتشف ما تولد من خيبة تجاه الحكومة التي فشلت بإقناع الرأي العام بما فعلته، ثم تجاه وعود التحديث التي لم تصمد أمام محاولات بعض الطلاب والناشطين التعبير عن رأيهم، فتم توقيفهم.


حركة السياسة هنا يمكن أن تفهم في سياقين؛ أحدهما سياق الاضطرارات التي تدفع المسؤول لاتخاذ قرارات غير شعبية، انسجاما مع مصالح الدولة والتزاماتها وما يفرض عليها من استحقاقات، والآخر سياق الاختيارات الخاطئة غير المدروسة التي لا تأخذ باعتبارها الصالح العام، ولا تهتم بما يفكر به الناس ويريدونه.
السياق الأول يبدو مشروعا، لكنه يحتاج من الحكومات، عادة، لتقديمه بشروحات ومبررات مقنعة وواضحة، أما السياق الثاني فيعبر، غالبا، عن منطق استهانة بعض المسؤولين بالمجتمع، وعدم تقديرهم لارتدادات الفعل السياسي على المزاج والرأي العام.
أزمة الإحباط العام، إذا، تلخص حالة المجتمع، ويمكن تفسيرها في إطار تراكمات خلفتها حركة المقررات السياسية في المجالين الداخلي والخارجي، لكنها تعمقت بفعل غياب المصارحة والثقة، وعجز الفاعل السياسي الرسمي عن المبادرة، وارتباك المطبخ الإعلامي، كما أنها تعززت أيضا مع تراجع مستوى العيش الكريم لأغلبية المواطنين نتيجة تعسر الحلول الاقتصادية.


لكن الأخطر من ذلك أن أزمة الإحباط هذه تجاوزت "الولادة الطبيعية” التي يمكن التعامل معها بحلول سياسية واقتصادية سريعة إلى "صناعة الأزمة” بما تحتمله من تعميق حالة الاحتقان، ودخول أطراف لها مصلحة بتوظيفها والنفخ فيها، وتحويلها، ربما، إلى ورقة لإضعاف المجتمع وابتزاز الدولة.


ما أخشاه أن تكون المجسات السياسية في هذه المرحلة معطلة، أو أن يتعمد البعض تعطيلها، ولهذا من واجبنا أن ننبه لخطورة ذلك، فأسوأ ما يمكن أن نصل اليه هو تبادل اللطم وتحميل كل طرف المسؤولية للطرف الآخر، ثم التغطية على أزمة الإحباط وتداعياتها بتدابير وتبريرات، وربما معالجات مغشوشة.


لدينا تجربة ممتدة لأكثر من عشر سنوات يفترض أن نستحضرها، ونستفيد من أخطائنا فيها، فمصلحة بلدنا أهم من كل الوصفات التي يقدمها "متطوعون” لا يفكرون إلا في مصالحهم فقط.


 
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً