إسرائيل تعيش أزمة وجود

إسرائيل تعيش أزمة وجود
أخبار البلد -   أخبار البلد -كانت الأسطورة الدينية قائمة في الفكر الصهيوني منذ البداية مع سيطرة النخبة العمالية اليسارية، ولكنها لم تكن في الحقيقة سوى وسيلة وليست غاية في حد ذاتها، أي لاستقطاب التعاطف إن من قبل اليهود المتدينين أو اليهود عامة أو من قبل الدوائر الدولية المختلفة، ولكن هذه الأسطورة تحولت إلى غاية في حد ذاتها، أي إقامة مجتمع يهودي متدين ومتشدد بعد الاندماج بين التيار الديني المتشدد والتيار اليميني المتشدد؛ حيث أصبح الأول صهيونياً والثاني دينياً، وتبنيا خطاباً واحداً متجانس المفردات حول الأرض والشعب الفلسطيني والتوراة وأرض الميعاد والعداء للمحيط العربي.

هذا الصعود للأسطورة الدينية والتشارك في تداولها، جاء ترتيباً على الانتقال من حكم الجماعة الواحدة المهيمنة ألا وهى النخبة الإشكنازية العمالية، إلى هيمنة جماعات متعددة من اليهود الأرثوذوكسي وجماعات المستوطنين والتيارات العنصرية المتدينة، من شتى الاتجاهات، والذين التفوا حول نتنياهو، وهى الجماعات التي تسعى إلى السيطرة على الإعلام والثقافة ومؤسسات الدولة العميقة.


وقد أفضت هذه السيطرة اليمينية إلى خلق تناقض واضح بين مظهر إسرائيل كقوة إقليمية تضرب ذات اليمين وذات اليسار في سوريا وإيران ولبنان وغزة، إلى دولة مأزومة داخلياً وغير مستقرة وتواجه للمرة الأولى تحديات داخلية تهدد مناعتها الجماعية والثقة فى مؤسسات الدولة، بل يذهب بعض الكتاب إلى تحول إسرائيل على غرار جمهورية «?ايمار» فى ألمانيا، ووقوعها في قبضة العنصريين والفاشيين كما وقعت ألمانيا في قبضة النازية.


هذه الأزمة الراهنة فى إسرائيل ليست مجرد صراعات حزبية أو شخصية وإن كانت لا تخلو من ذلك بشكل جزئي، ولكنها أزمة بنيوية عميقة تنتج تحولات كبيرة في المجتمع، لم تجد حتى الآن من يستطيع أن يتعامل معها بذكاء، أو حصافة، وتتوفر له القدرة على احتواء مضاعفاتها، خاصة مع اختفاء جيل المؤسسين وظهور أجيال من الساسة أقل تفهماً لهذه التحولات وطبيعة علاجها بعيداً عن الأيديولوجيات والرؤى السياسية

فى خضم هذه الأزمة والصراعات المحتدمة بين هذه القوى ، صارع نتنياهو حتى النهاية ليمسك بخيوط اللعبة؛ استناداً على ما اعتبره منجزات حققها حكمه، ولكنه كما اصطدم هو بعجز مؤيديه عن سن قانون يمنحه الحصانة ضد الاتهامات الموجهة له، كذلك فشل مناهضوه في سن قانون يحظر تكليف عضو كنيست موجهاً له اتهامات رسمية بتشكيل حكومة، إلى أن كلف رئيس الدولة يائير لابيد بتشكيل هذه الحكومة ونجح في تشكيلها ربما إلى حين.


مقاربات ما بعد نتنياهو، حيث تواجه الحكومة الإسرائيلية التى تشكلت فى يونيو الماضى، وحصلت على ثقة الكنيست، والمعروفة إعلامياً بحكومة «التغيير»، والتي أنهت عهد نتنياهو ووضعت هذا الأخير في موقع زعيم العارضة الإسرائيلية، صعوبات شتى.


 وقد استندت هذه الحكومة بادئ ذي بدء على مناهضي حكم نتنياهو وإصرارهم على إزاحته، ويكاد تكون هذه النقطة بمثابة القاسم المشترك الأعظم بين مختلف مكوناتها من اليمين الديني والقومي والوسط واليسار؛ وضمت هذه الحكومة حزب «يوجد مستقبل» بقيادة يائير لابيد «الوسط»، و»أبيض أزرق» بزعامة بيني غانتس، و»العمل» و»ميرتس» و»يمينا» بزعامة نفتالى بينيت، و»القائمة العربية الموحدة» برئاسة منصور عباس، و»أمل جديد» بزعامة جدعون ساغر المنشق عن تكتل «الليكود». 


وكما هو واضح، فإن هذه المكونات ما يفرق بينها أكثر مما يوحدها سياسياً وأيديولوجياً واجتماعياً، فثمة رؤى ومواقف مختلفة ومتباينة إلى حد التناقص إن على الصعيد الاجتماعي الداخلي أو على الصعيد الإقليمي وبالذات فيما يخص القضية الفلسطينية.


أن الصراع بين الشعب الفلسطيني وإسرائيل لن يحسم بالقوة العسكرية، فكما أن إسرائيل ليست قادرة على تصفية الشعب الفلسطيني بقوتها وهيمنتها، فإن الشعب الفلسطيني لن يستطيع بمفرده الحصول على حقوقه المشروعة فى الدولة والقدس، بل هو فى حاجة إلى الدعم الإقليمي والعربي والإسلامي والدولي، ومصر تقود هذه الجهود في الأعمار والتهدئة وأفق الحل السياسي، وما دون ذلك فإن الانفجار قادم وقادر على التجدد والانتشار في الصراع العربي- الإسرائيلي.


الحالة الإسرائيلية بمكوناتها السياسية والخلاف والصراع بين النموذج العلماني والديني الأسطوري غير قادرة لقبول التعاطي مع حل الدولتين، رغم إزاحة نتنياهو -ربما مؤقتاً- وتشكيل حكومة «تغيير» حطت بثقة الكنيست، ذلك أن الائتلاف هش وغير متجانس، وتحيط به العقبات من كل جانب وتناوئه المعارضة اليمينية بقوة. فتجاذبات المتعصبين والمتطرفين والمتشددين دينياً والمستوطنين تسيطر على عقول صانعي السياسات، بقدر ما يسيطر صانعوا هذه السياسات على عقول هذه الفئات، وذلك يجعل من التعاطي مع الحل نوعاً من الخيانة والخروج عن الملة، ولا يعتقد أن أياً من السياسيين الذين يتصدرون المشهد الراهن قادر على مواجهة هؤلاء.


غير أن ذلك- أى هذه الحالة الإسرائيلية- ليست فى نهاية التحليل معطى ثابتاً أو أبدياً أو غير قابل للتغير، بل على العكس يمكن تغييره، بتضافر الضغوط العربية والإسلامية والدولية خاصة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا وروسيا والصين واقتناع هؤلاء الفاعلين بضرورة وضع نهاية لهذا الصراع، وأن البديل لذلك هو استمرار المواجهات ونزيف الدماء ومزيد من عدم الاستقرار، والبقاء فى هذه الحلقة من الصراعات وسفك الدماء وتعريض امن وسلامة المنطقة للخطر.


أما الحالة الفلسطينية عليها استنهاض نفسها ، والتحرر يتطلب من جميع النخب الفلسطينية، إن فئ فتح أو فى حماس والجهاد وكل القوى والفصائل ، أن تفكر بعقلية «الأمة الفلسطينية» والشعب الفلسطيني وليس بعقلية «الفصيل « و» المكسب والمغنم « من أجل أن يتوج النضال الفلسطينى بتحقيق أهدافه فى الدولة والقدس والأقصى، باختصار تحقيق الوحدة على قاعدة برنامج وطني محكوم باستراتجيه تجمع جميع القوى فى إطار منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها التنظيم الأم للنضال الفلسطيني والمعترف به عربياً وعالمياً بصفتها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني ، وليس ذلك هدفاً مثالياً بل فى متناول اليد إذا صدقت النوايا.

 
شريط الأخبار الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق"