نقاشات حول التعديلات الدستورية

نقاشات حول التعديلات الدستورية
أخبار البلد -   أخبار البلد -لكي نفهم (نستدرك أدق) حالة الجدل القانوني والسياسي التي بدأت، ويبدو أنها ستحتدم في الأيام المقبلة، حول مشروع التعديلات الدستورية، لا بد أن تتحرك ماكينة الدولة السياسية والإعلامية للإجابة عن سؤال مهم، وهو: هل يستدعي تحديث المنظومة السياسية لتشكيل برلمانات وحكومات حزبية إجراء كل هذه التعديلات على الدستور؟
أو بمعنى آخر، كيف يمكن أن نقنع الأردنيين بالأسباب الموجبة لفتح الدستور أربع مرات خلال عشر سنوات، فيما لم تتضمن التعديلات الأخيرة، على سبيل المثال فقط، "دسترة” تعيين رئيس الحكومة من الحزب السياسي الذي يتصدر انتخابات البرلمان؟

الإجابات التي سمعناها، حتى الآن، توزعت النقاشات فيها بين القانوني والسياسي. النقاش القانوني انصب على عناوين عدة، أبرزها: صلاحيات الملك، والفصل بين السلطات، وتلازم السلطة مع المسؤولية، وتشكيل مجلس الأمن الوطني والسياسة الخارجية، وصلاحيات السلطة التنفيذية والتشريعية.. الخ.

أما آراء القانونيين فانقسمت بين متحفظ ومؤيد ومتفرج. كان لافتا أن أصوات المتحفظين أعلى، فيما جاءت الأسباب الموجبة التي قدمتها الحكومة كديباجة للتعديلات فضفاضة، سواء في شرح المضامين والغايات، أو تهيئة الوقائع وإظهار المصالح المترتبة على إقرار التشريعات.

أما النقاش السياسي، وإن كان متواضعا، فقد توزع بين اتجاهين، أحدهما استند لفكرة الواقعية السياسية، ومفادها أن الدولة، بمرجعياتها كافة، تتوجه جديا لتنفيذ مشروع التحديث السياسي، وهو مشروع ثقيل يحتاج الى "دسترة” إطارات احترازية تضمن إقامة معادلات متوازنة بين السلطات والأطراف الفاعلة في المجالات السياسية والأمنية وغيرها، كمرحلة انتقالية، قبل إنضاج تجربة التحول الحزبي والحكم عليها.

هذه الواقعية تستوجب القبول بـ”المطروح” حاليا، وذلك كرسالة تطمين لجميع الأطراف التي تتخوف من أن تكون عملية التحديث قفزة في المجهول، أو أن تشكل تهديدا لمراكزهم السياسية، إضافة الى أن كلفة الرفض المسبق ستكون خسارة للجميع.

أما اتجاه النقاش الآخر فيستحضر تجربة أردنية عمرها مائة عام، يعتقد أنها كفيلة بتوفير إرادة سياسية لبناء مرحلة تحول ديمقراطي كامل، دون الحاجة لوضع مصدات أو تدابير دستورية إضافية خارج سياق السلطات الثلاثة، كما يستحضر تجارب من الوعود السابقة التي طرحت "التدرج”، كخيار لإنضاج التجربة، لكنها لم تتحقق.

وبالتالي، وفقا لهذا الاتجاه، لا توجد مبررات سياسية للتخوف من البرلمانات والحكومات الحزبية، بل الأصل أن تذهب "الدسترة” لتأسيس هذه التجربة وحمايتها، من خلال نصوص واضحة، بدل أن تضعها في دائرة التشكيك، أو أن تقيدها بالاحتياطات المسبقة.

من الطبيعي أن يختلف الأردنيون حول هذه التعديلات، ومن حقهم أن يعبروا عن آرائهم حولها، فنحن لسنا أمام مشروع قانون يمكن أن يمر، ثم نكتشف لاحقا أنه بحاجة لتعديل جديد، وإنما أمام قانون "أساسي” يفترض أن يحظى بأوسع ما يمكن من نقاشات وتفاهمات وتوافقات.

هذا يستدعي التمهل قبل إصدار الأحكام في الموضوع، ثم توجيه النقاش العام وإدارته بشكل منضبط وعقلاني، ولذلك نريد أن نسمع رأي فقهاء القانون والسياسة ببلدنا، ونريد منهم أن يتولوا إدارة هذا النقاش بحكمة وشجاعة.

أعرف أن التعديلات أصبحت بعهدة البرلمان، وأنها ستخضع للنقاش، لكن الأهم هو ضبط النقاشات داخل المجتمع الذي يبدو الانقسام فيه واضحا، الأمر الذي يستدعي، أولا، من الحكومة أن تقدم مرافعات سياسية مقنعة تشرح فيها مبررات ومقاصد التعديلات، لأن نجاح التجربة برمتها يعتمد على قابلية المجتمع لهضمها والتوافق عليها، واعتبارها مدخلا لمرحلة سياسية جديدة، لا غالب فيها ولا مغلوب.
 
شريط الأخبار الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق"