اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

نقاشات حول التعديلات الدستورية

نقاشات حول التعديلات الدستورية
أخبار البلد -   أخبار البلد -لكي نفهم (نستدرك أدق) حالة الجدل القانوني والسياسي التي بدأت، ويبدو أنها ستحتدم في الأيام المقبلة، حول مشروع التعديلات الدستورية، لا بد أن تتحرك ماكينة الدولة السياسية والإعلامية للإجابة عن سؤال مهم، وهو: هل يستدعي تحديث المنظومة السياسية لتشكيل برلمانات وحكومات حزبية إجراء كل هذه التعديلات على الدستور؟
أو بمعنى آخر، كيف يمكن أن نقنع الأردنيين بالأسباب الموجبة لفتح الدستور أربع مرات خلال عشر سنوات، فيما لم تتضمن التعديلات الأخيرة، على سبيل المثال فقط، "دسترة” تعيين رئيس الحكومة من الحزب السياسي الذي يتصدر انتخابات البرلمان؟

الإجابات التي سمعناها، حتى الآن، توزعت النقاشات فيها بين القانوني والسياسي. النقاش القانوني انصب على عناوين عدة، أبرزها: صلاحيات الملك، والفصل بين السلطات، وتلازم السلطة مع المسؤولية، وتشكيل مجلس الأمن الوطني والسياسة الخارجية، وصلاحيات السلطة التنفيذية والتشريعية.. الخ.

أما آراء القانونيين فانقسمت بين متحفظ ومؤيد ومتفرج. كان لافتا أن أصوات المتحفظين أعلى، فيما جاءت الأسباب الموجبة التي قدمتها الحكومة كديباجة للتعديلات فضفاضة، سواء في شرح المضامين والغايات، أو تهيئة الوقائع وإظهار المصالح المترتبة على إقرار التشريعات.

أما النقاش السياسي، وإن كان متواضعا، فقد توزع بين اتجاهين، أحدهما استند لفكرة الواقعية السياسية، ومفادها أن الدولة، بمرجعياتها كافة، تتوجه جديا لتنفيذ مشروع التحديث السياسي، وهو مشروع ثقيل يحتاج الى "دسترة” إطارات احترازية تضمن إقامة معادلات متوازنة بين السلطات والأطراف الفاعلة في المجالات السياسية والأمنية وغيرها، كمرحلة انتقالية، قبل إنضاج تجربة التحول الحزبي والحكم عليها.

هذه الواقعية تستوجب القبول بـ”المطروح” حاليا، وذلك كرسالة تطمين لجميع الأطراف التي تتخوف من أن تكون عملية التحديث قفزة في المجهول، أو أن تشكل تهديدا لمراكزهم السياسية، إضافة الى أن كلفة الرفض المسبق ستكون خسارة للجميع.

أما اتجاه النقاش الآخر فيستحضر تجربة أردنية عمرها مائة عام، يعتقد أنها كفيلة بتوفير إرادة سياسية لبناء مرحلة تحول ديمقراطي كامل، دون الحاجة لوضع مصدات أو تدابير دستورية إضافية خارج سياق السلطات الثلاثة، كما يستحضر تجارب من الوعود السابقة التي طرحت "التدرج”، كخيار لإنضاج التجربة، لكنها لم تتحقق.

وبالتالي، وفقا لهذا الاتجاه، لا توجد مبررات سياسية للتخوف من البرلمانات والحكومات الحزبية، بل الأصل أن تذهب "الدسترة” لتأسيس هذه التجربة وحمايتها، من خلال نصوص واضحة، بدل أن تضعها في دائرة التشكيك، أو أن تقيدها بالاحتياطات المسبقة.

من الطبيعي أن يختلف الأردنيون حول هذه التعديلات، ومن حقهم أن يعبروا عن آرائهم حولها، فنحن لسنا أمام مشروع قانون يمكن أن يمر، ثم نكتشف لاحقا أنه بحاجة لتعديل جديد، وإنما أمام قانون "أساسي” يفترض أن يحظى بأوسع ما يمكن من نقاشات وتفاهمات وتوافقات.

هذا يستدعي التمهل قبل إصدار الأحكام في الموضوع، ثم توجيه النقاش العام وإدارته بشكل منضبط وعقلاني، ولذلك نريد أن نسمع رأي فقهاء القانون والسياسة ببلدنا، ونريد منهم أن يتولوا إدارة هذا النقاش بحكمة وشجاعة.

أعرف أن التعديلات أصبحت بعهدة البرلمان، وأنها ستخضع للنقاش، لكن الأهم هو ضبط النقاشات داخل المجتمع الذي يبدو الانقسام فيه واضحا، الأمر الذي يستدعي، أولا، من الحكومة أن تقدم مرافعات سياسية مقنعة تشرح فيها مبررات ومقاصد التعديلات، لأن نجاح التجربة برمتها يعتمد على قابلية المجتمع لهضمها والتوافق عليها، واعتبارها مدخلا لمرحلة سياسية جديدة، لا غالب فيها ولا مغلوب.
 
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً