إنه يمزق إسرائيل

إنه يمزق إسرائيل
أخبار البلد -   أخبار البلد - متعبا من هزيمة العرب المستمرة عموما، ومن ضعفهم وهوانهم في الصراع العربي الإسرائيلي خصوصا، شاهدت غطرسة سفير الكيان الصهيوني في الأمم المتحدة؛ يمزق تقريرا لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وهو القرار الخامس والتسعين الصادر من هذا المجلس الذي يدين إسرائيل لإهدارها حقوق الإنسان الفلسطيني في الأراضي المحتلة، مقابل 142 تقريرا لبقية دول العالم، إنها الدولة الأكثر عرضة للإدانة من هذا المجلس منذ إنشائه قبل خمسة عشر عاما.

التقارير المتتابعة للمجلس أدانت الاحتلال الإسرائيلي ذاته؛ باعتبار أن اعتداءاته صارخة على حقوق الإنسان، ووجوده غير قانوني ومخالف للاتفاقيات الدولية وقانون الحرب، كما ادانت بناء المستوطنات وتغيير الكيان الصهيوني للواقع الجغرافي والديمغرافي في المناطق المحتلة وخاصة عام 1967، إضافة إلى إلغاء تصريح الفلسطينيين الذين يعيشون في القدس الشرقية من خلال قوانين تمييزية مختلفة، وأيضا أدانت التقارير أعمال الحفر التي تقوم بها دولة الاحتلال في المواقع الدينية والتاريخية وخاصة في القدس وتحت المسجد الأقصى وقبة الصخرة ، كما أدانت تعطيل إسرائيل لوصول لقاحات كورونا للأراضي الفلسطينية.

في بداية هذا العام أدان المجلس أيضا استهداف جيش العدوان الإسرائيلي العشوائي لسكان غزة، وشكل لجنة للتحقيق بوحي ان إسرائيل قد تكون ارتكبت جرائم حرب في غزة، وقد أعلنت المحكمة الجنائية الدولية اختصاصها في التحقيق في جرائم حرب محتملة في الأراضي الفلسطينية وخاصة في غزة، وتم تشكيل لجنة خاصة لإجراء التحقيق إلا أن الكيان الصهيوني – كالعادة – رفض التعاون معها، وكل هذا في أجواء الحديث عن محاكمة قادة إسرائيل كمجرمي حرب أمام المحكمة الجنائية الدولية وهو أكثر أمر يرعبهم في هذا المجال.

في هجومه على التقرير استخدم ممثل الكيان اسطوانة «معاداة السامية» واعتبر أن إدانة إسرائيل خمسة وتسعين مرة مؤشر على معاداة المجلس للسامية، وان التقرير منحاز، ولم يتوان هو وغيره من قادة الاحتلال عن وصف التقرير بانه «مخز وساقط أخلاقيا»، وهو أمر يقهر؛ ان تخرج عبارات ومواقف الطهر الاخلاقي من قادة كيان قام على مؤامرة وسقوط اخلاقي دولي تمثل في وعد بلفور، وما تبعه من دعم عالمي لهذه الدولة الكذبة والكذبة المستمرة.

سخرية القدر أيضا أن الأمم المتحدة التي يهاجمها قادة الكيان الصهيوني؛ هي المؤسسة الدولية التي اعترفت وساعدت على الاعتراف الدولي «بدولة إسرائيل»، ورغم كل قرارات إدانة هذا الكيان لمخالفته القانون الدولي وحقوق الإنسان إلا أن هذه المؤسسة هي التي قادت تحرك الدول الاستعمارية عام 1948 للاعتراف بهذا الكيان وقبول عضويته في الأمم المتحدة وكان الاتحاد السوفيتي أول دولة اعترفت بإسرائيل تلتها دول أوروبا الشرقية الشيوعية وأميركا عام 1949، اما بريطانيا فأنها امتنعت عن التصويت في ذلك الوقت.

النظام القانوني الدولي المتمثل بالقانون الدولي والمعاهدات الدولية مثل: معاهدة جنيف وميثاق حقوق الإنسان والعهد الدولي وغيرها من الوثائق الدولية، ما زالت في مجال الصراع العربي الإسرائيلي حبرا على ورق، واحيانا هذه الوثائق وهذه القرارات بإدانة إسرائيل كانت «المعزوفة التخديرية»، التي صاحبت توسع إسرائيل وعدوانها المستمر على الشعب وعلى الأرض الفلسطينية، ولكن تلك القرارات بالنسبة لي مؤشر، وهي محطات تاريخية في طريق الانهيار المحتوم لهذا الكيان، الذي سار في مجال الاعتداء على حقوق الإنسان مسار جنوب افريقيا ومسار كل الدول التي خرجت عن جادة احترام حقوق الإنسان.

غطرسة إسرائيل هي ذاتها غطرسة جنوب افريقيا وصلافة قادتها ووقاحتهم في الحديث عن الأخلاق والطهر، هي من ذات الوقاحة والصلافة، لكن في ظل هذه المسرحية الدولية وفي ظل سيادة النفس الاستعماري لأميركا وأغلب دول أوروبا؛ فان هذه التقارير «فلتة ضمير» وهي مؤشر حضاري وإنساني، على أن الإنسان المظلوم هو المنتصر بنضاله وصبره وجلده على الأرض، هذا ما فعله الجنوب افريقي وانتصر، وهذا ما يفعله الفلسطيني يوميا على الارض وسينتصر. ممثل إسرائيل في الأمم المتحدة حين يمزق إدانة المجتمع الدولي لاعتداء إسرائيل على حقوق الإنسان الفلسطيني، انما يمزق إسرائيل ذاتها، وان غدا لصانعه قريب، فاهم علي جنابك؟!
 
شريط الأخبار رابط إعلان نتائج التوجيهي 2025 - رابط توجيهية تقاعد المهندسين تعرض توصياتها الأربعاء المقبل اتحاد شركات التأمين ينظم ورشة عمل حول تطبيقات الذكاء الاصطناعي في قطاع التأمين بالتعاون مع شركة "دينارك" الحكومة: توحيد التأمين الصحي الاجتماعي وتوسيع الشمول قبل نهاية العام استجابة سريعة تمنع مداهمة مياه قناة الملك عبدالله للمنازل بعد ارتفاع منسوبها هل سيتم محاسبة رئيس مجلس إدارة مجمع مصانع الفرسان العالمية للسيراميك وانقاذ الشركة النائب يوسف الرواضية يحول سؤاله النيابي عن اقليم البترا الى استجواب رسمي للحكومة - وثائق الحجوج: حكومة حسان الأكثر جرأة بتشخيص وإيجاد العلاج لأراضي المخيمات العائدة ملكيتها لمواطنين وزيــر الــصحة: تعديل محتمل على الحد الأعلى لشمول الأسر الفقيرة بالتأمين الصحي الضريبة تمهل 379 منشأة ومحلا وفردا اسبوعا لتصويب أوضاعهم مهلة أسبوع للمخالفين..الضريبة تكثف الرقابة على نظام الفوترة الوطني انخفاض الذهب محليا لـ 100.40 دينارا للغرام تقديم طلبات القبول الموحد لتكميلية "التوجيهي" منتصف الأسبوع المقبل "تمويلكم" ملاحظات وعلامات استفهام .. من يوضح لنا الحقيقة؟ ..أين الإدارة؟ الحوت العقاري الذي دوّخ الأردن في قبضة الحكومة.. وهذا ما تم اكتشافه في أول ضبط تحت الأرض إعلان نتائج امتحان تكميلية "التوجيهي" اليوم.. رابط وفـــاة شخص إثر سقوطه من عمارة سكنية في إربد 461 مليون دينار لمشروع تخزين الطاقة الكهرومائية قرب سد الموجب رقباء سير لضبط مخالفات مواكب التوجيهي هدى غازي محمد عطالله قائمًا بأعمال رئيس قطاع الدعم والعمليات في العربي الاسلامي