اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

لماذا غيرت «فيسبوك» هويتها؟

لماذا غيرت «فيسبوك» هويتها؟
أخبار البلد -   أخبار البلد - تتباين أسباب تغيير الشركات هوياتها وأسماءها بحسب حالة الشركة، وعادة ما تغير الشركات هويتها عند اندماجها مع شركة أخرى، وذلك لكي لا تغلب هوية شركة على أخرى. ويحدث هذا التغيير كذلك مزامنة مع تغير التوجه الاستراتيجي أو الطموحات المستقبلية للشركات. ويغيّر بعض الشركات هويته سعياً لفصل أسماء منتجاتها عن الهوية العامة للشركة، خصوصاً عندما تتعدد منتجاتها، ذلك أن المنتجات تخاطب المستهلكين، بينما تخاطب الشركة المستثمرين والشركات والمشرّعين والسياسيين.

 وعندما غيرت «غوغل» هويتها لتصبح «ألفابت» في عام 2015، جمعت بين السببين الأخيرين، فهي أرادت أن تخرج بهويتها عن قالب محرّك البحث، لا سيما مع امتلاكها خدمات أخرى شهيرة مثل «يوتيوب» والخدمات السحابية... وغيرهما.

وعندما غيرت «فيسبوك» هويتها الأسبوع الماضي لتصبح «ميتا»، أضيفَ إلى هذه الأسباب سبب رآه العديد من النقّاد السبب الرئيسي، وهو تجنّب اسم «فيسبوك» الذي أصبح مسموماً بعدما ارتبط خلال السنوات الأخيرة بفضائح عديدة؛ منها «فضيحة كامبريدج أنالاتيكا» عام 2018، التي اتهمت بجمع بيانات شخصية لمستخدمي «فيسبوك» واستخدامها لأغراض سياسية، وكان آخرها وأكبرها منذ تأسيس الشركة قبل 17 عاماً تسرّبُ آلاف المستندات التي أظهرت أن الشركة حريصة على الربحية أكثر من حرصها على سلامة المستخدمين.


إلا إن مارك زوكربيرغ؛ مالك ومؤسس الشركة، صرّح بأن الشركة خططت لتغيير هويتها منذ 6 أشهر على الأقل؛ أي قبل هذه الفضيحة، وأن الهدف منه هو تحوّل طموحات الشركة ورغبتها في الخروج من قالب موقع «فيسبوك»، لا سيما أن الشركة تملك عدداً من التطبيقات الأخرى مثل «إنستغرام» و«واتساب»، إضافة إلى امتلاكها شركات فرعية أخرى. وهو، فيما يبدو، يشبّهُ هذا التغيير بما فعلته «غوغل» قبل 5 أعوام، ولكن هذا التشبيه لا يبدو دقيقاً على كل حال، فـ«غوغل» كانت في موقف قوة حين غيّرت هويتها، بينما لا يمكن مطلقاً وصف «فيسبوك» أو «ميتا» بأنها في موقف قوة حالياً.

إلا إن تغيير الهوية إلى «ميتا»، وبحسب التوجهات الاستراتيجية المعلنة من الشركة، يبدو في غاية المنطقية. فـ«ميتا»، بعد هذا التغيير، أصبحت تنقسم إلى قسمين، يشكّل القسم الأول منهما الأنشطة الحالية للشركة مثل «فيسبوك» و«إنستغرام» وغيرهما، بينما سوف يركّز القسم الثاني والجديد على ما يسمى «ميتافيرس»؛ وهو مفهوم يجدر بالمهتمين بالتقنية الاطلاع عليه وبشكل مكثف لما يشكله من أهمية في مستقبل التقنية. 

واستقت الشركة اسمها الجديد من هذا المفهوم الذي يعرّف بأنه الواقع الممتد الذي يمزج بين الواقعين الافتراضي والمعزز، والذي يمكّن المستخدمين من التفاعل في بيئة افتراضية. وتمتد أغراض هذا التفاعل من التواصل الاجتماعي إلى الألعاب وحتى العمل. أي إن زوكربيرغ من خلال مفهوم الـ«ميتافيرس» يريد خلق عالم افتراضي متكامل يمكّن المستخدمين من قضاء «حياتهم الرقمية» فيه بكل تفاصيلها من الترفيه حتى العمل.

ويراهن زوكربيرغ من خلال «ميتا» على تقنيات الـ«ميتافيرس»، وصرح بعد تغيير الهوية بأن العالم بحلول نهاية هذا العقد أو حتى بمنتصفه سوف يتحوّل إلى أجهزة الواقع المعزز مبتعداً عن الكومبيوترات الشخصية. 

ويرى المحللون أن إحدى كبرى نقاط ضعف «فيسبوك» سابقاً هو عدم نجاحها في صناعة الهواتف الذكية، مما أعطى منافسيها من الشركات التقنية مثل «غوغل» و«أبل» ميزات تنافسية عليها. ولذلك؛ فإن تركيز الملياردير الأميركي لا ينصب على جانب البرمجيات من الـ«ميتافيرس» فحسب؛ بل يصل إلى صناعة أجهزة الواقع الممتد ليتمكن من السيطرة على عالم الـ«ميتافيرس» بجانبي البرمجيات والأجهزة. وقد أعلنت الشركة عن نيتها مضاعفة قواها العاملة بتوظيف نحو 10 آلاف مهندس واستثمارها 10 مليارات دولار خلال عام 2022 لهذا الغرض.

إلا إن الطريق أمام «ميتا» ليست بهذه السهولة، فالصعوبات التقنية عديدة أمامها للوصول إلى هذا المستوى المتقدم من التقنية، وقد حاول العديد من الشركات استثمار تقنيات الواقع الافتراضي، إلا إن الطلب من المستخدمين كان غالباً يتركز على جانب الألعاب من هذه التقنية، ولم تستخدم بشكل جدّي في عالم الأعمال إلا بشكل محدود.

وما قد يؤثر في خطة زوكربيرغ هو إرث «فيسبوك» السيئ، والذي ارتبط خلال سنوات باستغلال معلومات المستخدمين وعدم مراقبة محتوى شبكات التواصل. وفيما لم تكن التشريعات لشبكات التواصل الاجتماعي قوية عند تأسيس «فيسبوك» قبل أكثر من عقد، فهي الآن أكثر تركيزاً وإدراكاً لأبعاد وتأثير هذه الشبكات، ولن يتساهل المشرعون مع تقنيات جديدة تعطي زوكربيرغ قوة إضافية في العوالم الافتراضية. ولذلك؛ فإن التحدي الحقيقي الذي تواجهه «ميتا» هو كسب ثقة العالم ووضع الضمانات لعدم تكرار قصة «فيسبوك». وحتى ذلك الحين؛ يجب على زوكربيرغ إصلاح شركته من الداخل، فتغيير الهوية لن يمحو المشكلات التي تعاني منها شركته.

 


 
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً