تمجيد الإنحطاط

تمجيد الإنحطاط
أخبار البلد -   أخبار البلد-

الانحطاط، وأشكاله ومستوياته، شيء، وتمجيد الانحطاط شيء آخر تماماً
 

في دنيانا الراهنة، أو في دنيا بلاد العُرب اوطاني، بكل أوطانها، التي ضربها طاعون الانحطاط، في عيشها وثقافتها ومستويات علاقاتها البينية؛ في تلك الدنيا الموبوءة، ثمة ما يمكن رصده، والوقوف عنده، في متوالية انهياراتها، غير الانحطاط ذاته

قد يكون مفهوما أن تصل الشعوب ودولها إلى مرحلة الانحطاط الشامل، فتلك مراحل تمر بها الأمم والأفراد في مسيرة هبوطهم وارتقائهم؛ أما ما هو غير مفهوم، بل ويصعب تفسيره، فهو أن تصل تلك الشعوب وأفرادها إلى مرحلة تمجيد الانحطاط الذي تمر به، والشواهد على ذلك كثيرة، والتفاصيل أكثر، وتصعب الإحاطة بها في هذه المساحة

لقد فقدت الكلمة شرفها عند العرب، فكل هذا القبح والذمامة والتشوه هناك من يتصدى لإلباسها ثوب الجمال والحسن والبهاء حيث يتم التسابق والتغني والتعظيم والاشادة بهذه البشاعة من قبل تجار الانتهازية والنفاق والارتزاق على حساب لقمة عيش الناس وكرامتهم وحاضرهم ومستقبلهم ووجودهم المحاصر بهذا الطوفان من تجليات الانحطاط بصور لا تعد ولا تحصى ولا تتسع للإحاطة بها مجلدات

تمجيد الانحطاط يعني الوصول إلى درجة عالية من التكاذب المجتمعي والسياسي، ويعني أيضا الوصول إلى مرحلة تسمم جذور القيم والأخلاق والجدوى، في حياة الأفراد والشعوب والدول

في قرن العرب الهجري الرابع، الذي وافق قرن العالم الميلادي العاشر، مرّ العربُ في حياتهم كأمة ببداية أسوأ عصور انحطاطهم، وعلى كل المستويات السياسية والاقتصادية. غير أن ثقافتهم العامة شهدت أيضا أعلى مرحلة صعود لافتة، في الشعر والأدب والأفكار. ولعل سيرة أبي العلاء المعري خير شاهد على ذلك الصعود. وفي الوقت عينه، شكلت مضامين سيرة الشاعر المتنبي استبطانا فادحا لصراخ الانحطاط في حياة الأمة، بتزامن وتناقض وانتهازية مديحه وهجائه للتيارات المتعارضة من مسؤولي عصره معا، وفي عصر الانحطاط العربي نفسه..!

لا تصل الشعوب إلى مراحل تلاشيها فجأة، بل تسبقها علامات وإشارات لافتة، تماما كما تسبق علامات الخريف مواسم الشتاء. وفيها أن الانحطاط يضرب مفاصل حياة الناس، ويغمر كل مناحيها؛ وقد أضيف اليوم علامةً جديدة لمرحلة الموت والتلاشي الجماعي، وهي تمجيد الانحطاط في الحياة اليومية والعامة، بما يعني وصولنا جميعا إلى مرحلة، ربما تكون غير مسبوقة، في سيرة تلاشي الجماعة الإنسانية من الوجود..!
شريط الأخبار رابط إعلان نتائج التوجيهي 2025 - رابط توجيهية تقاعد المهندسين تعرض توصياتها الأربعاء المقبل اتحاد شركات التأمين ينظم ورشة عمل حول تطبيقات الذكاء الاصطناعي في قطاع التأمين بالتعاون مع شركة "دينارك" الحكومة: توحيد التأمين الصحي الاجتماعي وتوسيع الشمول قبل نهاية العام استجابة سريعة تمنع مداهمة مياه قناة الملك عبدالله للمنازل بعد ارتفاع منسوبها هل سيتم محاسبة رئيس مجلس إدارة مجمع مصانع الفرسان العالمية للسيراميك وانقاذ الشركة النائب يوسف الرواضية يحول سؤاله النيابي عن اقليم البترا الى استجواب رسمي للحكومة - وثائق الحجوج: حكومة حسان الأكثر جرأة بتشخيص وإيجاد العلاج لأراضي المخيمات العائدة ملكيتها لمواطنين وزيــر الــصحة: تعديل محتمل على الحد الأعلى لشمول الأسر الفقيرة بالتأمين الصحي الضريبة تمهل 379 منشأة ومحلا وفردا اسبوعا لتصويب أوضاعهم مهلة أسبوع للمخالفين..الضريبة تكثف الرقابة على نظام الفوترة الوطني انخفاض الذهب محليا لـ 100.40 دينارا للغرام تقديم طلبات القبول الموحد لتكميلية "التوجيهي" منتصف الأسبوع المقبل "تمويلكم" ملاحظات وعلامات استفهام .. من يوضح لنا الحقيقة؟ ..أين الإدارة؟ الحوت العقاري الذي دوّخ الأردن في قبضة الحكومة.. وهذا ما تم اكتشافه في أول ضبط تحت الأرض إعلان نتائج امتحان تكميلية "التوجيهي" اليوم.. رابط وفـــاة شخص إثر سقوطه من عمارة سكنية في إربد 461 مليون دينار لمشروع تخزين الطاقة الكهرومائية قرب سد الموجب رقباء سير لضبط مخالفات مواكب التوجيهي هدى غازي محمد عطالله قائمًا بأعمال رئيس قطاع الدعم والعمليات في العربي الاسلامي