اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

قراءة في الانتخابات النيابية الأخيرة

قراءة في الانتخابات النيابية الأخيرة
أ. د. ليث كمال نصراوين
أخبار البلد -  

أعلنت الهيئة المستقلة للانتخاب النتائج النهائية لاختيار مجلس النواب العشرين، والتي سيتم نشرها في الجريدة الرسمية لكي يبدأ العمر الدستوري للمجلس النيابي الجديد. فالمادة (68) من الدستور قد حددت مدة مجلس النواب بأربع سنوات شمسية تبدأ من تاريخ نشر نتائج الانتخاب العام في الجريدة الرسمية.

إن تقييم العملية الانتخابية الأخيرة يكون من خلال تسليط الضوء على العناصر الثلاثة الأساسية المكونة لها، والتي تتمثل بالمشاركة الشعبية ونسبة الإقبال على صناديق الاقتراع، ومدى الرضا العام على الإجراءات المتبعة في الاقتراع والفرز، ومخرجات العملية الانتخابية من حيث المترشحين الفائزين على مستوى الدوائر المحلية والدائرة الانتخابية العامة.

ففيما يخص نسبة المشاركة الشعبية، فقد جاءت ضمن النسب المتوقعة، والتي تجاوزت ما جرى تسجيله في الانتخابات الماضية التي تصادف إجراؤها مع انتشار جائحة كورونا. فعلى الرغم من الأجواء الاعتيادية التي جرت فيها الانتخابات الأخيرة، إلا أنه لم يكن هناك أي إفراط في التفاؤل بأن نسبة المشاركة الشعبية ستكون كبيرة. فالجو العام والظروف الداخلية والخارجية المحيطة كانت دائما أسبابا تدعو إلى التفكير بعقلانية في حجم الإقبال على صناديق الاقتراع. كما ساهمت الزيادة المضطردة بأعداد الناخبين في الجداول النهائية في التأثير على النسبة النهائية للمشاركين في الانتخابات.

أما فيما يتعلق بسير العملية الانتخابية وقياس الرضا الشعبي عن درجة النزاهة والحيادية فيها، فإن الهيئة المستقلة للانتخاب، وكعادتها، قد نجحت في إدارة ملف الانتخابات الأخيرة وذلك بشهادة المراقبين المحليين والدوليين. فالهيئة المستقلة كجهة تنفيذية قد عملت على تطبيق النصوص القانونية المستحدثة في قانون الانتخاب النافذ، والتي أضافت ضمانات تشريعية جديدة لنزاهة العملية الانتخابية، تتمثل بإعلان النتائج الأولية في مراكز الاقتراع والفرز وإنشاء منصة انتخابية خاصة لهذه الغاية.

كما يسجل للهيئة المستقلة للانتخاب المكاشفة والمصارحة التي انتهجتها في لقاءاتها الدورية مع ممثلي وسائل الإعلام، والتي كشفت فيها عن عدد من التجاوزات المتعلقة بأوراق الاقتراع التي تم العثور عليها في الساعات الأولى من يوم الاقتراع، وما قامت به من إجراءات فورية تتمثل بالتحقيق وإحالة متورطين بجرائم انتخابية إلى الجهات القضائية المختصة، وذلك دون أن يكون لهذه الشفافية في الإجراءات أي تأثير سلبي لدى الرأي العام والجهات الرقابية.

ويبقى العنصر الأهم في تقييم العملية الانتخابية الأخيرة يتمثل في مخرجاتها النهائية وعدد الأحزاب السياسية التي تمكنت من اجتياز العتبة الانتخابية، ونسبة حصولها على أصوات الناخبين. فقد فاجأ حزب جبهة العمل الإسلامي جميع المراقبين والمهتمين بالشأن العام في عدد ممثليه الذين فازوا في الدائرة الانتخابية العامة، حيث تجاوزت نسبة الأصوات التي حصلت عليها القائمة الحزبية كافة التوقعات، حتى أن أشد المتفائلين داخل الحزب الإسلامي لم يتوقعوا هذا العدد الكبير من الممثلين في الانتخابات الأخيرة.

كما تفاجأ المراقبون بما حصلت عليه الأحزاب السياسية الجديدة التي جرى تشكيلها في ضوء الإعلان على نتائج التحديث السياسي من مقاعد نيابية، حيث كانت الدراسات والتحليلات الانتخابية تعطيهم حصصا أكبر ومقاعد أكثر من تلك التي حصلت عليها فعليا.

إلا أنه وبعد تحديد حصص كل حزب من الأحزاب السياسية في المقاعد المخصصة للدائرة الانتخابية العامة، كثُر الحديث عن انتماء عدد من النواب الذين فازوا في الدوائر المحلية لهذه الأحزاب الفائزة، والتي سارعت إلى استقطاب نواب جدد والإعلان عن المجموع الكلي لنوابها في المجلس الجديد.

إن لكل نائب الحق في الانتساب للحزب السياسي الذي يراه مناسبا، وأن يرفع راية الانتماء له داخل مجلس النواب، حتى ولو كان قد خاض الانتخابات الأخيرة كمرشح مستقل معتمدا على ثقله العشائري والجغرافي. إلا أن هؤلاء النواب الذي جاهروا بحزبيتهم بعد الفوز في الانتخابات لن يكونوا في المركز القانوني ذاته بالمقارنة مع النواب الذين فازوا عن الحزب السياسي في القائمة الحزبية.

فقانون الانتخاب قد فرّق بين النائب الذي ترشح عن القائمة الحزبية وفاز بمقعد في مجلس النواب والعضو الذي جرى انتخابه عن الدائرة الانتخابية المحلية، فالمادة (58) من القانون تنص صراحة على أنه إذا استقال النائب الذي فاز عن القائمة الحزبية من الحزب الذي ينتمي إليه أو فُصل منه بقرارٍ اكتسب الدرجة القطعية، فإنه يفقد مقعده في المجلس ويتم ملء مقعده من المترشح الذي يليه من القائمة ذاتها التي فاز عنها. وهذا الحكم التشريعي لا ينطبق على النائب الفائز عن الدوائر الانتخابية المحلية، والذي أعلن انتسابه لحزب سياسي بعد فوزه بعضوية مجلس النواب الجديد.

شريط الأخبار الأردن يعزي بضحايا انفجار منجم الفحم في مقاطعة شانشي شمالي الصين رئيس البعثة الطبية الأردنية: 3 حالات تتلقى العلاج في مستشفيات مكة 2100 حاج أردني راجعوا البعثة الطبية الأردنية المرافقة للحجاج مقتل جندي إسرائيلي وإصابة اثنين في هجوم بطائرة مسيرة جنوب لبنان الجيش الإيراني: مستعدون للتضحية.. العالم سيشهد قريبا الخلاص من شر الولايات المتحدة والكيان الصهيوني شركة البوتاس العربية تنعى رئيس مجلس إدارتها ومديرها العام الأسبق المهندس عيسى أيوب تحذير جاد.. 10 دول مهددة بتفشي "إيبولا" ترامب: إنها اللمسات الأخيرة... وقد "ندمرهم تدميرًا كاملًا" في هذه الحالة القبض على 3 متورطين بالاعتداء على أب وأبنائه في إربد والأمن يلاحق آخرين 3 دنانير تذكرة دخول شاطئ عمّان السياحي سوليدرتي الأولى للتأمين توقع اتفاقية تعاون مع جمعية ريادة الأعمال الرقمية صدور النظام المعدل لنظام إجازة المصنفات المرئية والمسموعة لسنة 2026 وزير الأشغال: تقنيات حديثة لرصد مخالفات الحمولات المحورية على الطرق وزير الأوقاف: نبذل "كل جهد ممكن" لخدمة الحجاج الأردنيين وعرب 48 ترامب يضع العلم الأميركي على خريطة إيران الصفدي ونظيره الكويتي يبحثان جهود إنهاء التصعيد وتعزيز الاستقرار الإقليمي فرنسا تمنع بن غفير من دخول أراضيها رئييس جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين: مهنة التدقيق تعززالشفافية والحوكمة وتدعم بيئة الأعمال نقابة استقدام العاملين في المنازل تهنئ بعيدي الاستقلال والأضحى.. حمى الله الأردن وقيادته وكل عام والشعب الأردني بألف خير كبير مفاوضي إيران يبلغ باكستان بأن طهران لن تتنازل عن حقوقها