اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الجمهور عاوز كده

الجمهور عاوز كده
نضال منصور
أخبار البلد -  

لم تشفع يوما كل عبارات ومقالات الصحف من تلطيف وتخفيف، ولم ولن تؤثر جميع مقابلات وتصريحات كل صانعي الدراما والأفلام والأغاني في السنوات الأخيرة، في أن تبرر ما وصل إليه الفن وامتلأت به شاشات التلفزيون والسينما والمسرح من منتج فني هابط، ملقين وموجهين اللوم في كل ذلك على العامّة، وفق تبرير هش أصبح يوما ما قاعدة أساسية غير قابلة للتغير لفشلهم في حماية الذوق العام، مستخدمين العبارة المشهورة التي تناقلتها ألسنتهم ولم تقع حقيقة في قلوبهم حينها، وهي «الجمهور عاوز كده»، هروبا من قبولهم الواقع المرير بتغير وتدمير الذوق العام، حتى أصبح ما يتم إنتاجه كل يوم لا يرقى ليمثل الجمهور ولا المنتجين ولا صانعي مستقبل الفن في المنطقة. 


ما علينا.. ففي صناعة الفن الراقي نحتاج أعواما لإزالة شوائب ما أنتجه الفن الهابط، ولكن، كيف نعيد صناعة النخب الوطنية والسياسية والفكرية الوازنة باتجاه مستقبل الوطن؟ وكيف نعيد اتزان ومكانة وأهمية وغاية ما رسمه الإصلاح السياسي في تأسيس الأحزاب الحديثة؟ وما هي الطرق السليمة في إعادة هندسة الإجراءات والطموحات والتي ذابت في الانتخابات أو لم تتمكن حتى على الأقل من البقاء على الساحة وتحقيق مكاسب وطنية للمستقبل؟ وكل ذلك تحت ذات التبرير الفني والذي سمعناه خلال الأيام الماضية «الجمهور عاوز كده». 
أيام ونبدأ مسيرة استحقاق دستوري جديد ورسم ملامح سنوات أربع قادمة، والكثير من أسئلة واندهاش وتعجب نعيشها هذه الأيام، حاولت مستويات رسمية وناطقون ومحللون أن يقدموا فيها تكرار تبرير الفشل بإعادة قولهم «الجمهور عاوز كده» في نتائج الانتخابات الأخيرة، والتي لم تتمكن بسببها لا أحزاب ولا عشائر ولا فكر وإدارة من إعادة صناعة النخب التي كنا نأملها إلا بأسماء قليلة، لتبقى ملامح المرحلة حبيسة أسباب عدة، أبرزها ثقة وتنظيم لحزب واحد ارتكز على اللعب بمشاعر الجمهور في مناطق مؤدلجة وفئات مهمشة وأطياف أرهقتها أسماء محلية من كرتون تصدرت الساحة أو القوائم لأحزاب أخرى، ليقع اختيار الجمهور ضمن الانتخاب والاختيار للبديل حتى وإن لم يكن مقتنعا بهم أو كان غير مناسب لأي مرحلة قادمة، وأسباب غيرها كثيرة، فهناك فرق بين من ظن أن ركوب حافلات تجول للقاء أشخاص واستقبال بالبساط الأحمر وخطب رنانة أمام حشد غفير هو قراءة صادقة لنسب النجاح، وكان غيرهم قد ركب حافلة المشاعر ليدغدغ هموم الأغلبية ودورهم الخادع في تجاوزها. 
«الجمهور عاوز كده» لن أقبله تبريرا ولو أقسم الجميع على ذلك، وخصوصا ممن صدح وصرح أنه الأقوى والأقرب، وأقول إن ما أفرزه الناخب ليس الحقيقة لو كانت الأحزاب الأخرى قد بذلت جهدا في بناء وتبني إستراتيجية أساسها مدخلات علمية صحيحة وليس صولات وجولات وتصريحات ومناوشات سطحية، وإن كنت شاكرا سأقدم الشكر لعدد من الأحزاب الحديثة التي حققت بأقل الأعداد وأقل الأموال وأقل الخبرة مقاعد كانت على ثقة بتحقيقها لأنها صدقت الفكر والمنهج وقدمت أسماء للعامة من الشعب هي حقيقية، وأقول للجميع إن أردتم مقعدا إضافيا في القادم استعينوا بالحقائق والدراسات وقدموا شخوصا لا تجعل «الجمهور» يغادركم هروبا لأحزاب أخرى أيديولوجية، في زمن أكبر ما نحتاجه برنامجا وفكرا اقتصاديا تنمويا ولقمة خبز هنية، لا مثلث أحمر وتسييسا وأيديولوجيات للمصلحة هي وهمية.
شريط الأخبار ترمب يهاجم نتنياهو: دعوا سورية تتولى حزب الله والاتفاق مع إيران أولويتي نائب الملك يطلع على الخطط الأمنية لمواكبة مباريات النشامى مختصون: الهتافات والأغاني الشعبية تُعزز مسيرة النشامى في بطولة كأس العالم "لا تبلشوا فينا".. مشجعون أردنيون يهدون الشماغ لشرطية أمريكية (فيديو) "النشامى" بالزي الأبيض أمام النمسا في افتتاح مشوارهم المونديالي فتح باب التسجيل للمشاركة في معرض عمان الدولي للكتاب 2026 انخفاض أسعار الذهب في الأردن 60 قرشا للغرام عراقجي يتوقع بدء المحادثات في شأن الاتفاق النهائي مع واشنطن الجمعة وفيات الثلاثاء .. 16 / 6 / 2026 الدولار يقترب من أدنى مستوى في 10 أيام صدور إرادة ملكية سامية الخلايلة: الأردن في العام الهجري الجديد ثابت على القيم والاعتدال والتسامح ضبط المتهم بقتل الشاب الأردني سند الرشق في اميركا لاعبو النشامى يدعون الجماهير للتشجيع حتى النهاية أمام النمسا أجواء معتدلة فوق المرتفعات والسهول وحارة في البادية والأغوار والعقبة السفارة الأردنية في واشنطن تدعو الجماهير الأردنية إلى الحضور مبكرا لمباراة "النشامى" والنمسا مصر تأخذ نقطة مستحقة من بلجيكا توصية بتجريم "البلاغات الكيدية" بحق النساء في قضايا التغيب وفاة المرحوم حسّان حمدي خليل منكو ومواراته الثرى الثلاثاء مفاجأة مدوية في كأس العالم 2026