الجمهور عاوز كده

الجمهور عاوز كده
نضال منصور
أخبار البلد -  

لم تشفع يوما كل عبارات ومقالات الصحف من تلطيف وتخفيف، ولم ولن تؤثر جميع مقابلات وتصريحات كل صانعي الدراما والأفلام والأغاني في السنوات الأخيرة، في أن تبرر ما وصل إليه الفن وامتلأت به شاشات التلفزيون والسينما والمسرح من منتج فني هابط، ملقين وموجهين اللوم في كل ذلك على العامّة، وفق تبرير هش أصبح يوما ما قاعدة أساسية غير قابلة للتغير لفشلهم في حماية الذوق العام، مستخدمين العبارة المشهورة التي تناقلتها ألسنتهم ولم تقع حقيقة في قلوبهم حينها، وهي «الجمهور عاوز كده»، هروبا من قبولهم الواقع المرير بتغير وتدمير الذوق العام، حتى أصبح ما يتم إنتاجه كل يوم لا يرقى ليمثل الجمهور ولا المنتجين ولا صانعي مستقبل الفن في المنطقة. 


ما علينا.. ففي صناعة الفن الراقي نحتاج أعواما لإزالة شوائب ما أنتجه الفن الهابط، ولكن، كيف نعيد صناعة النخب الوطنية والسياسية والفكرية الوازنة باتجاه مستقبل الوطن؟ وكيف نعيد اتزان ومكانة وأهمية وغاية ما رسمه الإصلاح السياسي في تأسيس الأحزاب الحديثة؟ وما هي الطرق السليمة في إعادة هندسة الإجراءات والطموحات والتي ذابت في الانتخابات أو لم تتمكن حتى على الأقل من البقاء على الساحة وتحقيق مكاسب وطنية للمستقبل؟ وكل ذلك تحت ذات التبرير الفني والذي سمعناه خلال الأيام الماضية «الجمهور عاوز كده». 
أيام ونبدأ مسيرة استحقاق دستوري جديد ورسم ملامح سنوات أربع قادمة، والكثير من أسئلة واندهاش وتعجب نعيشها هذه الأيام، حاولت مستويات رسمية وناطقون ومحللون أن يقدموا فيها تكرار تبرير الفشل بإعادة قولهم «الجمهور عاوز كده» في نتائج الانتخابات الأخيرة، والتي لم تتمكن بسببها لا أحزاب ولا عشائر ولا فكر وإدارة من إعادة صناعة النخب التي كنا نأملها إلا بأسماء قليلة، لتبقى ملامح المرحلة حبيسة أسباب عدة، أبرزها ثقة وتنظيم لحزب واحد ارتكز على اللعب بمشاعر الجمهور في مناطق مؤدلجة وفئات مهمشة وأطياف أرهقتها أسماء محلية من كرتون تصدرت الساحة أو القوائم لأحزاب أخرى، ليقع اختيار الجمهور ضمن الانتخاب والاختيار للبديل حتى وإن لم يكن مقتنعا بهم أو كان غير مناسب لأي مرحلة قادمة، وأسباب غيرها كثيرة، فهناك فرق بين من ظن أن ركوب حافلات تجول للقاء أشخاص واستقبال بالبساط الأحمر وخطب رنانة أمام حشد غفير هو قراءة صادقة لنسب النجاح، وكان غيرهم قد ركب حافلة المشاعر ليدغدغ هموم الأغلبية ودورهم الخادع في تجاوزها. 
«الجمهور عاوز كده» لن أقبله تبريرا ولو أقسم الجميع على ذلك، وخصوصا ممن صدح وصرح أنه الأقوى والأقرب، وأقول إن ما أفرزه الناخب ليس الحقيقة لو كانت الأحزاب الأخرى قد بذلت جهدا في بناء وتبني إستراتيجية أساسها مدخلات علمية صحيحة وليس صولات وجولات وتصريحات ومناوشات سطحية، وإن كنت شاكرا سأقدم الشكر لعدد من الأحزاب الحديثة التي حققت بأقل الأعداد وأقل الأموال وأقل الخبرة مقاعد كانت على ثقة بتحقيقها لأنها صدقت الفكر والمنهج وقدمت أسماء للعامة من الشعب هي حقيقية، وأقول للجميع إن أردتم مقعدا إضافيا في القادم استعينوا بالحقائق والدراسات وقدموا شخوصا لا تجعل «الجمهور» يغادركم هروبا لأحزاب أخرى أيديولوجية، في زمن أكبر ما نحتاجه برنامجا وفكرا اقتصاديا تنمويا ولقمة خبز هنية، لا مثلث أحمر وتسييسا وأيديولوجيات للمصلحة هي وهمية.
شريط الأخبار مكتب حج وعمرة يزور "تأشيرة" معتمرة أردنية ويوقعها في ورطة بمطار سعودي أبو زمع يقترب من الفيصلي بعقد رسمي طارق الأمين يتربع على عرش قادة العالم في مجال الذكاء الاصطناعي الأمن العام يعثر على الشخص الغريق داخل مجرى سيل الزرقاء وزارة العدل الأمريكية تعترف بوجود أخطاء في تنقيح ملفات إبستين ماذا يعني خفض الضريبة على السيارات الكلاسيكية المستوردة قنبلة الـ 3 دقائق التي فجرها الزميل البدري في حضن دولة الرئيس ووصل صداها للبترا اشخاص يحطمون مركبة مواطن في مادبا اثر خلافات سابقة - فيديو أمام عيني والدته.. كلب ضال يهاجم طفلا (5 سنوات) في الزرقاء ويصيبه بعدة جروح البنك المركزي يطرح سندات خزينة بقيمة 200 مليون دينار جامعة البلقاء التطبيقية: بدء الامتحانات النظرية لطلبة الشامل للدورة الشتوية 2026 الأربعاء 4/2/2026 فضائح إبستين تهز عروش أوروبا بسبب البطالة اردنيون يبتكرون مشاريعهم الخاصة.. ما قصة صفار البيض..!! بمشاركة (22) متدربا الاتحاد الاردني لشركات التأمين يختتم برنامــــــــجه التدريبـــي الأول شركة الزرقاء للتعليم والاستثمار تُعلن إنهاء عمل محاسب وتدعو لعدم التعامل معه السيارات الكهربائية تقترب من المستحيل.. بطارية تدوم 1.8 مليون كيلومتر وتشحن في 12 دقيقة مجلس السلام.. مبادرة “مضللة” لقطاع غزة أم بديل للأمم المتحدة؟ تفاصيل دفن وبيت عزاء رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات حكم تاريخي.. 10 سنوات سجن لرئيسة وزراء بنغلاديش السابقة بتهم فساد بعد موجة بيع حادة... الذهب يرتفع بأكثر من 3%