ذبح الفساد أم ذبح الدولة؟!

ذبح الفساد أم ذبح الدولة؟!
د. رعد التل
أخبار البلد -  
 
من مصلحة الدولة،اليوم؛ان يتم تقديم عشرات الأسماء المتنفذة لمذبح الفساد،بدلا من التضحية بالدولة ،كرمى لخاطر الفاسدين.

كان يقال: ان كشف ملفات فساد الكثيرين،من المسؤولين السابقين،امر سيمس بسمعة الدولة،لأن رسم صورة تقول: إن كثرة كاثرة كانت تتولى مواقع في الدولة ثبت أنها فاسدة امر سيثبت ان هناك سوءَ اختيار او سوءَ تقدير.

هذا المعنى؛ وفر حماية لأسماء كثيرة،من الذهاب الى المحاكم والتعرض للمحاسبة،لأنهم اثروا على حساب شعب فقير،وجمعوا ثرواتٍ هائلة،بيوتا وأراضي وعقارات وحسابات مصرفية،داخل البلد وخارجه.

مقابل حفنة اسماء لاتتعدى العشرات،من بعض المسؤولين السابقين،وبعض الحلفاء في القطاع الخاص،والوكلاء والواجهات،تتم التضحية بسمعة البلد واستقراره،لان النظرية الخبيثة التي اسلفتها تقول: انه ليس من المصلحة اظهار كثرة ممن تولوا مواقع بكونهم لصوصا او فاسدين لان الارتداد النهائي سيكون على حساب سمعة الدولة والبلد.

هذا رأي خطير جدا،وفيه ذكاء طبعا،لكنه رأي مكلف،وكأن الدولة تحمي الفاسدين،وتحمي الفساد،والدولة صرحت مرارا ان لاحصانة لفاسد،ولا أحدَ فوق القانون،ولا كبيرَ الا الكبير من بيت أهله.

حسنا.لنتخلّ عن هذه النظرية،ولنرسلْ عشرات الاسماء الى مآلها النهائي،بدلا من التضحية بذات الدولة واستقرار البلد،وعلينا ان نختار بين أهون الشرين.

على العكس.محاكمة كثيرين،وفتح ملفات مغلقة،لن يؤدي ذلك الى مس الدولة،وفقاً للنظرية السابقة،بل سيرفع من قوة التحالف بين الشعب والنظام،وسيكون المبدأ واحداً،وسيتحد الجميع لمحاربة الفساد،وسيرتد الامر ايجابا على الملك،لأنه سيقول للناس -عمليا عندها-:إنه لامكانة لفاسد،وإن الدولة لاتؤمّن حماية لاحد.

بذكاء بالغ نجح الفاسدون من الرؤوس الكبيرة والصغيرة،ومابينهما من " باعة الخدمات" من توريط الدولة في خانة المتحالف مع الفساد،تحت عنوان التحذير من تلطيخ رموز حكمت او تولت مواقعَ،باعتبار ان هذا سيمس بسمعة الدولة،وسيثبت أن لدينا فاسدين،كلما خرج واحدٌ،جاء آخر.

منذ سنوات والناس تحذر من قصة الفاسدين ورسمهم صورة لأنفسهم تقول: ان لا أحد يجرؤ من الاقتراب منهم،لان لهم شركاءَ نافذين،ولان لديهم حماية ورعاية،ولأنهم ليسوا وحدهم من يسرق،وهذه الصورة اضرت كثيرا بسمعة النظام،وقد آن الاوان أن يدفع هؤلاء الثمنَ،الذي يراد للنظام والبلد ان يدفعاه.

ايهما افضل؟التضحية بعشرات الاسماء على مذبح الفساد،ام التضحية بذات الدولة والبلد،والسؤال معقد والاجابة واضحة كما الشمس،فقد اختلف التوقيت،والدولة ليست بحاجة حتى يقع الفاسد في جريمة،اذ ان المعلومات متوفرة،ويعرفون عن كل واحد،كل شيء،من موعد نومه،الى نسبة السكر في فنجان قهوته.

اذا كان الشعب معك،يده بيدك،فلا خشية من الفاسدين،ولا من مؤامراتهم،،ولامن قدرتهم على العبث بالداخل الاردني سياسيا واجتماعيا واعلاميا،وقد آن الاوان ان تختار الدولة،إما ذبح هؤلاء على مذبح الفساد،وحماية الدولة،وإما حمايتهم وذبح الداخل والشعب والدولة كرمى لعيونهم.

يسكت الاردنيون،ويقبلون بالفقر،اذا شاهدوا بأم عيونهم كيف يتم رد حقوقهم اليهم،وحين يختبرون جدية الدولة برفع الحصانة المعنوية عن الفاسدين.

علينا ان نختار،والوقت لايسمح بالمناورات.
شريط الأخبار ترامب: الولايات المتحدة تدرس "تقليص" جهودها العسكرية في الشرق الأوسط بعد الأمطار الرعدية.. موجة غبار تؤثر على المملكة فجر وصباح السبت في مقدمة منخفض جوي جديد من الدرجة الثالثة لا تسوق ولا مطاعم.. قيود مشددة على الجنود في أمريكا أمانة عمّان تعلن طوارئ (قصوى مياه) اعتباراً من صباح غد ايران: وجهنا ضربات قوية لمراكز الدفاعات الاسرائيلية خام برنت يلامس 110 دولارات بعد تصعيد أمريكي في الشرق الأوسط الأردن يدين الاعتداء الإسرائيلي الذي استهدف بنى تحتية عسكرية في جنوب سوريا سقوط شظايا صاروخ قرب سور البلدة القديمة في القدس المرشد الجديد يوجه رسالة جديدة عاجلة لأمريكا والكيان بالصور- صواريخ ايران تحرق ميناء حيفا إن بي سي: 2200 جندي أمريكي أبحروا باتجاه الشرق الأوسط بالصواريخ والمسيرات.. حزب الله يستهدف مستوطنات وثكنات الاحتلال شمال فلسطين المحتلة سقوط شظية مقذوف صاروخي في وادي صقرة بعمان 8 موجات من الصواريخ الإيرانية أطلقت اليوم تركزت على مدينة رحوفوت جنوب تل أبيب التي تضم منشآت طاقة ومياه اشتداد تصنيف المنخفض الجديد في الحالة الماطرة غيث إلى الدرجة الثالثة وأمطار غزيرة مساء وليل السبت/الأحد جمانه فاروق زيد الكيلاني في ذمة الله واشنطن توافق على صفقة محتملة لبيع طائرات وذخائر للأردن سقوط شظية مقذوف صاروخي في وادي صقرة بعمان أسرة مول النافورة تهنئ جلالة الملك وولي العهد بحلول عيد الفطر السعيد ترامب يدرس السيطرة على جزيرة "خرج" لإجبار إيران على فتح "هرمز"