إضراب المعلمين وغياب القيادات والأطر

إضراب المعلمين وغياب القيادات والأطر
أخبار البلد -  
اخبار البلد - 
 

أما وقد انتهى إضراب المعلمين، فقد حان الوقت لاستخلاص بعض الدروس التي تتجاوز هذه الأزمة والتي لا بد من استيعابها في مقدمة لتغيير حقيقي في طريقة إدارة الدولة للموارد والمؤسسات.
ولعل من اهم دروس هذه الأزمة الكشف عن علة طالما حاول الكثير تغطيتها وهي غياب القيادات الحقيقية المستمدة شرعيتها من الناس والقادرة على استخدام الحكمة والتجربة والشرعية لوضع الحلول اللازمة لحل الأزمات التي تعصف بالبلاد. ولنقولها بصراحة، فقد أدت سياسة خلق القيادات السياسية من الهرم للقاعدة وليس العكس الى فراغ في القيادات في البلاد يشعر به القاصي والداني. فحكوماتنا أضحت في أغلبها مجموعة من التنفيذيين ممن لا يمتلكون مقومات القيادة النابعة من انتخابات ممثلة وممن يفرزها العمل الجماعي الحزبي، بغض النظر عن كفاءة وزرائنا التي لا أشكك بها. كما أن سياسة إجهاض اي تطوير لأحزاب وقيادات حقيقية وشيطنة كل من يحاول القيام بذلك أدت ايضا الى غياب الأدوات الوسيطة التي يمكن لها تجسير الهوة بين الشارع والحكومة.
ومن هذه الدروس ايضا ان سياسة محاولة السيطرة على الكثير من احزاب الموالاة والمعارضة من قبل السلطة سياسة لن تؤدي الى نتائج إيجابية، فالشارع واع ولا يقبل ان تفرض عليه قيادات فرضا. لا تستطيع السلطة خلق احزاب سياسية بالطرق الإدارية أو الامنية أو غيرها كما تحاول ان تفعل احيانا، فالاستقرار الحقيقي يأتي بعد فرز القيادات من قبل الناس، وترك الشعب يميز بين الغث والسمين، وبين النظيف والفاسد، وبين من يملك الحلول ومن يبتغي الوجاهة المصطنعة، وبغير ذلك، فإن القيادات التي لا تأتي من رحم الشارع قلما لديها القدرة على مخاطبة الشارع أو الدولة بمصداقية ونجاعة.
ولعل على رأس هذه الاستخلاصات استيعاب الدرس الأهم وهو انه من الآن فصاعدا، فإن الأمن وحده لن يكون حلالا لكل المشاكل، وإن إدارة البلاد مستقبلا تحتاج لسياسة متكاملة جديدة قادرة على استيعاب التحديات العديدة التي ستواجهنا، ولن تكون أزمة المعلمين آخرها. وفي حين فقدت السلطة التنفيذية أدواتها السابقة، وهي الترهيب بالقوة وذلك بعد العام 2011، وأدواتها المالية وهي الترغيب بالمال بعد أفول النظام الريعي العام 2014، فقد حان الوقت لإدارة الموارد حسب أدوات جديدة عمادها اعادة النظر في كافة أوجه الإنفاق في كافة القطاعات دون استثناء، وكما عمادها البدء بتطوير حقيقي للمؤسسات والأحزاب والقيادات يحيث يشعر المواطن انه حقا شريك في عملية صنع القرار، وبحيث يكون جاهزا لتقبل القرارات الصعبة ما دام يشعر بعدالة التوزيع وسيادة القانون واحترام الدولة له ولحقوقه.
يواجه مثل هذا الطرح دائما بالاتهام بالتنظير السياسي الذي لا يساهم في حل المشاكل الآنية. أزعم ان استيعاب الدروس أعلاه وإدراك ان الأدوات والأولويات السابقة لم تعد تصلح لإدارة البلاد يصب في صلب الحل. اما سياسة الإدارة بالقطعة وسد الثقوب حين تحصل فلن تؤدي لمستقبل مستقر ومزدهر، فالثقوب تزداد وأدوات الدولة الحالية لا تملك ما يكفي لسدها. للمرة الألف، تحتاج الدولة الأردنية لأطر وأدوات جديدة لإدارة البلاد.
شريط الأخبار رابط إعلان نتائج التوجيهي 2025 - رابط توجيهية تقاعد المهندسين تعرض توصياتها الأربعاء المقبل اتحاد شركات التأمين ينظم ورشة عمل حول تطبيقات الذكاء الاصطناعي في قطاع التأمين بالتعاون مع شركة "دينارك" الحكومة: توحيد التأمين الصحي الاجتماعي وتوسيع الشمول قبل نهاية العام استجابة سريعة تمنع مداهمة مياه قناة الملك عبدالله للمنازل بعد ارتفاع منسوبها هل سيتم محاسبة رئيس مجلس إدارة مجمع مصانع الفرسان العالمية للسيراميك وانقاذ الشركة النائب يوسف الرواضية يحول سؤاله النيابي عن اقليم البترا الى استجواب رسمي للحكومة - وثائق الحجوج: حكومة حسان الأكثر جرأة بتشخيص وإيجاد العلاج لأراضي المخيمات العائدة ملكيتها لمواطنين وزيــر الــصحة: تعديل محتمل على الحد الأعلى لشمول الأسر الفقيرة بالتأمين الصحي الضريبة تمهل 379 منشأة ومحلا وفردا اسبوعا لتصويب أوضاعهم مهلة أسبوع للمخالفين..الضريبة تكثف الرقابة على نظام الفوترة الوطني انخفاض الذهب محليا لـ 100.40 دينارا للغرام تقديم طلبات القبول الموحد لتكميلية "التوجيهي" منتصف الأسبوع المقبل "تمويلكم" ملاحظات وعلامات استفهام .. من يوضح لنا الحقيقة؟ ..أين الإدارة؟ الحوت العقاري الذي دوّخ الأردن في قبضة الحكومة.. وهذا ما تم اكتشافه في أول ضبط تحت الأرض إعلان نتائج امتحان تكميلية "التوجيهي" اليوم.. رابط وفـــاة شخص إثر سقوطه من عمارة سكنية في إربد 461 مليون دينار لمشروع تخزين الطاقة الكهرومائية قرب سد الموجب رقباء سير لضبط مخالفات مواكب التوجيهي هدى غازي محمد عطالله قائمًا بأعمال رئيس قطاع الدعم والعمليات في العربي الاسلامي