الأمن مقابل الأمن بين الأردن وسورية

الأمن مقابل الأمن بين الأردن وسورية
أخبار البلد -  
اخبار البلد - 
 

تتسرب معلومات وتحليلات الى صحف لبنانية، تقول ان الطيران الإسرائيلي يمر عبر الأجواء الأردنية، في طريقه لتنفيذ عمليات قصف في سورية، خصوصا، خلال حادثة القصف الأخيرة.
التحليلات بنيت هنا، على ان الأردن يريد الانفتاح على سورية، على أساس تبادل المصالح الاقتصادية، لكنها تؤشر على ان المعادلة يجب ان تكون الأمن مقابل الأمن أولا، وليس الاقتصاد مقابل الاقتصاد، وحسب، وهذه رسالة ربما تسربت بين السطور لاعتبارات مختلفة، وحساسة.
لم يرد الأردن الرسمي على هذه الاتهامات، نهائيا، فهي لم تأت على لسان مسؤولين سوريين رسميين، بل على شكل تحليل مرتبط بمعلومات غير محددة المصدر، وقد تنقصه المصداقية كلياً او جزئيا، لكن الكل يدرك ان التسريب أحيانا برقية ناعمة، توظف وسائل بديلة مثل الاعلام، خصوصا، تلك المحسوبة على هذا المحور، بدلا من الوسائل المعروفة بين الدول، وفي حالات تكون مقصودة ومصممة لغايات تسميم الأجواء، واثارة الشكوك بين طرفين يحاولان تجديد العلاقة.
في كل الأحوال فإن التحليل إياه يقول بشكل مباشر ان الأردن يفترض الفترة المقبلة دوراً سورياً في حماية الحدود الأردنية السورية، ومنع عمليات التسلل الى الأردن، او محاولات تهريب المخدرات والسلاح، إضافة الى منع تموضع جماعات مذهبية مسلحة، قرب الحدود، او جماعات متطرفة، أضافة الى وقف مصانع المخدرات في بعض المناطق، وان هذا الافتراض يأتي في الوقت الذي يسمح فيه الأردن بخروقات عبر الأجواء الأردنية، من اجل تنفيذ عمليات إسرائيلية ضد مواقع سورية، او مواقع إيرانية، وان المعادلة بهذه الطريقة لا يمكن ان تؤدي الى أي ثمار على صعيد العلاقات بين البلدين، في خلاصة تقول ان الامن يجب ان يكون مقابل الامن.
هذا كلام حساس، ويجب الرد عليه سياسياً من جانب الأردن، لان السوريين على مدى السنوات الماضية كانوا يوجهون الاتهامات الى الأردن، بكونه جزءاً من غرفة عمليات إقليمية ودولية، لها مهمات من بينها تقويض النظام، وصناعة التنظيمات، وخلخلة الأوضاع في جنوب سورية، وتهريب السلاح، وغير ذلك، وكان الأردن الرسمي ينفي كل هذه الروايات، ويعلن انه لا يتدخل في الشأن السوري، لا من قريب، ولا من بعيد، وأياً كانت الحقائق على الارض، فأن التعقيدات بين البلدين كبيرة، الى درجة ان الرأي الالعام هنا في الأردن، منقسم إزاء تجديد العلاقة مع دمشق الرسمية، ما بين من يرحب، ومن يندد، وهذا امر متوقع في ظل النتائج الدموية للفوضى السورية.
من ناحية ثانية ينبغي الحديث صراحة عن نقطة مهمة، اذ ان طيران الاحتلال ليس بحاجة أساسا للأجواء الأردنية حتى ينفذ عمليات ضد سورية، اذ لديه وسائل بديلة كثيرة، من البحر الأبيض المتوسط، وهذا خيار، ولديه الأجواء اللبنانية، ولديه أجواء الجولان، وهناك بدائل مختلفة، يعرفها المختصون، وقد لا يكون منطقيا كما جاء في هذا التقرير القول ان الأردن جزء من معسكر الحرب على ايران، وبالتالي يوفر خدمات للإسرائيليين في عملياتهم ضد الإيرانيين في سورية، خصوصا، ان الأردن يرقب هذه الأيام انفتاحا عربيا على ايران، فوق الاتصالات التي شهدناها ما بين وزير خارجية ايران، ووزير خارجية الأردن، والصياغات الرسمية لخبر المكالمة، التي توضح تركيز كل طرف على أفكار معينة بشأن المنطقة وما يجري فيها.
ليس معروفا حجم التصعيد الإيجابي بين الأردن وسورية، واذا ما كان سيؤدي الى لقاءات على مستوى القمة قريبا، لكن المؤكد هنا، انه قد تكون هناك اطراف لا ترغب بتطوير هذه العلاقة، وتريد تسميم الأجواء مجددا، لاعتبارات تخصها، خصوصا، انه لا يعقل ان يتورط الأردن بفتح أجوائه للطيران الإسرائيلي في عز تجديد العلاقات مع السوريين، وفي خضم حاجة الأردن الى دور سوري فاعل لحماية الحدود، من الجانب السوري، بما فيه من اخطار.
يبقى السؤال: الى اين سيذهب البلدان في علاقتهما، ام سيتم الاكتفاء بهذا القدر وتركه قيد الاختبار؟
شريط الأخبار صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما