هل بقي للرئيس ما يفعله؟

هل بقي للرئيس ما يفعله؟
أخبار البلد -  
اخبار البلد - 
 

لم يعد بمقدورنا المجاملة على حساب البلد الذي عانى طويلا من سوء إدارة وترهل وسلبية وغياب الرؤية والمنهجية في مختلف الملفات، بينما نمر بوقت عصيب وحساس نحتاج فيه إلى من يخرجنا من الأزمة التي تلازمنا منذ سنوات.
من الواضح أنه لا يمكن التعويل على قدرة حكومة الخصاونة بالسير بالبلد قدما، ومن غير المنصف للأردن أن نتغنى بـ”شبه” إنجاز. عند الحديث عن الوطن تسقط جميع الاعتبارات، فلا مكان للمحاباة والشعبويات وإطلاق العنان للنفاق، أو الانغماس بهاجس الخوف من قول الحقيقة. باختصار هذا البلد يستحق من هم أفضل منا!
بإجرائه التعديل الرابع على حكومته، يكون الخصاونة قد جمع أوراق اللعب في حوزته، وبالنسبة إلى طبيعة هذا التعديل ومدى نجاعته، فبإمكاننا استشراف ذلك من ردود الفعل، سواء الشعبية أو الأوساط السياسية، والتي صبت غضبها على ضياع فرصة حقيقية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه. لست هنا في صدد تقييم القادمين الجدد إلى الوزارات، لكن السؤال المهم: هل يؤمن الخصاونة نفسه بأنه اختار الأنسب؟ نحن لا نمتلك ترف إضاعة الوقت، أو التجريب من جديد، إذ ينبغي لنا أن نكون في سباق مع الزمن للتقدم في ملفات حيوية لا يمكن تأخيرها.
بعد عام كامل على تشكيل حكومة الخصاونة، من المنطق جدا الوقوف على أدائها، والسؤال الذي يجب أن يطرح اليوم وينتظر إجابة بمنتهى الشفافية هو: هل كان عاما مليئا بالإنجازات؟
بداية؛ الملف الأهم المتمثل بالإصلاح الاقتصادي، أو على أقل تقدير التعافي من تبعات "كورونا”، ما يزال رهين الأمنيات والآمال، فلم تنجح حكومة الخصاونة في تنفيذ ما قالت إنه خطة معدة لهذه الغاية، بينما كنا نتابع أداءها، وجدناه أقرب إلى أداء حكومة تسيير أعمال، فالبطء الشديد والقاتل كان يغلف كل شيء له علاقة بها، ولا نظن أننا حصلنا على مؤشرات حقيقية تفيد أن القادم أفضل.
جميع مدخلات الملف الاقتصادي عانت مما يشبه الإهمال، فالبطالة تفاقمت، ونسب الفقر ارتفعت، بينما لم تستطع الحكومة تحسين واقع السياحة أو الزراعة وغيرهما من الملفات الاستراتيجية. ولسوء الحظ، فالتعديل الأخير لا يعطي مؤشرات تدعو للتفاؤل بهذا الجانب استنادا إلى تصريح الرئيس بأن التعديل هدفه اقتصادي.
سياسيا، يمكن القول "مكانك سر”، بينما حمل رئيس الوزراء الأسبق سمير الرفاعي هذا الملف عن كاهل الحكومة من خلال اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، ولم يكن للحكومة الحالية أي دور فيها، فكل ما فعلته أنها تلقت مخرجات اللجنة للسير فيها ضمن المسارات الدستورية.
شعبيا، لم تستطع الحكومة "ترميم” علاقة السلطة التنفيذية بالشارع، فلم نشهد اشتباكا حقيقيا، بل لعل اللافت هو غياب الخطاب المقنع، بينما لم نسمع من الرئيس ما من شأنه أن يشرح للأردنيين كيف تدار الملفات الحيوية للدولة، وأين وصل في خطته الاقتصادية الإصلاحية، وماذا أنجزت حكومته خلال عامها الأول. الرئيس، حتى اليوم، لم يخرج للإعلام لقول ما في جعبته. بينما الناس يريدون رئيس حكومة قادرا على مخاطبتهم. الحكومة، وللأسف الشديد، لم تفعل شيئا لتعزيز الثقة بين المواطن ومؤسسات دولته، ويمكننا القول إن الفجوة اتسعت، ما سيزيد تعقيد المشهد في المستقبل، وسوف تكون عصيا في دواليب أي حكومة مقبلة.
وماذا عن قطاع الخدمات؛ التعليم والصحة والنقل، هل فعلت الحكومة شيئا لتحسينه؟ لا نظن ذلك، فهذه الملفات، ورغم أنها تحتل القسم الأكبر من تصريحات المسؤولين، إلا أنها على أرض الواقع لم تتقدم، بل زادت مؤشرات التراجع في كثير منها.
في تعديله الأخير على فريقه الوزاري، خسر الرئيس فرصته الأخيرة لتحسين أداء حكومته، وربما معركة البقاء الأخيرة، ولم يتبق في جعبته اليوم لإقناع المجتمع بحكومته سوى منجز كبير يكون بحجم المعجزة، لزرع الأمل من جديد في نفوس الأردنيين. لكن ما نعلمه، هو أن زمن المعجزات ذهب إلى غير رجعة.. ونحن نعيش اليوم الواقع فقط!
شريط الأخبار نقيب الأطباء يحذر من بطالة متزايدة لدى الأطباء وفرص تخصص محدودة حزب الله: نرفض المفاوضات مع الكيان الغاصب وهذه المفاوضات عبثية وتحتاج الى إجماع لبناني ترامب: سنستعيد "الغبار النووي" بطريقة أو بأخرى من إيران وطهران لن تمتلك سلاحا نوويا الحرس الثوري الإيراني: سنكشف عن قدرات لا يملك العدو أي تصور عنها إذا استمرت الحرب دوريات في جميع أماكن التنزه واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المخالفين الجيش الإسرائيلي يغتال مقاوما فلسطينيا شارك بهجوم أدى لمقتل 21 جنديا إسرائيليا في غزة أكثر من 2 مليون و200 ألف مواطن فعلوا الهوية الرقمية "أخبار البلد" توثق بالكلمة والصورة انتخابات مجلس النقابة العامة لأصحاب صالونات الحلاقة -أسماء وصور إيران: قواتنا في أعلى درجات الجاهزية القتالية لغز استقالة مدير عام البنك الأهلي أحمد الحسين!! 10.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان غرامات جديدة لفقدان الهوية ودفتر العائلة بين 15 و 25 ديناراً حملة مشتركة تنتهي بضبط اعتداءات كبيرة على المياه في إربد وأبو نصير مقتل لاعب كرة قدم غاني في عملية سطو مسلح أرقام صادمة في الأردن: أكثر من 2 مليون مركبة و18 ألف إصابة بحوادث الطرق خلال 2024 رغم تراجع الوفيات أرقام صادمة في الأردن: أكثر من 2 مليون مركبة و18 ألف إصابة بحوادث الطرق خلال 2024 رغم تراجع الوفيات هل يستطيع خالد البكار أن يجيب عن اسئلة طهبوب السبعة ؟! انخفاض كبير على أسعار الذهب في الأردن الجمعية الفلكية: اقتران القمر مع الثريا يزين سماء الأردن مساء الأحد المقبل مدير كبير في شركة تعدين بات يملك 5 مليون دينار.. من اين لك هذا؟؟