عمان- دمشق وبالعكس

عمان دمشق وبالعكس
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 
تشي المعطيات الأقليمية بتحركات متسارعة على اكثر من صعيد، سواء ما يتعلق بملف الصراع الفلسطيني – الصهيوني، وخاصة ما يرشح عن قرب تنفيذ صفقة مرتقبة لتبادل اسرى بين حركة حماس والكيان الصهيوني برعاية طرف ثالث، وتحركات اخرى تتعلق بالملفين العراقي واليمني وتبريدهما تمهيدا لإيجاد حلول لهما، فيما كان الحراك الأبرز الذي بات واقعا ملموسا على الارض ذاك الذي كان وجهته دمشق، وتبريد الملف السوري تمهيدا لوضع نهاية واقعية له.
وجاءت الاستدارة الأردنية تجاه الشقيق الشمالي في زمانها ومكانها ووقتها، واستبقت التوقعات، وفتحت طاقات امل ايجابية لإعادة تعاون وتواصل كامل بين عمان ودمشق، بما يضمن تنسيق على اكثر من صعيد، منها ما هو اقتصادي، وتبادل تجاري اذ كان حجم هذا التبادل قبل الأزمة السورية نحو 460 مليون دولار، ومنها ما هو سياسي، من خلال اعادة فتح بوابات الحوار بين الطرفين والعمل للحفاظ على وحدة الارض السورية، وبعضها ما يتعلق بمكافحة الارهاب ومحاربته، ووقف عمليات التهريب عبر الحدود بين البلدين والحد منها.
ورغم ان العلاقات بين العاصمتين (عمان ودمشق) لم تنقطع بالمطلق إلا أنه مر عليهما فترة برود، – لم تصل لحد القطيعة ابدا- ، وخاصه في عز الازمة السورية التي يبدو انها قد شارفت على نهايتها، وبات الحديث عن اعادة الاعمار وعودة دمشق لمجتمعها العربي اكثر قوة من أي وقت مضى، وبات الجيش السوري يتحكم بجزء كبير من ارضه السورية، ولذلك كان الأردن الذي لم يقطع شعرة معاوية ابدا مع دمشق حريصا على تعزيز الالتفاتة الشمالية وتعميقها من خلال رفع وتيرة التنسيق مع سورية، حتى وصل قبل أيام لأعلى المستويات، بعد أن تلقى جلالة الملك عبد الله الثاني اتصالا هاتفيا من الرئيس السوري بشار الاسد، وهذا ان دل على شيء فإنه يدلل على ارتفاع وتيرة التناغم بين الطرفين ووصولها لحدود عالية المستوى، ويعني ايضا فتح ابواب حوار حول اكثر من ملف ليس نهايتها ملف الطاقة واستجرار الكهرباء من مصر الى الأردن عبر سورية ثم لبنان، فعمان ودمشق حافظتا على شعرة معاوية وبقيت السفارة السورية في عمان مفتوحة وكذلك الأردنية في دمشق، وواصل الأردن عبر سنوات الازمة الحديث عن حل سياسي للأزمة السورية، كما واصلت دمشق الحفاظ على عدم استفزاز الامن الداخلي الأردني، والابتعاد ما امكن عن ذلك.
من يلحظ التطورات الاخيرة في المنطقة يتلمس يقينا ان تطورات متسارعة تحصل، وان بعض العواصم التي ظهرت خلال عقد مضى تراجعت، وعادت العواصم الفاعلة لمكانها الطبيعي في صنع القرار، وباتت تلك العواصم والحواضن التقليدية هي المرجع في تحديد مسارات العمل المستقبلي، وبات الحديث عن اعادة الإعمار هو الذي يطغى على المشهد حاليا، وحل بديلا عن الحديث عن القتل والارهاب والدمار والتفتيت، وتغيير النظام وغيرها من مفردات سمعناها طول سنوات الازمة السورية التي شارفت على عقد من الومان.
بالمجمل فإن العلاقات الأردنية السورية ليست بنت لحظتها وساعتها، كما انها ليست وليدة الظرف، وانما هي علاقات تاريخية متجذرة سواء على مستوى العلاقات السياسية أو الاجتماعية أو الديموغرافية أو الاقتصادية، ولذلك فإن عمان واهلها طالما أوجعهم ما كان يجري في الشام، فالأردنيون يعرفون الشام ويعرفون شوارعها وحاراتها وميادينها ويعشقون ياسمينها، ولذلك فالشوق للشام اصيل ممزوج بعادات واحدة ولهجة قريبة من بعضها بعضا، وجغرافيا واحدة لم يستطع سايكس بيكو ان يبعد اهل الرمثا واربد عن اهل درعا وحوران، ولا اهل عمان عن دمشق، ولا أهل الازرق عن السويداء.
شريط الأخبار صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما