اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

عمان- دمشق وبالعكس

عمان دمشق وبالعكس
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 
تشي المعطيات الأقليمية بتحركات متسارعة على اكثر من صعيد، سواء ما يتعلق بملف الصراع الفلسطيني – الصهيوني، وخاصة ما يرشح عن قرب تنفيذ صفقة مرتقبة لتبادل اسرى بين حركة حماس والكيان الصهيوني برعاية طرف ثالث، وتحركات اخرى تتعلق بالملفين العراقي واليمني وتبريدهما تمهيدا لإيجاد حلول لهما، فيما كان الحراك الأبرز الذي بات واقعا ملموسا على الارض ذاك الذي كان وجهته دمشق، وتبريد الملف السوري تمهيدا لوضع نهاية واقعية له.
وجاءت الاستدارة الأردنية تجاه الشقيق الشمالي في زمانها ومكانها ووقتها، واستبقت التوقعات، وفتحت طاقات امل ايجابية لإعادة تعاون وتواصل كامل بين عمان ودمشق، بما يضمن تنسيق على اكثر من صعيد، منها ما هو اقتصادي، وتبادل تجاري اذ كان حجم هذا التبادل قبل الأزمة السورية نحو 460 مليون دولار، ومنها ما هو سياسي، من خلال اعادة فتح بوابات الحوار بين الطرفين والعمل للحفاظ على وحدة الارض السورية، وبعضها ما يتعلق بمكافحة الارهاب ومحاربته، ووقف عمليات التهريب عبر الحدود بين البلدين والحد منها.
ورغم ان العلاقات بين العاصمتين (عمان ودمشق) لم تنقطع بالمطلق إلا أنه مر عليهما فترة برود، – لم تصل لحد القطيعة ابدا- ، وخاصه في عز الازمة السورية التي يبدو انها قد شارفت على نهايتها، وبات الحديث عن اعادة الاعمار وعودة دمشق لمجتمعها العربي اكثر قوة من أي وقت مضى، وبات الجيش السوري يتحكم بجزء كبير من ارضه السورية، ولذلك كان الأردن الذي لم يقطع شعرة معاوية ابدا مع دمشق حريصا على تعزيز الالتفاتة الشمالية وتعميقها من خلال رفع وتيرة التنسيق مع سورية، حتى وصل قبل أيام لأعلى المستويات، بعد أن تلقى جلالة الملك عبد الله الثاني اتصالا هاتفيا من الرئيس السوري بشار الاسد، وهذا ان دل على شيء فإنه يدلل على ارتفاع وتيرة التناغم بين الطرفين ووصولها لحدود عالية المستوى، ويعني ايضا فتح ابواب حوار حول اكثر من ملف ليس نهايتها ملف الطاقة واستجرار الكهرباء من مصر الى الأردن عبر سورية ثم لبنان، فعمان ودمشق حافظتا على شعرة معاوية وبقيت السفارة السورية في عمان مفتوحة وكذلك الأردنية في دمشق، وواصل الأردن عبر سنوات الازمة الحديث عن حل سياسي للأزمة السورية، كما واصلت دمشق الحفاظ على عدم استفزاز الامن الداخلي الأردني، والابتعاد ما امكن عن ذلك.
من يلحظ التطورات الاخيرة في المنطقة يتلمس يقينا ان تطورات متسارعة تحصل، وان بعض العواصم التي ظهرت خلال عقد مضى تراجعت، وعادت العواصم الفاعلة لمكانها الطبيعي في صنع القرار، وباتت تلك العواصم والحواضن التقليدية هي المرجع في تحديد مسارات العمل المستقبلي، وبات الحديث عن اعادة الإعمار هو الذي يطغى على المشهد حاليا، وحل بديلا عن الحديث عن القتل والارهاب والدمار والتفتيت، وتغيير النظام وغيرها من مفردات سمعناها طول سنوات الازمة السورية التي شارفت على عقد من الومان.
بالمجمل فإن العلاقات الأردنية السورية ليست بنت لحظتها وساعتها، كما انها ليست وليدة الظرف، وانما هي علاقات تاريخية متجذرة سواء على مستوى العلاقات السياسية أو الاجتماعية أو الديموغرافية أو الاقتصادية، ولذلك فإن عمان واهلها طالما أوجعهم ما كان يجري في الشام، فالأردنيون يعرفون الشام ويعرفون شوارعها وحاراتها وميادينها ويعشقون ياسمينها، ولذلك فالشوق للشام اصيل ممزوج بعادات واحدة ولهجة قريبة من بعضها بعضا، وجغرافيا واحدة لم يستطع سايكس بيكو ان يبعد اهل الرمثا واربد عن اهل درعا وحوران، ولا اهل عمان عن دمشق، ولا أهل الازرق عن السويداء.
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً