اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

خطوات “لا بد منها” لحل أزمة القطاع الصحي

خطوات “لا بد منها” لحل أزمة القطاع الصحي
أخبار البلد -   أخبار البلد - أرخت الأزمة المتفاقمة في القطاع الصحي العام ظلالها على المشهد الأردني خلال الأسبوع الماضي، وذلك بعد وفاة طفلة في مستشفى البشير بعد تأخر في تشخيصها؛ حيث أظهرت هذه الحادثة الانهيار السريع في المنظومة الصحية في القطاع العام وكشفت عورات الخلل الذي تكدس خلال سنوات من الاهمال وعدم الجدية في إصلاح وتطوير هذه المنظومة.

الأردن كان يتباهى في تطوّر القطاع الصحي لديه، حيث كان – وما يزال- وجهة الاشقاء العرب وبعض الدول الافريقية ممن يبحث عن خدمة طبية مميزة بسعر مناسب ومعقول، وكان الاستثمار في هذا القطاع من أهم الاستثمارات التي سعت لها الدولة، حيث وصل حجم السياحة العلاجية في سنة واحدة 2 مليار دينار.

النظام الصحي في القطاع العام كان مصدرا لكمية كبيرة من الخبرات التي رفدت القطاع الخاص والدول الخليجية، وكان جزءا مهما من الصورة الجميلة التي تمتع بها الأردن كبلد مميز في هذا القطاع، ولكن الهجرات الذاتية والقسرية من هذا القطاع كانت أحد الاسباب الرئيسة في هبوط جودة الخدمة الصحية، وشكلت ضربة قاصمة لهذا القطاع الذي أصبح فيه الطبيب الذي يحصل على خبرة يغادر، حتى وصلنا الى ما نحن عليه من تشظ في الجسم الطبي العام.

الحوادث الأخيرة والاستقالات المتكررة دقت ناقوس الخطر بأن القطاع العام الطبي أصبح بحاجة لإعادة رسم منظومة صحية جديدة توقف الانهيار وتعيد لهذا الجسم الثقة التي فُقدت وتلبي حاجات المواطنين بتقديم خدمة طبية كما تعودوا عليها بالسابق.
الحلول التقليدية جربناها ولم تفلح حتى في توقيف نزيف هذا القطاع؛ لذلك لا بد من حلول جذرية وإعادة رسم للمنظومة الصحية للقطاع العام بشكل شمولي.
وفي هذه المادة أطرح 3 حلول لعمل هذه المنظومة:
اولاً: إيجاد مظلة واحدة لكل القطاعات الصحية العامة ( وزارة الصحة، الخدمات الطبية، المستشفيات الجامعية) – دون دمج- بحيث يقوم كل قطاع بتغطية باقي القطاعات بالتخصصات الغير متوفرة لديه، وهذه المظلة لن ترتب أعباء مالية إضافية خصوصاً إذا علمنا ان كل هذه القطاعات تأخذ تمويلها المالي من الموازنة العامة بشكلٍ مباشر او غير مباشر.
فالأمر هو تنظيم وإدارة للموارد البشرية والخبرات الطبية وإعطاء المواطنين فرصة لأخذ خدمة طبية بغض النظر عن مكان تأمينه.
ثانياً: عمل تأمين صحي شامل يضم كافة القطاعات المذكورة أعلاه، بحيث يكون المواطن مؤمناً حسب الدرجة التي يختارها، جميع موظفي القطاع الحكومي والعسكري والجامعي يدفعون بدل تأمين صحي، علماً ان نسبة كبيرة من الأردنيين مؤمّنون، والباقي يحصلون على إعفاءات طبية تغطي كلف علاجهم في حال مرضهم، وكل هذه الكُلف تدفع من موازنة الدولة.

إضافةً لذلك يمكن التعاون مع مؤسسة الضمان الاجتماعي في إنشاء هذا التأمين الصحي بحيث يكون مظلة كاملة تضم كل الأردنيين.

ثالثاً: تفعيل نظام العناية الطبية الأولية (primary health care) مثل بريطانيا وغيرها، وتكون المراكز الطبية الشاملة المنتشرة في المملكة هي وجهة أي مريض؛ بحيث يتم تقييم الحالات واعطاء العلاج فيها، وفي حال كانت الحالة تستدعي التحويل يتم ذلك الى أقرب طوارئ.

ويكون عمل هذه المراكز على مدار الساعة بحيث يتم إمدادها بكوادر طبية – أطباء عامين بعد عمل دورات مكثفة لهم- لغاية إعداد أطباء يحملون تخصص طب الأسرة بحيث يقومون بهذا العمل الذي هو صلب اختصاصهم.
وإذا علمنا أن 80 % من الحالات التي تراجع الطوارئ هي عادية (cold case) يمكن علاجها دون عمل أزمة في الطوارئ ودون إرباك للأطباء بحيث يخف الضغط على الطوارئ ولا تذهب إلا الحالات التي بحاجة لدخول او عمليات.

هذه حلول جذرية تعيد ترسيم علاقة متلقي الخدمة (المواطن ) بمقدم الخدمة، وتؤسس آلية لعمل ممنهج إداري يقوم على توحيد الجهود وتقديم خدمة طبية بمستوى جيد وبعدالة للجميع.

الحلول التجميلية لن تفيد بعد الآن – جربناها وفشلنا – ولم تبق أمامنا الا الحلول العميقة.
 
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً