خطوات “لا بد منها” لحل أزمة القطاع الصحي

خطوات “لا بد منها” لحل أزمة القطاع الصحي
أخبار البلد -   أخبار البلد - أرخت الأزمة المتفاقمة في القطاع الصحي العام ظلالها على المشهد الأردني خلال الأسبوع الماضي، وذلك بعد وفاة طفلة في مستشفى البشير بعد تأخر في تشخيصها؛ حيث أظهرت هذه الحادثة الانهيار السريع في المنظومة الصحية في القطاع العام وكشفت عورات الخلل الذي تكدس خلال سنوات من الاهمال وعدم الجدية في إصلاح وتطوير هذه المنظومة.

الأردن كان يتباهى في تطوّر القطاع الصحي لديه، حيث كان – وما يزال- وجهة الاشقاء العرب وبعض الدول الافريقية ممن يبحث عن خدمة طبية مميزة بسعر مناسب ومعقول، وكان الاستثمار في هذا القطاع من أهم الاستثمارات التي سعت لها الدولة، حيث وصل حجم السياحة العلاجية في سنة واحدة 2 مليار دينار.

النظام الصحي في القطاع العام كان مصدرا لكمية كبيرة من الخبرات التي رفدت القطاع الخاص والدول الخليجية، وكان جزءا مهما من الصورة الجميلة التي تمتع بها الأردن كبلد مميز في هذا القطاع، ولكن الهجرات الذاتية والقسرية من هذا القطاع كانت أحد الاسباب الرئيسة في هبوط جودة الخدمة الصحية، وشكلت ضربة قاصمة لهذا القطاع الذي أصبح فيه الطبيب الذي يحصل على خبرة يغادر، حتى وصلنا الى ما نحن عليه من تشظ في الجسم الطبي العام.

الحوادث الأخيرة والاستقالات المتكررة دقت ناقوس الخطر بأن القطاع العام الطبي أصبح بحاجة لإعادة رسم منظومة صحية جديدة توقف الانهيار وتعيد لهذا الجسم الثقة التي فُقدت وتلبي حاجات المواطنين بتقديم خدمة طبية كما تعودوا عليها بالسابق.
الحلول التقليدية جربناها ولم تفلح حتى في توقيف نزيف هذا القطاع؛ لذلك لا بد من حلول جذرية وإعادة رسم للمنظومة الصحية للقطاع العام بشكل شمولي.
وفي هذه المادة أطرح 3 حلول لعمل هذه المنظومة:
اولاً: إيجاد مظلة واحدة لكل القطاعات الصحية العامة ( وزارة الصحة، الخدمات الطبية، المستشفيات الجامعية) – دون دمج- بحيث يقوم كل قطاع بتغطية باقي القطاعات بالتخصصات الغير متوفرة لديه، وهذه المظلة لن ترتب أعباء مالية إضافية خصوصاً إذا علمنا ان كل هذه القطاعات تأخذ تمويلها المالي من الموازنة العامة بشكلٍ مباشر او غير مباشر.
فالأمر هو تنظيم وإدارة للموارد البشرية والخبرات الطبية وإعطاء المواطنين فرصة لأخذ خدمة طبية بغض النظر عن مكان تأمينه.
ثانياً: عمل تأمين صحي شامل يضم كافة القطاعات المذكورة أعلاه، بحيث يكون المواطن مؤمناً حسب الدرجة التي يختارها، جميع موظفي القطاع الحكومي والعسكري والجامعي يدفعون بدل تأمين صحي، علماً ان نسبة كبيرة من الأردنيين مؤمّنون، والباقي يحصلون على إعفاءات طبية تغطي كلف علاجهم في حال مرضهم، وكل هذه الكُلف تدفع من موازنة الدولة.

إضافةً لذلك يمكن التعاون مع مؤسسة الضمان الاجتماعي في إنشاء هذا التأمين الصحي بحيث يكون مظلة كاملة تضم كل الأردنيين.

ثالثاً: تفعيل نظام العناية الطبية الأولية (primary health care) مثل بريطانيا وغيرها، وتكون المراكز الطبية الشاملة المنتشرة في المملكة هي وجهة أي مريض؛ بحيث يتم تقييم الحالات واعطاء العلاج فيها، وفي حال كانت الحالة تستدعي التحويل يتم ذلك الى أقرب طوارئ.

ويكون عمل هذه المراكز على مدار الساعة بحيث يتم إمدادها بكوادر طبية – أطباء عامين بعد عمل دورات مكثفة لهم- لغاية إعداد أطباء يحملون تخصص طب الأسرة بحيث يقومون بهذا العمل الذي هو صلب اختصاصهم.
وإذا علمنا أن 80 % من الحالات التي تراجع الطوارئ هي عادية (cold case) يمكن علاجها دون عمل أزمة في الطوارئ ودون إرباك للأطباء بحيث يخف الضغط على الطوارئ ولا تذهب إلا الحالات التي بحاجة لدخول او عمليات.

هذه حلول جذرية تعيد ترسيم علاقة متلقي الخدمة (المواطن ) بمقدم الخدمة، وتؤسس آلية لعمل ممنهج إداري يقوم على توحيد الجهود وتقديم خدمة طبية بمستوى جيد وبعدالة للجميع.

الحلول التجميلية لن تفيد بعد الآن – جربناها وفشلنا – ولم تبق أمامنا الا الحلول العميقة.
 
شريط الأخبار العنانزة يروي لحظات التصدي لهجوم شارع المدينة.. "ثوان حاسمة حالت دون سقوط ضحايا آخرين" وفاة طفلة بصعقة كهربائية في الشونة الشمالية شاهد عيان يروي بسالة الضابط المصاب في السيطرة على منفذ العمل الإرهابي في عمان سوليدرتي الأولى للتأمين توقّع اتفاقية تعاون مع نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام لتعزيز الحماية التأمينية أمانة عمّان تعلن حالة الطوارئ المتوسطة اعتباراً من صباح الجمعة استقالة رئيس باراغواي بعد انهيار أحد البنوك المركزية بالبلاد شركة الكهرباء الأردنية تدين العمل الإرهابي الجبان الذي أدى إلى استشهاد أحد مرتبات جهاز الأمن العام في عمّان تجارة عمّان تدين الجريمة الإرهابية التي أودت بحياة العريف السلايطة وتؤكد وقوفها خلف الأجهزة الأمنية الحرس الثوري يستولي على مسيرتين أمريكيتين في هرمز وزير الصناعة يبحث مع ممثلي القطاعات التجارية واللوجستية تعزيز كفاءة سلاسل التوريد بيان هام من دائرة الإفتاء العام والد الشهيد السلايطة: نجلنا قدّم روحه فداء للوطن واستشهاده يزيدنا إصرارا على مواجهة الإرهاب الأمن العام يلاحق ناشري صور وفيديوهات استشهاد السلايطة قانونيًا ديوان أبناء الكرك ..كل قطرة دم أردنية تراق على تراب هذا الوطن هي دمّنا جميعاً السجل الإرهابي لمنفذ الهجوم على رجال الامن في عمان نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل تدين الاعتداء الإرهابي الذي استهدف حياة الشرطي جواد السلايطة.. نقف مع الملك ونعتز بأجهزتنا الأمنية. هذه حقيبة منفذ الاعتداء على الشهيد السلايطة النيابة العامة لمحكمة أمن الدولة تباشر التحقيق في الاعتداء الإرهابي على مرتبات الأمن العام في عمّان الحكومة: الاعتداء على رجال الأمن أثناء تأدية واجبهم هو اعتداء على هيبة الدولة وسيادة القانون نائب الملك يعود رجل الأمن المصاب في الاعتداء الإرهابي