اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

سياسات صندوق النقد الدولي وتحفيز الاقتصاد الوطني

سياسات صندوق النقد الدولي وتحفيز الاقتصاد الوطني
أخبار البلد -   اخبار البلد - 
 

حققت الحكومة الأردنية خلال الأعوام الأخيرة نجاحات في زيادة فاعلية وأتمتة التحصيل الضريبي ومكافحة التهرب الضريبي وتطوير أنظمة الشراء وفرض شفافية أكثر عليها، ما انعكس على زيادة التحصيل الضريبي.
وهذه الإجراءات تمت بتنسيق وثيق مع خبراء صندوق النقد الدولي، ولا نستطيع أن ننكر الدور الكبير الذي لعبه الصندوق في التقدم خطوات ملموسة بهذا الاتجاه، وما نزال نأمل المزيد من السياسات والممارسات التي تحقق المزيد من الشفافية والافصاح وتقليص التهرب الضريبي.
وبالرغم من أن هذه الإنجازات مهمة جدا لدعم موازنة الدولة وزيادة إيراداتها، إلا أن السياسات المالية المرافقة والمضمنة في الاتفاقية (البرنامج) الموقعة مع الصندوق والمعمول بها، ما تزال تضع عقبات كأداء أمام تحقيق اختراق ملموس نحو تحقيق معدلات نمو اقتصادي شمولي حقيقي يسهم في وقف التصاعد الكبير في معدلات البطالة والفقر.
هذه الموضوعات أكد كاتب هذه السطور عليها خلال اجتماع أجراه صندوق النقد الدولي الخميس الماضي مع بعض ممثلي منظمات المجتمع المدني الأردنية لمناقشة نتائج المراجعة الثانية لتطبيق البرنامج الاقتصادي الموقع بين الأردن والصندوق، والتي صدر تقريرها في أواخر آب الماضي.
وقد أكدنا أيضا أنه وبدون إجراء مراجعة للسياسات الضريبية باتجاه تخفيض الضرائب غير المباشرة (الضريبة العامة على المبيعات والضرائب المقطوعة والخاصة والرسوم الجمركية) فإن الطلب الاستهلاكي المحلي سيبقى ضعيفا خصوصا وأن مستويات الأجور في الأردن منخفضة، وانخفضت أخيرا جراء الاستجابة الحكومية لتداعيات جائحة كورونا.
واستمرار انخفاض الطلب المحلي سيدفع باتجاه الضغط على معدلات النمو الاقتصادي، ويمنع تحقيق تقدم ملموس في المدى المنظور، وبالتالي بقاء قدرة الاقتصاد الوطني على توليد فرص عمل لائق ضعيفة.
ليس هذا فقط، بل إن استمرار الهيكل الضريبي على ما هو عليه – ثلاثة أرباع الإيرادات الضريبية تتأتى من الضرائب غير المباشرة – ستبقي مستويات اللامساواة الاقتصادية والتفاوت الاجتماعي على ما هي عليه، إن لم يفاقمها، ما يدفع باتجاهات عكسية لمبادئ العدالة الاجتماعية.
نتفهم تركيز الحكومة، وبدعم من صندوق النقد الدولي، على تقليص عجز الموازنة العامة للدولة، ولكننا لا نتفهم استمرار العمل بذات السياسات الضريبية التي اعترفت الحكومة، وما تزال تعترف، أنها غير عادلة، ولا نستطيع أن نتفهم أبدا تحقيق اختراقات في دفع عجلة النمو الاقتصادي بذات السياسات التي عمقت حالة التباطؤ الاقتصادي خلال العقد الماضي.
واضح مما تعلنه الحكومة من سياسات اقتصادية، كان آخرها "برنامج اولويات الحكومة الاقتصادية”، الذي أطلقته أخيرا، وتحتفي به، أن مراجعة السياسات الضريبية باتجاه تخفيض الضرائب غير المباشرة ليس على أجندة أعمالها، ما سيؤدي، في ضوء تجربتنا الأردنية، إلى استمرار حالة التباطؤ الاقتصادي لسنوات مقبلة طويلة.
كذلك يتضح أن الحكومة، وبدعم من الصندوق الدولي، غير معنية ببناء وتعزيز منظومة حماية اجتماعية شاملة ومتماسكة، الذي يفترض أن يكون أحد أهم أهداف أي حكومة. فهي من خلال السياسات القائمة والمزمعة، تحفز القطاع الخاص على التوسع من خلال تطبيق سياسات عمل مرنة وتخفيض الحمايات الاجتماعية في إطار منظومة الضمان الاجتماعي.
بدون إجراء تغيير في الخيارات والسياسات الاقتصادية المعمول بها، لا يُتوقع إحداث أي تغييرات في أوضاعنا الاقتصادية والاجتماعية القائمة، وستبقى معدلات النمو الاقتصادي عند مستويات منخفضة، وستبقى عوائد النمو – حتى المنخفض – تذهب باتجاه مزيد من تكديس الثروات، وستزيد أعداد الفقراء، وستبقى منظومة الحماية الاجتماعية تتركز على تقديم المساعدات إلى الفقراء فقط، بعيدا عن بناء منظومة حماية شاملة.
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً