اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

السبب في البطالة... الجامعات

السبب في البطالة... الجامعات
أخبار البلد -   أخبار البلد -
 
هذا العنوان يمثل حقيقة، وليس رأياً شخصياً؛ عندما نرى بلداناً كثيرة تحتاج إلى ملايين الوظائف في مجالات جديدة واعدة، في الوقت الذي تشهد فيه هذه البلدان بطالة واسعة، فحتماً اللوم على النظام التعليمي، خاصة الجامعي.

وبما إننا مهوسون -نحن البشر- بالمقارنة، فدعوني أقارن ما يحدث في مجتمعاتنا بما يحدث في الولايات المتحدة التي لدى العقل العربي قناعة تامة بأن التعليم الحقيقي هو الأميركي، ولا يمكن أن يكون المرء متعلماً إلا إذا تعلم في جامعة أميركية، ويؤسفني القول إني رأيت في أماكن العمل التي عملت بها متخرجين من جامعات محلية أفضل بكثير من خريجين جامعات الصف الثاني والثالث في الولايات المتحدة.

عموماً، نشرت مجلة «هارفارد بزنس ريفيو» تقريراً، في مايو (أيار) الماضي، عن عدم قدرة الجامعات الأميركية على توفير الوظائف التي يحتاج إليها سوق العمل هناك. وبحسب دراسة أجرتها سينقيج (cengage)، وتم نشرها في المجلة، فإن عدد الوظائف التي يتم قبول خريجين الجامعات فيها منذ بداية الجائحة هبط بنسبة 45 في المائة، وهذا معناه
 أن أصحاب الأعمال لا يريدون الاستعانة بخريجين الجامعات.

وبحسب الدراسة نفسها أعلاه، فإن 53 في المائة من الخريجين لم يقدموا على وظائف للمتخرجين حديثاً بسبب عدم ثقتهم بأن مهاراتهم الجامعية مناسبة لهذه الوظائف، بينما 42 في المائة منهم لا يحسون أنهم يمتلكون المهارات المطلوبة ضمن عروض العمل.

الآن، أريد الانتقال إلى هذا الجزء من العالم، حيث نعيش، وبإمكاني القول، بكل ثقة، إن غالبية الخريجين الذين يتخرجون من الجامعات المحلية لدينا ليست لديهم أي مهارات يحتاج إليها سوق العمل، والعيب هنا ليس في الخريجين، بل في الجامعات.

ما الحل إذن في هذه الحالة؟ الحل ليس في إقفال الجامعات، أو إلغاء كثير من التخصصات التي يرى كثير من الطلاب أنها بلا مستقبل. وأولاً، يجب أن يفهم الجميع أن وظيفة الجامعة هي التعليم، وليس التوظيف؛ الجامعة تخلق شخصاً متعلماً لديه مهارات تساعده على التفكير النقدي، وهذا سر النجاح.

التوظيف هذا دور الكليات المتخصصة، والمعاهد التي تقدم درجات علمية مايكرو أو دبلومات متخصصة، وهذه هي التي يعزف عنها الجميع بسبب النظرة الدونية لها، فالكل لا يزال لا يقبل أن يتخرج أبناؤه بدبلوم، أو يعدون ذلك دليلاً على الفشل. الأمر الآخر أن جهات العمل تطلب درجة البكالوريوس في وظائف لا تحتاج إلى هذه الدرجة. مثلاً، كل وظائف الحاسب الآلي لا تحتاج إلى شهادة جامعية، بل شهادات احترافية، لكن الشركات والوزارات تضع سلالم وظيفية بناء على المؤهل الجامعي.

الحل ليس عند الجامعات لأن هذه المؤسسات عبء على أي نظام تعليمي في الغالب، إلا إذا كانت موجهة للبحث والتطوير. والحل ليس عند الشركات في المنطقة لأن أقسام الموارد البشرية يحتاجون إلى إصلاح ثقافي واسع. وليس عند الوزارات لأنها عززت مفاهيم خاطئة.

 الحل هو بيد المواطن والمواطنة الذين بإمكانهم تنمية مهاراتهم لدرجة لا تسمح لأي أحد بغير قبولهم في العمل، أو تسمح لهم بفتح عمل حر ومشاريع صغيرة تكفيهم الحاجة لكل أولئك البيروقراطيين خلف المكاتب.

ويعد برنامج تطوير القدرات البشرية الذي أعلن عنه بالأمس ولي العهد السعودي تطوراً مهماً، ودليلاً على وعي القيادة بنقاط الضعف في الاقتصاد. ولكن حتى ينجح هذا البرنامج، في نظري، يجب أن يتم تطوير القدرات من خلال مؤسسات أهلية تتنافس في سوق مفتوحة لكسب ثقة المتدرب وتأهيله بالمهارات المناسبة، وهذا سر دخل المؤسسات ونجاح الأفراد.
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً