اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

موجة ثانية أم نهاية الجماعة؟

موجة ثانية أم نهاية الجماعة؟
أخبار البلد -  
أخبار البلد ـ في شهر واحد، كان هناك انتصار في أفغانستان وهزيمة في تونس. وبعد الإحباط من الفشل المتكرر، أيقظ استيلاء «طالبان» على الحكم آمال جماعات الإسلام السياسي والتنظيمات المتطرفة المسلحة في أنحاء منطقتنا. وجاء انتصارها ليغطي على هزيمة وإقصاء حزب النهضة في تونس الذي أوحى بأنها نهاية الطريق للتيار الديني الطامح للحكم في المنطقة.
فهل الإسلاميون في صعود أم هبوط؟
«طالبان» لا تشبه كثيراً «النهضة» التونسية أو «الإخوان» المصرية أو «القومي الإسلامي» السودانية. «طالبان» جماعة قبلية بشتونية يتزعمها قادة دينيون. أما «الإخوان» فليست حركة كفاح وطنية ولا مكوناً محلياً، بل جماعة دينية أممية تعد كل العالم الإسلامي دولتها، وكل المسلمين في العالم أتباعها، وإحياء الخلافة الإسلامية مشروعها، وهي وسيلة للوصول للحكم، مثل البعثية ذات الفكرة القومية العربية المتشددة التي ترفع شعار «العرب أمة واحدة»، ومثلها الشيوعية الأممية.
 
رأيي أن مشروع «الإخوان» المحلي والأممي في انحدار. أتباعه يعزون ذلك إلى الانقلابات والمؤامرات، لكنّ إخفاقهم في تونس نتيجة فشلهم في التجربة السياسية التي تسببت في كراهية شعبية واسعة ضدهم، أمر لا ينكرونه.
هل مات مشروع الدولة الإخوانية، الذي حكم أو شارك في الحكم ثم خسر في مصر والسودان وتونس، أم أننا أمام الموجة الثانية لصعود التيار الإسلامي السياسي من جديد؟ من النتائج والدروس سنرى المزيد من الانحسار، وليس التنافس بين الدولة الوطنية والدولة الدينية.
رأيي عكس ما يقال، صعود «طالبان» سيضرب ويشوّه فكرة الجماعة والتنظيم والدولة الإسلامية، مدنيةً كانت أم مسلحةً. والذين يتباهون، من الإسلاميين، بانتصار «طالبان» وعودتها لحكم أفغانستان، وخروج الأميركيين، هم أنفسهم سيباعدون عنها ويعلنون براءتهم لاحقاً من «طالبان» وأنها جماعة تشوّه الإسلام. وهذا ما عنيته في مقالي السابق أنها استثمار سياسي فاشل. ودلائل الفشل بدأت تظهر على السطح واضطرت الوسطاء إلى السعي لإقناع المشرعين الأميركيين بأن يعطوا الحكم الجديد في كابل فرصة حتى يثبت نفسه أنه يحترم القوانين والأعراف الدولية. لكن من الصعب أن نتخيل أن «طالبان» قادرة على أن تغير جلدها.
«طالبان» حركة دينية اجتماعياً بسيطة، وليست سياسياً شريرة، مثل «القاعدة» و«داعش». المفزع أنها مركّب سهل للجماعات الإسلامية المتطرفة أو حتى بعض الأنظمة، لأن الخطاب الطالباني الأفغاني في أعماقه مشابه لهذه الجماعات. ومثل معظم الجماعات المماثلة هي ذاتية التدمير، وستؤلب العالم ضد نفسها بسبب عجزها عن التأقلم خارج حدودها. وهي، كأي حركة دينية أو مؤدلجة أخرى، ستزداد تشدداً في داخلها. فور ساعة انتصار «طالبان» حرص المتحدثون باسم الحركة على الظهور على شاشات التلفزيون، والجلوس مع ممثلي الحكومات والمنظمات الدولية، حتى يبدوا معتدلين يمكن للعالم التعايش معهم. ثم مرت أيام قليلة واتضح أنهم القشرة العليا، أما تحت سطحها توجد القيادة الحقيقية؛ المتطرفون حَمَلة السلاح. وهذا أمر مألوف في التنظيمات السرية، التي تعمل تحت الأرض. فالحديث مع مفكر وقيادي في «الإخوان» المصرية مثل عبد المنعم أبو الفتوح يوحي بالموضوعية والإيجابية والاعتدال. وسواء كان طرحه عن إيمان به، أم مجرد علاقات عامة، كما يتهمه الآخرون، فإن الحقيقة أن صناعة القرار وتنفيذه كان في يد الجناح المتطرف، وشخصيات مثل خيرت الشاطر الذي يعتقد أنه كان يدير الحكومة رغم أنه لم يكن في الحكم.
«طالبان» الدوحة ليسوا «طالبان» كابل. في الإعلام الدولي عزفوا كلاماً يُطرب الغرب، ثم في الأيام التالية سمعنا الحكام الحقيقيين في شوارع العاصمة يتحدثون بشكل مخالف تماماً لما كان يقال في المؤتمرات الصحافية. انتصار «طالبان» هزيمة للجماعات السياسية المدنية الدينية فهي في انحدار، والجماعات الإسلامية المسلحة في تصاعد.
 
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً