ماذا لو حصلت غزة على صواريخ (ستينغر)؟

ماذا لو حصلت غزة على صواريخ (ستينغر)؟
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 
عندما انهارت الحكومة الأفغانية وتفكك جيشها، وسيطرت حركة طالبان على البلاد، أبدت إسرائيل مخاوف شديدة من العلاقة التي تربط بين (حركة حماس) و(حركة طالبان)

ومصدر هذه المخاوف أن تجد الأسلحة المتطورة التي غنمتها طالبان طريقها إلى المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة. ومع مرور الوقت، أخذ يتضح أن قلق المؤسسة الأمنية والعسكرية الحاكمة في إسرائيل كان في محله. إذ غنمت طالبان، بين ليلة وضحاها، أسلحة ومعدات عسكرية ربما توازي أو تفوق ما تملكه إسرائيل، كماً ونوعاً

85 مليار دولار غنائم طالبان

إدارة الرئيس بايدن اعترفت أن طالبان أصبحت تسيطر الآن على ما قيمته 85 مليار دولار من المعدات العسكرية الأمريكية

ويشمل ذلك 75 ألف مركبة، وأكثر من 200 طائرة حربية ومروحية، وأكثر من 600 ألف قطعة سلاح خفيف وصغير. كما أن لدى طالبان عددا من مروحيات (بلاك هوك) لا تملكه غالبية دول العالم. كما غنمت طالبان أيضاً أجهزة رؤية ليلية، ودروعا واقية، ومستلزمات طبية، وأجهزة المقاييس الحيوية للتحقق من بصمات الأصابع، وبصمات العين، وصور الوجه، والتعرف على الصوت، ومعلومات السيرة الذاتية للمتعاونين الأفغان، وهي كنز من المعلومات الإستخبارية لحركة طالبان

ميزان القوى

لم يتضح بعد أن شملت غنائم طالبان صواريخ (ستينغر) المضادة للطائرات. فالمخاوف الإسرائيلية ربما تكون قائمة أساساً على إمكانية أن يقع صاروخ (ستينغر) بيد المقاومة في غزة

وإذا حصل هذا فسيكون بالإمكان تحييد سلاح الجو الإسرائيلي في أي مواجهة مقبلة، كما فعل المجاهدون مع المحتلين السوفييت في الثمانينيات. وعندها سيتغير ميزان القوى لصالح المقاومة الفلسطينية. فهذا الصاروخ يسهل تهريبه كونه صغير الحجم، وخفيف الوزن، وكلفته قليلة مقابل فاعليته

المواصفات الفنية

(ستينغر)، المتتبع للحرارة والمحمول على الكتف، هو صاروخ أرض- جو، يوجه بالأشعة تحت الحمراء، وأثبت فعاليته وسهولة إستخدامه. ويبلغ طوله مترا ونصف المتر،  وقطر 70 ملم، ووزن حوالي 16 كيلوغراماً

بدأت الولايات المتحدة في تطويره في الستينيات، وبدأ إنتاجه عام 1978، ثم دخل الخدمة في الجيش الأمريكي عام 1981

ويصيب الصاروخ الطائرات في الجو على إرتفاع 4800 متر، ما يعادل 15 ألف قدم. ويبلغ وزن رأسه الحربي 3 كيلوغرامات. وتفوق سرعته سرعة الصوت، ويعمل نظام الدفع في محركه بالوقود الصلب

ويلاحق الصاروخ الطائرات بسرعة تزيد على 2400 كيلومتر في الساعة، وينفجر بطاقة حركة تعادل سيارة متوسطة الحجم. ويُستخدم (ستينغر) لمرة واحدة فقط، وتبلغ كلفته 38 ألف دولار مقابل عشرات الملايين كلفة الطائرات الحربية التي يُسقطها

2500 صاروخ (ستينغر) هزمت السوفييت: كان التسليح الأمريكي للمجاهدين الإفغان يمر من خلال عدة دول لعبت دوراً محورياً في تمرير الأسلحة للمجاهدين، وتجنيد المقاتلين لهم،  في حربهم ضد الاحتلال السوفييتي

وفي عام 1986، قررت إدارة ريغان تزويد المجاهدين الأفغان بصواريخ (ستنيغر) للتعجيل بحسم المعركة ضد الإتحاد السوفياتي

وبلغ عدد الصواريخ التي قدمتها أمريكا إلى المجاهدين الأفغان آنذاك، 2000-2500 صاروخ. وهناك إجماع بين أوساط المراقبين العسكريين أن صواريخ (ستنيغر) هي التي حسمت الحرب وقادت إلى هزيمة الجيش السوفييتي، وإنسحابه من أفغانستان

بين الخيبتين: السوفييتية والأمريكية

وقد استخدم المجاهدون صاروخ (ستنيغر) بفعالية كبيرة ضد المروحيات وطائرات النقل العسكرية السوفياتية، بين أعوام 1986-1989، مما أدخل الرعب في قلوب الطيارين والجنود السوفييت على حد سواء، واضطر قادتهم إلى  تغيير أساليبهم القتالية في الميدان

لقد كان لهذه الصواريخ أبلغ الأثر في تحييد سلاح الجو السوفييتي، وبالتالي تغيير ميزان القوى العسكري لصالح المجاهدين، ضد الجيش السوفييتية، الذي انسحب عام 1989 وهو  يجر أذيال الخيبة، كما حصل مع نظيره الأمريكي عام 2021، بفارق 32 عاماً بين الخيبتين

توازن الرعب في غزة

وهكذا فإن صواريخ (ستينغر) لو وقعت بيد المقاومة الفلسطينية، من طالبان، أو من الفاقد الذي فشل الأمريكيون في استرجاعه من المجاهدين، فإنها ستحول حياة إسرائيل إلى جحيم لا يُطاق، بتحييد سلاحها الجوي، فتفقد بذلك تفوقها العسكري

فما المواجهة الأخيرة عنا ببعيد، إذ أوجدت المقاومة (توازن رعب) بين الطرفين وأرست قواعد جديدة، كشفت هشاشة إسرائيل

إنتهاكات العدو في القدس تقابلها رشقات محدودة من الصواريخ على مدنه. وتدمير الأبراج السكنية يقابلها رشقات أشد كثافة تُغلق المطار، وتشل الحياة،  وتكبد العدو قتلى وجرحى، وأضرارا، وخسائر اقتصادية، إضافة إلى ما لها من تأثير معنوي ونفسي على المستوطنين. كل هذا أنجزته المقاومة بصواريخ بدائية محلية الصنع، فماذا لو حصلت غزة على صواريخ (ستينغر)؟
شريط الأخبار إسرائيل تعلن الآن حالة التأهب القصوى رئيس هيئة الأركان المشتركة يزور قيادة الحرس الملكي الخاص موظفة تنام 5 ساعات يومياً بالمكتب وتصيب مديرها بأزمة صحية المركزي الاردني : الاحتياطيات الأجنبية ترتفع 1.3 مليار دولار بنهاية آذار الماضي الهيئة العامة لمساهمي بنك القاهرة عمان العادية تقر نتائج أعمال البنك لعام 2025 وتقرر توزيع أرباح نقدية على المساهمين بنسبة 7% هيئة الإعلام تعمم بخصوص الدعاية والإعلان صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الأردني يسير بثبات على المسار الصحيح مباحثات إماراتية إيرانية رفيعة المستوى لخفض التصعيد وزير المياه يشدد على ضرورة الاستعداد الجيد لتأمين احتياجات صيف 2026 طهران توضح حقيقة التوصل لاتفاق مبدئي مع واشنطن لتمديد وقف إطلاق النار تقرير: أميركا سترسل آلاف القوات الإضافية إلى الشرق الأوسط استطلاع: أكثر من نصف الأردنيين يعتقدون أن الأمور تسير بالاتجاه الإيجابي م. أبو هديب : مشروع سكة حديد ميناء العقبة يعزز كفاءة التصدير ويخفض كلف النقل ويدعم تنافسية القطاع التعديني انقلاب على الديمقراطية في ام الجامعات والعبث بارادة الطلبة بالتعيين والطلاب يهددون بالمقاطعة إيران تهدد بتعطيل التجارة في خليج عُمان والبحر الأحمر مجلس النواب يقر "معدل السير" تعيين مدير عام دائرة الأراضي.. ما يقوله الرئيس أم ما تقتضيه نتائج المقابلات؟! وزير الصحة يوجه بصرف حوافز الموظفين مبكرًا تقديرًا لجهودهم المحكمة الإدارية تُبطل قرار فصل الطوباسي وتؤكد استمرار عضويته مجلس النواب يقر "مُعدل عقود التأمين" بعد تعديلات الأعيان