حروب الصحافيين

حروب الصحافيين
أخبار البلد -   اخبار البلد - 
 

كان كبير العرب يقول إن الصحافيين يستسهلون ذم جميع الناس، وإذا ما انتقدهم أحد، أو شكا من افتراء أحد، أقاموا الدنيا وأقعدوها. وكانت حروب الصحافيين فيما بينهم كثيرة، كما كانت الأكثر حدة وقساوة، وأحياناً بذاءة وردحاً.
وأقصد هنا الصحافة «الشرعية»، أي «المسؤولة»، وليست المطبوعات الموسمية الصادرة بهدف الابتزاز والشتم والتهديد والاستخدامات الأخرى. وهذه تنمو كما ينمو الفطر السام إلى جانب الفطر الطبيعي، يحذر ولا يُقرب، ويختفي في غفلة كما ظهر. لكن حتى في الصحافة «الشرعية» نفسها، كانت المعارك مستويات، لمعات ذكية أو حجارة، سخرية أو فطنة، أو بدائية وثقل دماء. حدود بلا حدود. ضمن «قانون المطبوعات»، أو خروجاً عن كل قانون. ثمة حروب قامت وغطاها غبار السنين، ومنها ما بقي في ذاكرة المهنة، يتناقله أهلها الجدد، على أنه جزء من آدابها وتراثها.

إحدى أشهر تلك «المعارك» كانت من جانب واحد بين عميد «دار الصياد» وعميد الفطنة الساخرة سعيد فريحة، وبين الصحافي المقدسي ناصر الدين النشاشيبي. كان سعيد فريحة بارعاً وتلقائياً في صنع الصداقات، وكانت للنشاشيبي موهبة فائقة في صنع الخصومات والعداوات، في مرارة وقسوة. وكانت صداقاته لا تدوم أكثر من «مشوار الطريق» وعداواته بقيت، رحمه الله، من بعده.
كان سعيد فريحة صاحب موهبة نادرة ورجلاً متواضعاً، يشير إلى نفسه باسم «غريب الديار»، وكان النشاشيبي بلا موهبة خاصة أو حب للمهنة التي قال إنه «احترفها» بلا رغبة أو هوى. وفيما كان فريحة يكتب في «جعبته» الأسبوعية الجزلة عن حياة شاقة في اليتم والجوع والضنك، كان النشاشيبي يشير إلى نفسه بـ«الأستاذ الكبير»، ويتحدث دائماً عن تاريخ عائلته وعن خاله إسعاف النشاشيبي، أحد لغويي المرحلة. وبدأ ناصر حياته مديراً لإذاعة «شرق الأردن» مع الملك عبد الله الأول، ثم انتقل إلى مصر وأصبح ناصرياً ورئيس تحرير جريدة «الجمهورية»، ثم اختلف مع الناصرية ومع زوجته السيدة علياء الصلح، فعادت هي إلى بيروت وذهب إلى جنيف لينطلق منها مجدداً إلى حياة الشتات والتشتت.
وبعد فقدان فلسطين، جاء افتراق العائلة. وازدادت المرارة غضباً. وكان سعيد فريحة صديقاً للزعيم رياض الصلح، والد علياء. وكان هذا سبباً كافياً لأن يضمه ناصر إلى لائحة الأعداء. لكن من الأسباب الأخرى أيضاً أن فريحة كان صديقاً لعلي ومصطفى أمين، ومحمد حسنين هيكل. وهؤلاء كانوا أيضاً أصدقاء ناصر، وناصر لم يطق أن ينافسه «صبي الحلاق» السابق صداقاته، أصبح من أعلام صحافة العرب، ولم يكن يترك مناسبة إلا و«يلطش» صاحب «الجعبة» من دون أن يسميه. ولم يكن الرجل الكبير. أولاً لأنه لم يكن يملك الوقت، وثانياً لأنه كان يكره الغضب، لأنه إذا ما غضب، الويل لمن تجرأ على ذلك.
العام 1975 أصدر النشاشيبي واحداً من أفضل كتبه، أو أفضلها إطلاقاً، بعنوان «الحبر أسود... أسود» ووضع للكتاب مقدمة يتعالى فيها على الصحافة والصحافيين والسياسيين وسائر خلق الله. وأراد أن يصل الكتاب إلى القراء والمقدمة إلى الزملاء، فأرسل نسخة من كتابه الجديد إلى سعيد فريحة.
إلى اللقاء...

شريط الأخبار بيان صادر عن جمعية درة الشرق التنموية (شوام الأردن).. ندين العمل الإرهابي ونقف خلف الملك (أسماء) العنانزة يروي لحظات التصدي لهجوم شارع المدينة.. "ثوان حاسمة حالت دون سقوط ضحايا آخرين" وفاة طفلة بصعقة كهربائية في الشونة الشمالية شاهد عيان يروي بسالة الضابط المصاب في السيطرة على منفذ العمل الإرهابي في عمان سوليدرتي الأولى للتأمين توقّع اتفاقية تعاون مع نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام لتعزيز الحماية التأمينية أمانة عمّان تعلن حالة الطوارئ المتوسطة اعتباراً من صباح الجمعة استقالة رئيس باراغواي بعد انهيار أحد البنوك المركزية بالبلاد شركة الكهرباء الأردنية تدين العمل الإرهابي الجبان الذي أدى إلى استشهاد أحد مرتبات جهاز الأمن العام في عمّان تجارة عمّان تدين الجريمة الإرهابية التي أودت بحياة العريف السلايطة وتؤكد وقوفها خلف الأجهزة الأمنية الحرس الثوري يستولي على مسيرتين أمريكيتين في هرمز وزير الصناعة يبحث مع ممثلي القطاعات التجارية واللوجستية تعزيز كفاءة سلاسل التوريد بيان هام من دائرة الإفتاء العام والد الشهيد السلايطة: نجلنا قدّم روحه فداء للوطن واستشهاده يزيدنا إصرارا على مواجهة الإرهاب الأمن العام يلاحق ناشري صور وفيديوهات استشهاد السلايطة قانونيًا ديوان أبناء الكرك ..كل قطرة دم أردنية تراق على تراب هذا الوطن هي دمّنا جميعاً السجل الإرهابي لمنفذ الهجوم على رجال الامن في عمان نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل تدين الاعتداء الإرهابي الذي استهدف حياة الشرطي جواد السلايطة.. نقف مع الملك ونعتز بأجهزتنا الأمنية. هذه حقيبة منفذ الاعتداء على الشهيد السلايطة النيابة العامة لمحكمة أمن الدولة تباشر التحقيق في الاعتداء الإرهابي على مرتبات الأمن العام في عمّان الحكومة: الاعتداء على رجال الأمن أثناء تأدية واجبهم هو اعتداء على هيبة الدولة وسيادة القانون