أفغانستان و«داعش خراسان»

أفغانستان و«داعش خراسان»
أخبار البلد -   اخبار البلد - 
 

الساحة الأفغانية وما جاورها قد تصبح ساحة مفتوحة للحرب بين «طالبان» و«داعش خراسان»، التنظيم الدموي، فـ«داعش» استخدام مسميات للدول والمناطق تعود للتاريخ القديم، خصوصاً التي تعود للعهد الإسلامي، مثل ولاية الشام وولاية بغداد وولاية برقة وغيرها، لكي يلعب بعواطف مناصريه، ولهذا السبب نجده اختار مسمى ولاية خراسان للتنظيم في أفغانستان وما جاورها، في محاولة لاستدعاء وتوظيف التاريخ والجغرافيا، خصوصاً أن إقليم «خراسان» يشمل من الناحية التاريخية شمال غربي أفغانستان وجنوب تركمانستان، إضافةً لمقاطعة خراسان الحالية في إيران، مما يعنى أن «داعش» يخطط لاستخدام هذه الدول منطلقاً لعملياته وقاعدة له في المنطقة، فـ«داعش» لا يستخدم المسميات لمجرد الإعجاب بلفظها.
تنظيم «داعش» فرع ولاية خراسان أعلن مسؤوليته عن تفجيرات مطار كابل الدامية، والذي ظهر لأول مرة في شرق أفغانستان أواخر عام 2014 وقاتل «الحكومة الأفغانية السابقة»، وحتى حركة «طالبان» التي وصفها التنظيم بالكافرة، فهو ينظر إلى «طالبان» على أنها مرتدة عن نهج «الخلافة».
الواقع أنَّ تنظيم «داعش خراسان» أكثر دموية من غيره، فقد سبق أن ذبح أطفالاً رضعاً حديثي الولادة في مستشفى تديره منظمة «أطباء بلا حدود».
ورغم أن أميركا استخدمت «أم القنابل»، وهي أضخم قنبلة تقليدية غير نووية على كهوف لتنظيم «داعش ولاية خراسان» فإن التنظيم ظهر مجدداً وضرب مطار كابل المحصن بالجيش الأميركي حيث تسلل انتحاري بين الحشود البشرية في مطار كابل، حتى وصل إلى مسافة تقترب من خمسة أمتار من الجنود الأميركان ليوقع بينهم ضحايا كغيرهم من الأفغان بين قتيل وجريح، في أضخم تفجير يقوم به «داعش» في مكان «يُفترض» أنه محصن عسكرياً، مما أسفر عن مقتل 72 شخصاً، من بينهم 13 جندياً أميركياً، مما تسبب في حرج وانتقاد كبير في الداخل الأميركي للرئيس بايدن بسبب الانسحاب المفاجئ من دون خطة واضحة حتى لتأمين الرعايا الأميركيين، وسارع بايدن بنفي أي تواطؤ لـ«طالبان» مع «داعش» في الهجوم.
وبمجرد حدوث التفجير الدامي سارعت «وكالة أعماق» الراعي الرسمي لأخبار «داعش»، بإعلان اسم المفجر «اللوغاري»، مؤكدة أن «مقاتلها استطاع التغلب على جميع التحصينات الأمنية، حيث وصل إلى مسافة لا تزيد على خمسة أمتار من القوات الأميركية».
عودة تنظيم «داعش خراسان» والذي يضم أفغاناً كانوا ينتمون لـ«طالبان» وانشقوا عنها وبايعوا البغدادي قبل مقتله، وآخرين من قبائل ألأوزبك، تعد خطيرة جداً، خصوصاً أن «طالبان» الجديدة لم تستطيع حتى الآن ملء الفراغ الأمني والعسكري الذي سبّبه الانسحاب المفاجئ للقوات الأميركية.
يبدو أن الانسحاب الأميركي المفاجئ قد مكَّن تنظيم «داعش ولاية خراسان» من الحصول على موطئ قدم في أفغانستان، وقد يكون هذا منطلقاً لهجمات إرهابية متطرفة كبيرة مستقبلاً، تستهدف الداخل والخارج الأفغاني، خصوصاً أن التنظيم عابر للحدود، مستفيداً من الحروب والقتال الداخلي.
فالحرب على أفغانستان كانت إحدى الحروب الفاشلة التي خاضتها أميركا في المنطقة قبل العراق وليبيا، والتي جميعها أصبحت دولاً فاشلة ومنهارة، بعد التدخل الذي كان شعاره الرئيسي نشر الديمقراطية، بينما في الواقع أصبحت هذه الدول أكثر فوضى وبلاءً مما كانت عليه، مما يؤكد الخطأ الاستراتيجي في التدخل من دون خطة والانسحاب من دون خطة كما حدث في الحالات الثلاث.
ظهور هذا التنظيم الشرير «داعش» الخراساني، وما فعله في مطار كابل ينذر بشرٍّ مستطير ينطلق من الساحة الأفغانية.


شريط الأخبار تاج مول يقترض 35 مليون دينار من التجاري الأردني مقابل رهن اراضي الشركة في عبدون الدكتور البلداوي يفتتح ملتقى الشركات الطبية المتخصصة لبازار رمضاني وزارة التربية تعلن نتائج تكميلية التوجيهي نقيب المجوهرات علان يجيب عن اخطر 7 اسئلة عن الذهب في الأردن المواصفات والمقاييس: 718 إجراء قانونيّ بحقّ مخالفين والتعامل مع 203 آلاف بيان جمركيّ أردني يطلق على توأمه اسمي (حسين ورجوة) توجيهية تقاعد المهندسين تعرض توصياتها الأربعاء المقبل اتحاد شركات التأمين ينظم ورشة عمل حول تطبيقات الذكاء الاصطناعي في قطاع التأمين بالتعاون مع شركة "دينارك" الحكومة: توحيد التأمين الصحي الاجتماعي وتوسيع الشمول قبل نهاية العام استجابة سريعة تمنع مداهمة مياه قناة الملك عبدالله للمنازل بعد ارتفاع منسوبها هل سيتم محاسبة رئيس مجلس إدارة مجمع مصانع الفرسان العالمية للسيراميك وانقاذ الشركة النائب يوسف الرواضية يحول سؤاله النيابي عن اقليم البترا الى استجواب رسمي للحكومة - وثائق الحجوج: حكومة حسان الأكثر جرأة بتشخيص وإيجاد العلاج لأراضي المخيمات العائدة ملكيتها لمواطنين وزيــر الــصحة: تعديل محتمل على الحد الأعلى لشمول الأسر الفقيرة بالتأمين الصحي الضريبة تمهل 379 منشأة ومحلا وفردا اسبوعا لتصويب أوضاعهم مهلة أسبوع للمخالفين..الضريبة تكثف الرقابة على نظام الفوترة الوطني انخفاض الذهب محليا لـ 100.40 دينارا للغرام تقديم طلبات القبول الموحد لتكميلية "التوجيهي" منتصف الأسبوع المقبل "تمويلكم" ملاحظات وعلامات استفهام .. من يوضح لنا الحقيقة؟ ..أين الإدارة؟ الحوت العقاري الذي دوّخ الأردن في قبضة الحكومة.. وهذا ما تم اكتشافه في أول ضبط تحت الأرض