المغرب والجزائر بين خياري الحرب والسلام

المغرب والجزائر بين خياري الحرب والسلام
أخبار البلد -  
أخبار البلد ـ أعلن وزير الخارجية الجزائري رمطان العمامرة اليوم الثلاثاء 24 آب/أغسطس، قطع العلاقات الدبلوماسية مع المملكة المغربية، في إجراء يقرّب البلدين خطوة من الحرب، خصوصا بعد أن عززت الجزائر حضورها العسكري على الحدود بين البلدين.

التصعيد الأخير جاء نتاجا مباشرا للأنباء التي تحدثت عن تجسس المغرب على المسؤولين الجزائريين عبر برنامج بيغاسوس الإسرائيلي، وهو ما ذكره العمامرة في معرض تبريره لقطع العلاقات الدبلوماسية مع الرباط، متهما المغرب بارتكاب "أعمال غير ودية وعدائية" ضد الجزائر.

التوتر بين الجزائر والمغرب تعود جذوره إلى حرب الرمال في العام 1963؛ صراع تفاقم في أعقاب انسحاب اسبانيا من الصحراء الغربية التي خضعت للسيادة المغربية في سبعينيات القرن الماضي، في حين دعمت الجزائر حركة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (البوليساريو) في حينها، وساعدتها للحصول على مقعد في الاتحاد الافريقي كدولة.

الصراع عاد ليتجدد ولكن باتخاذه شكلاً جديداً، فالجزائر تتهم المملكة المغربية بدعم "الماك" (جماعة انفصالية تدعو لانفصال منطقة القبائل الأمازيغ عن الجزائر)، كما تتهمها بتقديم الدعم لجماعة رشاد الإسلامية، وكلتا الجماعتان متهمتان بإشعال الحرائق في منطقة تيزي وزو؛ بهدف إثارة الفوضى والاضطراب في الجزائر. ورغم النفي المغربي؛ إلا أن مسار التصعيد اتخذ منحى جدياً بإغلاق المجال الجوي الجزائري أمام المغرب، ووقف الرحلات بين الجزائر العاصمة والدار البيضاء.

التدهور الحاصل في العلاقات الجزائرية المغربية افتقد - على غير العادة - لجهود الوساطة العربية، وتميز بحضور الكيان الإسرائيلي في تفاصيل التصعيد، سواء بدعم الاجراءات الامريكية لفتح قنصلية في الصحراء المغربية (الصحراء الغربية)، أو باتهام شركة (iOS) الاسرائيلية بتوفير برنامج بيغاسوس لمساعدة المغرب في التجسس على خصومها.. اتهامات أنكرتها المملكة المغربية، وتوعدت بملاحقات مروجيها قضائيا بحسب المسؤولين المغاربة، وأخيرا اتهام وزير خارجية الكيان الاسرائيلي يائير لابيد الجزائر بالتقارب مع إيران في محاولة لعزل الجزائر واستهدافها.

بات للكيان الاسرائيلي إطلالة على أهم وأخطر صراع في شمال افريقيا والمغرب العربي الكبير، وعلى حين غفلة غابت الوساطات واقتربت خطوط التماس والمواجهة بغياب الدبلوماسية التي حلت محلها الحشود العسكرية والاحتكاكات الحدودية التي من الممكن أن تقود الى مواجهة مسلحة تغذي الصراع في منطقة الصحراء والساحل الافريقي برمتها.

مخاطر اقليمية من الممكن أن تقود الى تسوية كبرى بين البلدين وسلام دائم.. أمر رغم أهميته مستبعد؛ إذ غاب الوسطاء وحضر المحرضون، ما يعني أن المواجهة المسلحة وتسخين الصراعات المسلحة في الصحراء الغربية بات ممكناً؛ فالقوى الدولية والعربية في شمال افريقيا منشغلة في الازمة الليبية والتونسية والحرب المستعرة في مالي وتشاد والنيجر وبوركينا فاسو وافريقيا الوسطى، فالصراعات في الساحل والصحراء تغذي المواجهة بين المغرب والجزائر وتتغذى عليها، والأهم أن الازمة ستلقي بظلالها على وادي النيل (اثيوبيا ومصر والسودان)، وصداها سيتردد داخل الاتحاد الافريقي الذي يواجهه معارضة جزائرية لإعطاء الكيان الاسرائيلي صفة المراقب فيه.

الكثيرون يستبعدون المواجهة العسكرية وتدهور المشهد بشكل درامي؛ مستشهدين بإعلان المملكة المغربية نيتها استئناف العمل باتفاق ناقل الغاز الجزائري عبر أراضي المغرب نحو اسبانيا.. اتفاق ينتهي العمل فيه في تشرين الاول القادم أكتوبر، فالمغرب أعلنت نيتها تمديد الاتفاق في محاولة لتقديم مؤشرات على إمكانية الحوار والتفاهم، في حين اعتبرت الجزائر الاعلان المغربي أكذوبة تروج لها الرباط، ما يجعل من التفاؤل وهماً.

ختاما.. التواصل والمصداقية مفقودة، ومن الصعب توقع الافضل في ظل غياب الوساطات والجهود الدبلوماسية لوقف التدهور؛ إلا أن الاخطر من ذلك كله الحضور اللافت لظلال الكيان الإسرائيلي، وغياب ظلال الجامعة العربية وأمينها العام، فدبلوماسيتها تعاني من غيبوبة عميقة لا تقل خطورة وأهمية عن قطع الجزائر لعلاقتها بالمملكة المغربية.
 
شريط الأخبار تاج مول يقترض 35 مليون دينار من التجاري الأردني مقابل رهن اراضي الشركة في عبدون الدكتور البلداوي يفتتح ملتقى الشركات الطبية المتخصصة لبازار رمضاني وزارة التربية تعلن نتائج تكميلية التوجيهي نقيب المجوهرات علان يجيب عن اخطر 7 اسئلة عن الذهب في الأردن المواصفات والمقاييس: 718 إجراء قانونيّ بحقّ مخالفين والتعامل مع 203 آلاف بيان جمركيّ أردني يطلق على توأمه اسمي (حسين ورجوة) توجيهية تقاعد المهندسين تعرض توصياتها الأربعاء المقبل اتحاد شركات التأمين ينظم ورشة عمل حول تطبيقات الذكاء الاصطناعي في قطاع التأمين بالتعاون مع شركة "دينارك" الحكومة: توحيد التأمين الصحي الاجتماعي وتوسيع الشمول قبل نهاية العام استجابة سريعة تمنع مداهمة مياه قناة الملك عبدالله للمنازل بعد ارتفاع منسوبها هل سيتم محاسبة رئيس مجلس إدارة مجمع مصانع الفرسان العالمية للسيراميك وانقاذ الشركة النائب يوسف الرواضية يحول سؤاله النيابي عن اقليم البترا الى استجواب رسمي للحكومة - وثائق الحجوج: حكومة حسان الأكثر جرأة بتشخيص وإيجاد العلاج لأراضي المخيمات العائدة ملكيتها لمواطنين وزيــر الــصحة: تعديل محتمل على الحد الأعلى لشمول الأسر الفقيرة بالتأمين الصحي الضريبة تمهل 379 منشأة ومحلا وفردا اسبوعا لتصويب أوضاعهم مهلة أسبوع للمخالفين..الضريبة تكثف الرقابة على نظام الفوترة الوطني انخفاض الذهب محليا لـ 100.40 دينارا للغرام تقديم طلبات القبول الموحد لتكميلية "التوجيهي" منتصف الأسبوع المقبل "تمويلكم" ملاحظات وعلامات استفهام .. من يوضح لنا الحقيقة؟ ..أين الإدارة؟ الحوت العقاري الذي دوّخ الأردن في قبضة الحكومة.. وهذا ما تم اكتشافه في أول ضبط تحت الأرض