مجرمون بلا حدود

مجرمون بلا حدود
أخبار البلد -  
أخبار البلد ـ في إمارة قلعة الكرك، خلال العصر المملوكي، جرت العادة أن تقام الاحتفالات للسلطان القادم إلى الإمارة أو العائد من الحج، وعند وصول السلطان أو الأمير كانت المنجنيقات ترمى، تماما كما نطلق نحن النار حاليا ابتهاجا بطهور الولد أو نجاحه بالتوجيهي أو وفاته شابا أعزب، أو زواجه.
أما في زمن أحمد باشا الجزار الذي حكم الساحل الفلسطيني في النصف الثاني من القرن الثامن عشر والسنوات الأربع الأولى من القرن الذي تلاه، فقد قرر الباشا أن يمنع الناس إطلاق النار في الأعراس، من البواريد التي تم سلبها من جيش نابليون المهزوم على أسوار عكا، لكن مستشاره اليهودي رجاه ألا يفعل ذلك.
صرخ الباشا في وجه مستشاره، وطلب منه تفسيرا لمعارضة قراره، فقال له المستشار، ما معناه:
- اترك الناس يطلقون النار في الهواء فتفرع بنادقهم.
قال الجزار لمستشاره اليهودي بلغته البوسنية المكسرة ما معناه بالعربية الفصحى:
- بخ بخ
وألغى الجزار قراره بمنع إطلاق النار في الاحتفالات.
تخيلوا أن المماليك في عصرهم الثاني تخلوا عن عادة إطلاق المنجنيق، وهي مجرد حجارة ربما تكون مربوطة بشريطة مشتعلة، وأن احمد باشا الجزار أراد الغاء إطلاق النار، وهو مجرد بارود والقليل من برادة الحديد.
تخيلوا انهم فكروا بذلك على الأقل بينما كان عدد الناس لا يزيد عن عشرات الالاف.
أما نحن فما نزال نطلق النار- بعد ان صار الناس بالملايين - وبكافة أنواع البواريد المسدسات، في وسط الحارات، وفي الأسواق خلال مرور الفاردة، ولا نهتم لعدد الضحايا التي تسقط من الناس الأبرياء، ولا نأبه الى ذلك.. المهم ان نتفشخر عند صاحب الفرح أو أهل الناجح بالتوجيهي، على حساب مآسي الآخرين ومصائبهم التي نصنعها بأيدينا الملوثة بالدم.
جميعنا يعرف، انه لا يكاد يمر اسبوع الا وتسقط ضحية أو أكثر من الرصاص الطائش (وما يزال اثر لطاف طائش على سيارتي أصابها وأنا فيها) وجميعنا يعرف أن الحكومات مقصرة في مواجهة هذه الظاهرة الحقيرة، وجميعنا يعرف أن حوادث القتل هذه تسجل جرائم دون مجرم.
لكن الحقيقة التي ينبغي ان نعرفها وندركها، ان من يطلق النار في افراحه ليدمر الآخرين، هو قاتل قاتل قاتل.
 
شريط الأخبار صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما