اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الديك خاسراً رابحاً والعكس

الديك خاسراً رابحاً والعكس
أخبار البلد -   اخبار البلد - 
 

كل المهن حروب دائمة بين أهلها، الفارق الوحيد مدى شراستها، ويخيل إليّ أن أسوأ الحروب هي التي تقوم بين السياسيين منذ فجر الخليقة، تليها مباشرة حروب الصحافة والأدباء على اختلاف طبقاتهم. والثانية جزء من الأولى. وتشبه المعارك الصحافية في شراستها مصارعة الديوك المكسيكية، التي تنتهي بمقتل أحد الديكين المتصارعين، ووصول الديك الآخر إلى حافة الموت.

وفي هذه التجارة جميع المتعاطين بها يفتقرون إلى أي حس أخلاقي: أصحاب الحلبة وأصحاب الديوك ومدربوها. أما الفريق الأسوأ فهو المتفرجون. أو الجماهير. وإذا ما شاهدت مرة على التلفزيون، حفلة من هذا النوع، سوف تلاحظ فوراً نوعية هذا الحضور من مظهرهم وثيابهم وهياجهم وتحريضهم الديوك على الغليان والغضب، إلى درجة لا يعود معها ممكناً أن يعود المتصارعان عن متعة القتل، لا يهم بأي حالة ينتهيان، المهم هو هزيمة الآخر. وعادة يرسل الديك المنتصر إلى نتف الريش، ثم الشي؛ لأنه لن يبقى قادراً على أداء حفل عراك آخر. إنه ميت في الحالتين، ربح أو خسر، وكل دوره هو إرضاء شهوة القتل عند حثالة من السكارى والأغبياء. وهؤلاء عادة فاشلون في كل شيء. في حياتهم الخاصة وفي حياتهم العامة وفي أعمالهم؛ لذلك يتوسلون الانتصار من خلال ديك فارغ يرى أن قوة الكائن في عرفه لا في دماغه، وفي هذا المنطق يكون هو الخاسر دائماً، وهو الثانوي أبداً. ولا فارق بين حجم عقله وحجم عقل الديك. إن كل إنجازه في الحياة هو أن يكون بين أهل الفريق الرابح في معركة بين ديكين، يمثل انتصار أحدهما كل معاني الربح ونشوة التنكيل بالخصم.
مع «الإنترنت» وعبقرياتها اللامحدودة، أضيف إلى أساليب المعارك السياسية والصحافية، بُعد آخر، هو وسائل التواصل. وهذه، مثل الصحافة الأولى قسمان: متعة وفائدة وإبداع وشراكة وعلوم وتقدم ورحابة ومستويات، أو حسد ونمّ، وشتم، وريش منفوش وعرف يهتز غضباً أو صياحاً.
أنا، والحمد لله، من الفئة الناجية. لم أعِر أي أهمية للغة الديكية ولا إلى جمهورها، ولا إلى تجارها ولا إلى أبطالها، في أي مرحلة من مراحل الصحافة، وما أعرته يوماً في حمق طفولي كان سقطاً لا ينسى، ولا يُغفر. فقد شابهت مَن لا أشبههم. واعتقدت الرد دفاعاً، فيما هو خسارة إضافية.
ما أسمعه أو أقرأه عن حروب وسائل التواصل، هو في الحقيقة وسائل للفرقة والتحريض والكره والبغض وشر الخطاب والحمد لله أن جمهور الثقافة الديكية محدود ومكشوف في كل الاتجاهات. ولذا؛ فإن متابعيه يتناقصون وليس العكس. وقد تحدثنا عن المعارك السياسية والصحافية وفاتنا معارك أهل الفن الذين يردحون في بعضهم ردحاً لئيماً يليق بمسارح الديوك المكسيكية المعتمة وليس بأضواء المسرح. ستارة.

شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً