اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

رفض الدعم “غير المشروط”

رفض الدعم “غير المشروط”
أخبار البلد -   اخبار البلد - 
 

في الأيام القليلة الماضية، خسرت «نينا تيرنر»، السيناتورة «الديمقراطية» السابقة عن ولاية أوهايو، في محاولتها شغل مقعد في الكونجرس عن الدائرة الحادية عشرة بولاية أوهايو أمام «شونتل براون»، رئيسة الحزب «الديمقراطي» في أكبر مقاطعات الدائرة. والمثير للقلق في هذه الانتخابات هو الدور الذي لعبته «الأموال التي يتم إنفاقها لأغراض سياسية» التي حصلت عليها جماعة سياسية مؤيدة لإسرائيل، والتي أنفقت منها ما يقرب من مليوني دولار لإلحاق الهزيمة بـ«تيرنر».

وخاضت «تيرنر» حملتها باعتبارها تقدمية صريحة، ولذا تكتلت القيادة الأكثر وسطية لمؤسسة الحزب «الجمهوري» حول «براون». ومما يوضح الانقسام أكثر، دعم «براون» كل من هيلاري كلينتون وعضو الكونجرس جيمس كليبيرن، بينما فازت «تيرنر» بدعم السيناتورين بيرني ساندرز وإيد ماركي، والنائب الكسندريا أوكاسيو كورتيز، وبدعم زملائها التقدميين المعروفين باسم «الفريق»، وأيضاً بدعم رئيس بلدية مدينة كليفلاند وصحيفة المدينة الأساسية.
ودرات الانتخابات باعتبارها معركة كلاسيكية بين «تقدمية ومعتدلة» لكن تحت السطح كان يجري سباق مختلف للغاية. فقد انتقدت «تيرنر» انتهاكات إسرائيل لحقوق الفلسطينيين، وأعلنت أنها ستساند تشريعاً يعلق المساعدات الأميركية لإسرائيل بناء على شروط بشأن تعاملها في سجل حقوق الإنسان. ومن أجل هذا استهدفت الجماعات المؤيدة لإسرائيل إلحاق الهزيمة بها.
وتصدى للمهمة جماعة عمل سياسي يطلق عليها «الأغلبية الديمقراطية من أجل إسرائيل»، التي تتولى زعامة مسعى إلحاق الهزيمة بالمرشحين الذين يعارضون الدعم غير المشروط لإسرائيل. ومن خلال تحذيرها من احتمال انتخاب عضو خطير مناهض لإسرائيل في الكونجرس، جمعت «الأغلبية الديمقراطية من أجل إسرائيل» أكثر من ثلاثة ملايين دولار من الأموال لإنفاقها في إعلانات ضد «تيرنر» تكلفت 1.6 مليون دولار وفي إعلانات مؤيدة لـ«براون» تكلفت 400 ألف دولار وفي رسائل بريدية ولافتات واستطلاعات رأي مؤيدة لـ«براون» ومناهضة لـ«تيرنر». ورسمت الإعلانات التي غضت بها موجات الهواء صورة لـ«تيرنر» باعتبارها راديكالية شديدة التطرف لا تصلح لأن تشغل مقعداً في الكونجرس.
وشككوا في مدى كونها «ديمقراطية حقيقية» قد تعمل على دعم قائمة أولويات بايدن. وكانت «تيرنر» عازمة على تطبيق الرعاية الصحية الشاملة ورفع الحد الأدنى للأجور والدفاع عن الطاقة النظيفة، وهي قضايا محورية في مشوار حياة «تيرنر» وحملاتها الانتخابية. والمثير للقلق بشكل خاص بشأن هذا المسعى لتشويه سمعة «تيرنر» هو الانفصال بين دعاية الجماعة في سبيل جمع الأموال، وبين الطريقة والهدف الذي من أجله أُنفقت الأموال في نهاية المطاف. فقد ركزت الدعاية لجمع الأموال على معارضة الجماعة لنهج «تيرنر» تجاه إسرائيل وفلسطين، لكن هذه القضية لم يجر إثارتها ولو مرة واحدة في إعلاناتها المدفوعة في التلفزيون التي ركزت تماماً على تشويه سمعة «تيرنر».
وأسرفت الجماعة في مسعى تدمير «تيرنر» لأنها رأت أن هذه الانتخابات معركة «حياة أو موت» بعدما فقد المرشحون المؤيدون لإسرائيل سباقات مهمة في انتخابات 2020. فقد ألحق جمال بومان الهزيمة بعضو الكونجرس «إيليوت إنجيل» في نيويورك، وألحقت «ماري نيومان» الهزيمة بعضو الكونجرس «دان ليبينسكي» في إيلينوي، وألحقت «كوري بوش» الهزيمة بعضو الكونجرس «ويليام كلاي» في ولاية ميسوري. كما فاز بإعادة الانتخاب كل عضو في الكونجرس أيد مشروع قانون يضع شروطاً للمساعدات الأميركية لإسرائيل.
ومن ثم، اعتزم المؤيدون لإسرائيل وقف نزف الدعم لإسرائيل، لكنهم يسبحون ضد التيار. فالرأي العام وسط «الديمقراطيين» يتحول ضد تقديم الدعم غير المشروط لإسرائيل. وأغلبية الأميركيين يؤيدون الآن وضع شروط على المساعدات الأميركية بناء على أداء إسرائيل في سجل حقوق الإنسان، بما في ذلك 59% من اليهود الأميركيين، وفقا لاستطلاع رأي أجري في الآونة الأخيرة.
وأدركت «جماعة الأغلبية الديمقراطية من أجل إسرائيل» هذا، ولذا سخرت كل ما في وسعها لإلحاق الهزيمة بـ«نينا تيرنر»، لإثبات أنه ما زال بوسعهم الفوز، وهي حجة أقاموها في البريد الذي أرسلوه إلى المانحين في اليوم التالي للانتخابات متباهين بانتصارهم وعدم قابليتهم للهزيمة. صحيح أن هذه الانتخابات كانت بلا شك انتكاسة في إعداد ساحة منافسة أكثر استواء في الكونجرس لكنها ليست نهاية القصة. فكما حذرت الجماعة في بيانها الخاص بجمع الأموال بعد الانتخابات، سيشهد عام 2022 المزيد من التحديات لأعضاء من الكونجرس يقدمون دعماً بلا شروط لإسرائيل. ومع تحول مد الرأي العام إلى تأييد نهج أكثر توازناً نحو الصراع الإسرائيلي الفلسطيني يمكننا أن نتوقع تحديات للحال الراهن ودون إصلاح مهم لتمويل الحملات سيجري إنفاق المزيد من الأموال لإلحاق الهزيمة بمرشحين يدافعون عن سياسة الأميركية أكثر توازناً.


شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً