الطبقة الوسطى.. آمال بعدم فنائها

الطبقة الوسطى.. آمال بعدم فنائها
أخبار البلد -   اخبار البلد - 

عند وقوع أزمة معينة أو مشكلة مفصلية ما، أو تلوح بالأفق نُذر بحدوث أمور، قد تكون خارجة عن نطاق السيطرة، فإن أول ما تُفكر به الحكومات هو المحافظة، بكل ما أوتيت من قوة، على الطبقة الوسطى، التي تُعتبر أهم ركن من أركان الاقتصاد الصحيح، ناهيك عن أنها صمام أمان للمجتمع.
مناسبة هذه الكلمات، هو ما جادت به قريحة خبراء اقتصاد وإدارة عامة، في تقرير إخباري نشرته "الغد” للزميلة سماح بيبرس، مؤخرًا، من توقعات تُفيد بـ”حدوث انكماش في الطبقة الوسطى، إلى حد قد تكون له تبعات خطيرة اجتماعيًا واقتصاديًا”.
المظهر الأول من مظاهر "فناء” هذه الطبقة، يؤكده ارتفاع أعداد الفقراء، وخصوصًا أولئك الذين كانوا يُصنفون بأنهم فوق خط الفقر، وذلك كله بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة، وتسريح العديد من الموظفين والعمال من أعمالهم، خلال العام الماضي، أي فترة الإغلاقات والحظر، إثر جائحة فيروس كورونا المستجد، والتي ساهمت، بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، بإغلاق الكثير من المنشآت الاقتصادية.
المظهر الثاني، هو تآكل الدخول أو انعدامها، والتي تكون بالعادة مرتبطة بالوضع الاقتصادي، الذي ازداد سوءًا بسبب وباء كورونا، خصوصا خلال الفترة الأخيرة، حيث يرى المواطن، وليس فقط المراقب، تراجع الحركة الشرائية في الأسواق، وأصبح الأردني يقوم بشراء الحاجات الأساسية فقط، فضلًا عن أن 66 بالمائة من الأفراد مقترضون من بنوك، بما قيمته 15 مليار دينار، الأمر الذي يعني أن ثلثي الشعب الأردني "مديون”، أو عليه التزامات مالية شهرية.
المظهر الثالث، هو ارتفاع معدلات البطالة، والذي وصل إلى نحو 25 بالمائة، حسب الأرقام الرسمية، وحوالي 33 بالمائة حسب أرقام غير رسمية، إذ يوجد ما يقرب من 404 آلاف عاطل عن العمل، بالإضافة إلى أن 64 بالمائة من متقاعدي الضمان الاجتماعي دخلهم أقل من 500 دينار، وهو ما يُطلق عليه "خط الفقر المطلق”.
إن ذلك، يُوجب على الحكومة ضرورة العمل، بلا "بروباغندا”، لا تُسمن ولا تُغني من جوع، على إقرار سياسات وإجراءات جديدة، من شأنها حماية الحقوق الأساسية للمواطن، والتي تتمثل في الغذاء والعمل والدواء والنقل، فالقرارات الحكومية، نستطيع أن نُطلق عليها، غير حكيمة، أو ليست في وقتها المناسب، والتي كان آخرها رفع أسعار المشتقات النفطية، بشكل غير عادل، وللمرة السادسة على التوالي، خلال العام الحالي.
إن "فناء” الطبقة الوسطى، وانصهارها في الطبقة الأقل، أي الفقيرة، سيُصيب الاقتصاد الوطني في مقتل، والذي يؤدي إلى ازدياد أعداد الفئات الفقيرة، وارتفاع نسب البطالة، إلى معدلات، ستخلف أمورا لا تحمد عقباها، خاصة بأن هناك ارتفاعا دائما للأسعار، وبالتحديد السلع الأساسية، وكذلك الضريبة المفروضة على المواطنين، والتي تُعتبر مرتفعة جدًا، عند مقارنتها بدول أخرى، تؤمن حياة كريمة لشعوبها، وخصوصًا لأولئك الذين يبلغون سن الشيخوخة أو ذوي الاحتياجات الخاصة أو أصحاب الأمراض.
نقطة في غاية الأهمية، يجب الإشارة إليها، والوقوف على حيثياتها مليًا، تتعلق بعدم وجود إحصاءات رسمية حديثة، حول نسبة الطبقة الوسطى في الأردن حيث إن آخر أرقام رسمية حول نسبة هذه الطبقة، تعود إلى العام 2010، والتي تكشف أنها تصل لنحو 29 بالمائة.



شريط الأخبار مخزون المشتقات النفطية في الأردن... كم يكفي؟ ترمب: الاتفاق مع إيران قريب للغاية... ونريد رئيسًا لإيران يشبه رئيسة فنزويلا موعد تأثير المنخفض الجوي العميق وذروة الحالة الماطرة غيث على المنطقة احتجاج إيراني شديد اللهجة لدى الأمم المتحدة على "إجراءات أردنية غير قانونية" الحرس الثوري: عملية هجومية جديدة ضد أهداف أمريكية ثقيلة وحساسة طهران: لا محادثات جارية مع واشنطن... ومضيق هرمز لن يعود لما قبل الحرب هوى بأكثر من 8% إلى أدنى مستوياته هذا العام.. لماذا ينخفض سعر الذهب؟ البترا تستقبل 2295 زائرا خلال أول ثلاثة أيام من عطلة العيد رفع جاهزية البلديات استعدادًا للمنخفض الجوي المقبل مقتل طيارَين في اصطدام طائرة بمركبة في مطار لاغوارديا في نيويورك (فيديو وصور) أسعار الحديد ترتفع مدعومة بارتفاع تكاليف الشحن البحري وأسعار الطاقة أسعار الذهب في السوق المحلي لعيار 21 تقفز في التسعيرة الثالثة إيران "تزين" صواريخها بصور رئيس وزراء إسبانيا هام من "السياحة والآثار" بشأن فرض رسوم إضافية على برنامج "أردننا جنة" إيران تهدد "بالرد بالمثل" في حال استهداف محطاتها للطاقة روسيا: نعارض إغلاق مضيق هرمز البريد الأردني يحذر من الاستجابة لرسائل مزيفة تحمل شعاره جيش الاحتلال: إصابة 7 جنود إسرائيليين في مواجهات مختلفة في جنوب لبنان وفاة طفل غرقاً في سيل الزرقاء.. صورة 5 بواخر ترسو بميناء العقبة .. و6 تصل الأسبوع المقبل